لولا تبطَرُ قريشٌ لأخبَرْتُها بما لها عندَ اللهِ
أخرجه أحمد (25249)، وابن البختري (30) باختلاف يسير.
عَن عائشةَ ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دَخلَ علَيها ، فقالَ : لولا أن تبطَرَ قُرَيْشٌ ، لأخبرتُها بما لَها عندَ اللَّهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : العراقي المصدر : محجة القرب الصفحة أو الرقم: 212 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (25249)، وابن البختري كما في ((مجموع مصنفاته)) (229) واللفظ لهما.
لِقُريشٍ مَكانةٌ عظيمةٌ عندَ العرَبِ في الجاهليَّةِ والإسلامِ؛ فقد كانوا سادةَ العرَبِ، وحُماةَ البيتِ الحرامِ وسَدَنتَه، ومِن ذُرِّيَّتِهم خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولمَّا آمَنوا عَظُمَ أمْرُهم.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ عليها، فقال: لولا أنْ تَبْطَرَ قُريشٌ" والبَطَرُ: الطُّغيانُ في النِّعمةِ، وكُفْرُها، والجَورُ فيها، "لَأخْبَرْتُها بما لها عندَ اللهِ"، والمعنى: لولا أنَّ قُريشًا إذا علِمَت ما لها عندَ اللهِ مِن الخيرِ، والأجْرِ، والثوابِ، والنَّعيمِ المدَّخَرِ لها؛ كانت تَبطَرُ وتدَعُ العمَلَ، وتَرتكِبُ ما لا يحِلُّ لها؛ اتِّكالًا على ما عَلِمَتْه مِن حُسنِ الجزاءِ عندَ اللهِ، لَأعلَمْتُها به.
وفي الحديثِ: دليلٌ على عُلوِّ مَنزلةِ قُريشٍ، وارتفاعِ قَدْرِها عندَ اللهِ، وأنَّ الجزاءَ المدَّخَرَ لها عظيمٌ .