إني تركتُ فيكم خليفتينِ كتابَ اللهِ وأهلَ بيتي وإنهما لن يتفرَّقا حتى يرِدا علَىَّ الحوضَ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# قيامة - الحوض# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل أهل البيت والوصاة بهم
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: زيد بن ثابت
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات‏‏ ‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (31679)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (1032)، والطبراني (4921) (5/ 153) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

أيها الناسُ قد تركتُ فيكم ما إن أخذتُم به لن تَضِلُّوا : كتابَ اللهِ و عِتْرتي ، أهلُ بيتي الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2748 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3786)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (2680) واللفظ لهما.

حُبُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن تمامِ الإيمانِ، ومِن حُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نُحِبَّ آلَ بيتَه جميعًا دونَ مُغالاةٍ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أيُّها الناسُ، قد تَركْتُ فيكم"، أي: ترَكتُ لكم بعدَ مَوتي، "ما إنْ أخَذْتُم به لنْ تَضِلُّوا"، أي: لن تَكونوا في ضلالٍ وزَيغٍ عن الحقِّ أبدًا، "كتابَ اللهِ"، أي: القرآنَ الكريمَ، وهو أعظمُ وأفضلُ ما تَتأسَّون به، وتَقتَدون به؛ لأنَّه كلامُ اللهِ سُبحانه وتعالى، فاحفَظوه واعمَلوا بما فيه؛ لأنَّه يَهديكم إلى الطَّريقِ المستقيمِ وإلى الحقِّ، فلا تَضِلُّوا، "وعِتْرَتي؛ أهْلَ بَيتي"، وهذه وَصيَّةٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالإحسانِ والبِرِّ بأهلِ بَيتِه، والمقصودُ: استَوصُوا بهم وأحِبُّوهم، وتَمسَّكوا بما كانوا عليه، واهْتَدُوا بهَديِهم وسِيرتِهم، وعِترتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هم أزواجُه ونِساؤُه وقَرابتُه، الَّذين ساروا على طَريقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، المتَّبِعون لسُنَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فلهُم الحبُّ والتَّكريمُ، والتَّوقيرُ والإحسانُ إليهم؛ كعَليٍّ وبَنِيه، والعبَّاسِ وبَنيه، وأهْلُ البيتِ غالبًا يَكونونَ أعرَفَ بصاحِبِ البَيتِ وأحوالِه، فالمُرادُ بِهم أهلُ العِلْمِ مِنهم المُطَّلِعونَ على سِيرتِه، الواقِفونَ على طَريقتِه، العارِفونَ بحُكْمِه وحِكْمَتِه.

وفي الحديثِ: الحثُّ والتَّأكيدُ على التمسُّكِ بالقرآنِ الكريمِ؛ لأنَّه سببُ النَّجاةِ.

وفيه: الحَثُّ والتأكيدُ على احترامِ آلِ البَيتِ وتَوقيرِهم، وإبرارِهم وحُبِّهم( ).

أحاديث ذات صلة