كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول اللهم أَحسَنْتَ خَلْقي فأَحْسِنْ خُلُقي
أخرجه أحمد (24392) واللفظ له، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (488)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (527) باختلاف يسير.
حُسنُ الخُلقِ مِن تَمامِ الإيمانِ، وقد أرشَدَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى طَلبِ التَّحلِّي بمَكارمِ الأخلاقِ، وكان قُدوةً في ذلك.
وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشةُ أُمُّ المؤمنينَ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اللَّهُمَّ أحسَنْتَ خَلْقي"، أي: أكمَلْتَ خَلقَ الجسَدِ في أحسَنِ صُورةٍ، "فأحْسِنْ خُلقي"، أي: حَسِّنْ أخلاقي وكَمِّلْها بالتَّحلِّي بأحْسَنِها، وهذا دُعاءٌ وطلَبٌ لكَمالِ وإتمامِ النِّعمةِ عليه بإكمالِ دِينِه.
وهذا تَعليمٌ نَبويٌّ بأنْ يَطلُبَ المؤمِنُ معاليَ الأخلاقِ في دُعائِه للهِ؛ فاللهُ سُبحانه وتَعالى هو الموفِّقُ إلى كلِّ خيرٍ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع كَمالِ خُلقِه، يَطلُبُ مِن اللهِ أنْ يُحسِّنَ أخلاقَه، وما فعَلَ ذلك إلَّا ليكونَ القُدْوةَ لنا في ذلك، ولِيَعلَمَ كلُّ مُؤمنٍ أنَّ أصلَ الأخلاقِ غَريزيَّةٌ في العبْدِ، ولكنَّه يُصقِلُها بفِعلِ الطاعاتِ والتَّحلِّي بمَكارِمِها .
[مسند أحمد] (40/ 456) 24392 - حدثنا أسود، حدثنا إسرائيل، عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم أحسنت خلقي، فأحسن خلقي
الدعوات الكبير (2/ 82) 488 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسين قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن خلي الحمصي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا إسرائيل، عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة ، رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم أحسنت خلقي، فأحسن خلقي وروي بإسناد آخر ضعيف عن عائشة، وفيه زيادة النظر في المرآة
[أخلاق النبي - لأبي الشيخ] (3/ 88) 527 - حدثنا محمد بن خلف وكيع، نا الحسن بن السكن القرشي، نا أبان بن سفيان، نا أبو هلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر في المرآة قال: اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي