العاريةُ مؤداةٌ والمنيحةُ مردودةٌ

الدلالات الموضوعية:# غصب وضمانات - ما يضمن# هبة وهدية - الاستعارة# بيوع - العارية
المصدر: النوافح العطرة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: محمد جار الله الصعدي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2399) باختلاف يسير، وأحمد (14097) مختصراً وفيه زيادة، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (621) مطولاً واللفظ له.

الشرح والتوضيح

العاريةُ مُؤدَّاةٌ ، و الْمِنْحَةُ مردودةٌ ، و من و جد لُقَطةً مُصرَّاةً ، فلا يحلُّ له سرارُها حتى يُرِيَها الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 611 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه ابن حبان (5094) واللفظ له.

وأخرجه أبو داود (3565)، والترمذي (2120)، وأحمد (22348) مختصرا بزيادة في آخره، وابن ماجه (2398)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5782) مختصراً.

في هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُكْمَ بعضِ الأمورِ الواجبةِ على المُسلمِ؛ فيقولُ: "العاريَّةُ مُؤدَّاةٌ"، أي: إنَّ مَن استَعارَ شيئًا فعليه أنْ يُؤدِّيَه إلى صاحِبِه، "والمِنْحةُ مَردودةٌ"، المِنْحةُ: هي الشَّيءُ الَّذي يَمنَحُه أحَدٌ لآخَرَ؛ كأَنْ يَمنَحَه بَقرةً يَحلِبُها، أو نَخلةً يأكُلُ ثِمارَها، أو أرضًا يَنتفِعُ بها، والمقصودُ: أنَّها تُرَدُّ إلى صاحبِها بعدَ الانتِفاعِ بها، "ومَن وجَدَ لِقْحَةً مُصرَّاةً" وهي البهيمةُ مَربوطةَ الضَّرعِ؛ لِيُحبَسَ لَبَنُها ويُجمَعَ ما في ضَرْعِها عندَ إرادةِ البيعِ، فتَبْدو كأنَّها كَثيرةُ اللَّبنِ، "فلا يَحِلُّ له صِرارُها حتَّى يُرِيَها"، أي: فلا يفُكُّ ضَرْعَها حتَّى يَرُدَّها إلى صاحِبِها؛ لأنَّ ربْطَ الضَّرعِ يدُلُّ على أنَّ لها صاحِبًا.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 802 ) ‌2399- حدثنا هشام بن عمار، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان، قالا: حدثنا محمد بن شعيب، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((العارية مؤداة، والمنحة مردودة)).

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 287) 14097- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد قال أنا ثابت عن أنس : أن أبا طلحة مات له بن فقالت أم سليم لا تخبروا أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره فسجت عليه فلما جاء أبو طلحة وضعت بين يديه طعاما فأكل ثم تطيبت له فأصاب منها فعلقت بغلام فقالت يا أبا طلحة إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارية فبعثوا إليهم ابعثوا إلينا بعاريتنا فأبوا أن يردوها فقال أبو طلحة ليس لهم ذلك إن العارية مؤداة إلى أهلها قالت فإن ابنك كان عارية من الله عز و جل وأن الله عز و جل قد قبضه فاسترجع قال أنس فأخبر النبي صلى الله عليه و سلم بذلك فقال بارك الله لهما في ليلتهما قال فعلقت بغلام فولدت فأرسلت به معي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه و سلم وحملت تمرا فأتيت به رسول الله صلى الله عليه و سلم وعليه عباءة وهو يهنأ بعيرا له فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هل معك تمر قال قلت نعم فأخذ التمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم جمع لعابه ثم فغر فاه فاوجره إياه فجعل الصبي يتلمظ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم حب الأنصار التمر فحنكه وسماه عبد الله فما كان في الأنصار شاب أفضل منه.

[مسند الشاميين للطبراني] (1/ 360) ‌621- حدثنا أحمد بن أنس بن مالك، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن شعيب، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك ، قال: إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل علي لعابها فسمعته يقول ((إن الله جعل لكل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ألا لا يتولن رجل غير مواليه، ولا يدعين إلى غير أبيه، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله، متتابعة إلى يوم القيامة، ألا لا تنفقن امرأة من بيتها إلا بإذن زوجها)).

فقال رجل: إلا الطعام يا رسول الله فقال: ((وهل أفضل أموالنا إلا الطعام ألا إن العارية مؤداة، والمنيحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم)).

أحاديث ذات صلة