كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقسمُ بينَ نسائِهِ فيعدِلُ ، ثمَّ يقولُ : اللهمَّ هذا فعْلِي فِيما أملكُ ، فلا تَلُمني فيما تملكُ ولا أملكُ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق المرأة على الزوج# نكاح - عشرة النساء# نكاح - حسن العشرة بين الأزواج# نكاح - العدل والقسمة بين النساء
المصدر: أحاديث معلة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الوادعي
الحكم:إذا نظرت إلى سنده وجدته صحيحا على شرط مسلم ولكن قال الترمذي رواه غير واحد من الحفاظ مرسلا

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2134)، والترمذي (1140)، والنسائي (3943)، وابن ماجه (1971) واللفظ له، وأحمد (25111)

الشرح والتوضيح

أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقسِمُ بين نسائهِ فيعدلُ ويقولُ : اللَّهمَّ هذا قَسمي فيما أملِكُ ، فلا تلُمْني فيما تملِكُ ولا أملِكُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 8/38 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2134)، والترمذي (1140)، والدارمي (2253) جميعا بلفظه.

الظُّلمُ ظُلماتٌ يَومَ القيامةِ، ومِن الظُّلمِ: ألَّا يَعدِلَ المتزوِّجُ بيْن أكثَرَ مِن واحدةٍ في النَّفَقةِ، أو قِسْمةِ اللَّيالي بينَهنَّ، فيُعاقبُه اللهُ بهذا المَيلِ إلى إحداهنَّ بأنْ يَأتِيَ مائلًا يَومَ القيامةِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيف نَعدِلُ بيْنَ الزَّوجاتِ فيما نَستطيعُ، أمَّا المَيلُ القَلْبيُّ فلا يَملِكُه العَبدُ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقسِمُ بيْنَ نِسائِه فيَعدِلُ"، أي: يَقسِمُ بيْنَهُنَّ بالعَدلِ في كُلِّ أُمورِ الحَياةِ والمَعاشِ، "ويقولُ: اللَّهُمَّ هذا قَسْمي فيما أملِكُ"، أي: فيما أملِكُ التَّصرُّفَ فيه بإرادتي، "فلا تَلُمْني فيما تَملِكُ ولا أملِكُ"، يَعني: مَيلَ القَلبِ إلى إحدى الزَّوجاتِ، فهذا ممَّا يَملِكُه اللهُ، وقد قال الحقُّ: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء: 129] ، أي: لا تَتَعمَّدوا الإساءةَ، بل الْزَموا التَّسويةَ في القَسْمِ والنَّفقةِ؛ لأنَّ هذا ممَّا يُستَطاعُ، والذي سَأَلَ رَبَّه ألَّا يَلومَه فيه ما كان لا يَملِكُه مِن نَفْسِه، هو ما جُبِلَتْ عليه القُلوبُ من المَيْلِ بالمَحَبَّةِ؛ وذلك ممَّا لا سَبيلَ للعبادِ إلى خِلافِه ودَفْعِه عنه، وهو المَعْنى الذي أخبَرَ عنه تَعالى أنَّهم لا يُطيقونَه مِن مَعاني العَدْلِ بيْنَ النِّساءِ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على مَكارمِ الأخلاقِ في مُعامَلةِ الزَّوْجاتِ.

وفيه: دليلٌ على أنَّه لا حَرَجَ على مَن كان عندَه جَماعةُ نِسْوةٍ في إيثارِ بعضِهِنَّ في المَحَبَّةِ على بعضٍ، إذا سوَّى بيْنَهُنَّ في القِسْمةِ .

أحاديث ذات صلة