أسلمَتِ امرأةٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتزوجَتْ ، فجاءَ زوجُها إلى النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسولَ اللهِ إنِّي قدْ كنتُ أسلمْتُ وعلِمَتْ بإسلامِي ، فانتزعَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مِنْ زوجِها الآخرِ ، وردَّها إلى زوجِها الأولِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اختصام المؤمنين إليه صلى الله عليه وسلم وحكمه عليهم# نكاح - أنكحة الكفار وإقرارهم عليها# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# نكاح - الزوجان الكافران يسلم أحدهما قبل الآخر
المصدر: أحاديث معلة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الوادعي
الحكم:سنده رجال الصحيح ، ولكن رواية سماك عن عكرمة مضطربة ، قاله علي بن المديني

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2239)، وابن ماجه (2008)

الشرح والتوضيح

أسلَمتِ امرأةٌ فتزوَّجَت ، فجاءَ زَوجُها فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كُنتُ أسلمتُ، وعلِمَت بإسلامي، فانتزعَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من زوجِها الآخرِ، وردَّها إلى زوجِها الأوَّلِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن حبان المصدر : بلوغ المرام الصفحة أو الرقم: 300 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2239)، وابن ماجه (2008) لَمَّا جاء الإسلامُ نظَّمَ أُمورَ الزَّواجِ والطَّلاقِ والفُرْقَةَ بيْن الأزواجِ، ومِن ذلك تَنظيمُه العَلاقةَ بيْن مَن دخَلُوا في الإسلامِ حديثًا، سواءٌ أَأسْلَمَ أحَدُ الزوجَيْنِ، أمْ كِلاهما.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أسْلَمَتِ امرأةٌ"، أي: بعْدَ كُفْرِها، "فتزَوَّجَتْ"، أي: تزوَّجَتْ بعدَ إسلامِها رجُلًا آخَرَ غيرَ زوجِها الأوَّلِ، "فجاء زوجُها" الأوَّلُ، "فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي كنتُ أسلَمْتُ، وعلِمَتْ بإسلامي"، أي: إنِّي أسلَمْتُ وهي تَعْلَمُ بإسلامي، وفي رِوايةِ ضِياءِ الدِّينِ المَقدسيِّ في الأحاديثِ المختارةِ: "إنَّها قد أسلَمَتْ معي"، أي: أنَّهما أسلَمَا في وقتٍ واحدٍ، ويَعلَمُ كلُّ واحدٍ منهما بذلك، "فانتَزَعَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن زَوجِها الآخَرِ، ورَدَّها إلى زوجِها الأوَّلِ"، وهذا يعني أنَّ زواجَها بالرجُلِ الآخَرِ غيرُ صحيحٍ؛ لأنها تزوَّجَتْ وهي ذاتُ زوجٍ، ومعلومٌ أنَّ مِن المحرَّماتِ: المحصناتِ مِن النِّساءِ، كما قالَ اللهُ تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] ، أي: ذواتُ الأزواجِ؛ فلا يَجوزُ الزواجُ بهنَّ؛ لأنَّ الزَّوجيةَ باقيةٌ بيْن الزَّوجينِ إذا أسلَما معًا.

وأَمَّا عن زَواجِ المرأةِ مع عِلْمِها بإسلامِ زوجِها؛ فلعلَّها لـمْ تَعْلَمْ ببَقاءِ الزَّوجيةِ بعدَ إسلامِها مع زوجِها؛ لأنَّ الفرائضَ لم تَكُنْ قد أُحْكِمَتْ بعْدُ، ولذلك لـمْ يَرِدْ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقام عليها الحدَّ.

والأصلُ أنَّ الزوجينِ إذا أسلَمَا معًا في حالٍ واحدةٍ أنَّ لهما الـمُقَامَ على نِكاحِهِما، إلَّا أنْ يكونَ بينهما نَسبٌ أو رَضاعٌ يُوجِبُ التحريمَ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 271) 2239- حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبو أحمد، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((أسلمت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني قد كنت أسلمت، وعلمت بإسلامي، فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 647) 2008- حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا حفص بن جميع قال: حدثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت، فتزوجها رجل، قال: فجاء زوجها الأول، فقال: يا رسول الله، إني قد كنت أسلمت معها، وعلمت بإسلامي، قال: ((فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول))

أحاديث ذات صلة