أنَّ أمَّ سليمٍ قالتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المرأةُ ترى في المنامِ ما يرى الرجلُ أتغتسلُ فقال لها نعمْ فلتغتسلْ
أخرجه مسلم (314)، وأبو داود (237)، والنسائي (196) بنحوه.
جاءت أمُّ سُلَيمٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللَّهِ المرأةُ ترى ما يرى الرَّجلُ في المنامِ فقالت أمُّ سلمةَ فضحتِ النِّساءَ يا أمَّ سُليمٍ فقال إذا رأت ذلِك فلتغتسلْ فقالت أمُّ سلمةَ وَهل للنِّساءِ من ماءٍ قال نعم إنَّما هنَّ شقائقُ الرِّجالِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن القطان المصدر : الوهم والإيهام الصفحة أو الرقم: 5/271 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (6418) واللفظ له، ومسلم (310)، والنسائي (195)، وابن ماجه (601) بنحوه.
كانتِ الصحابيَّاتُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْألْنَه ويَستَفِتينه في ما يَتعلَّقُ بشُؤونِ النِّساءِ، ولم يَمْنعْهُنَّ الحياءُ ذلك لحِرصِهنَّ على تعلُّمِ أمْرِ دِينهنَّ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "جاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ" وهي سَهلةُ بِنْتُ مِلْحانَ، الأنْصارِيَّةُ، أُمُّ أنسِ بنِ مالِكٍ، "إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ المَرْأَةُ تَرَى ما يَرَى الرَّجُلُ في المَنامِ"، أي: تَرَى في نَوْمِها من هَيْئَةِ الجِماعِ، وأنَّها نَزَلَ منها ماءُ المَنيِّ، وتَجِدُ بَلَلًا مِثْلَ الذي يَجِدُ الرَّجُلُ "فقالتْ أُمُّ سَلَمَةَ" زَوْجَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فَضَحْتِ النِّساءَ يا أُمَّ سُلَيْمٍ"! وذلك لأنَّها حَكَتْ عنهُنَّ أَمْرًا يُستَحْيا مِن وصْفِهِنَّ به، ويَكْتُمْنَهُ؛ وذلك أنَّ نُزولَ المّنيِّ منهُنَّ يَدُلُّ على شِدَّةِ شَهْوتِهِنَّ للرِّجالِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا رَأَتْ ذلك فلْتَغْتَسِلْ"، أي: إذا رَأَتْ نُزولَ الماءِ المُوجِبِ لِلْغُسْلِ فَلْتَغْسِلْ إشارَةً إلى جَنابَتِها بالاحْتِلامِ، والغُسلُ من الجَنابةِ يَتحقَّق بنِيَّةِ الغُسلِ وتَعمِيمِ سائرِ الجَسدِ بالماءِ، وله صِفةٌ مُستحَبَّة بَيَّنها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
"فقالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وهل للنِّساءِ من ماءٍ؟"، أي: هل للنِّساءِ ماءٌ يُشْبِهُ مَنيَّ الرَّجُلِ في النُّزولِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "نَعَمْ، إنَّما هُنَّ شَقائِقُ الرِّجالِ"، أي: إنَّ النِّساءَ نظائِرُ وأمثالُ الرِّجالِ فِي الأحْكامِ المُشتَرَكةِ بينهما، وهذا تعريضٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ المرأةَ مِثْلُ الرَّجُلِ فِي الاحتِلامِ ونُزولِ المَنيِّ، ولكنْ هذا مَقامٌ لم يُصرَّحْ فيه بألفاظِه الصَّريحَةِ، وهذا مِن حَيائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وَلأنَّ المرأةَ فَهِمَتِ المقصودَ، وذَكَرَتْ وصَرَّحَتْ بما تَسألُ عنه مِن رُؤْيةِ ماءِ الاحتلامِ؛ فَأجابَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالإيجابِ، وأنَّ المرأةَ مِثلُ الرَّجُلِ، وقد وَرَدَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ غَليظٌ أَبْيَضُ في لَوْنِهِ، وماءُ المَرْأَةِ رَقيقٌ أَصْفَرُ.
وفي الحديثِ: حِرْصُ الصحابياتِ على تَعَلُّمِ أحْكامِ الطهارَةِ خاصَّةً فيما يَتَعلَّقُ بأحْكامِ النِّساءِ( ).
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (8/ 334) وأخبرنا خلف بن القاسم وعلي بن إبراهيم قالا حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا العباس بن محمد قال حدثنا أحمد بن صالح قال قرأت على عبد الله بن نافع عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أن أم سليم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل أتغتسل فقال لها نعم فلتغتسل وذكر الحديث
[صحيح مسلم] (1/ 251) (314) وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن أم سليم، أم بني أبي طلحة، دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث هشام [فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، إذا رأت الماء فقالت أم سلمة: يا رسول الله، وتحتلم المرأة؟ فقال: تربت يداك، فبم يشبهها ولدها] غير أن فيه قال: قالت عائشة، فقلت لها أف لك أترى المرأة ذلك
سنن أبي داود (1/ 61) 237 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب قال: قال عروة، عن عائشة ، أن أم سليم الأنصارية هي أم أنس بن مالك قالت: يا رسول الله، إن الله عز وجل لا يستحيي من الحق أرأيت المرأة إذا رأت في النوم ما يرى الرجل أتغتسل أم لا؟ قالت عائشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم.
فلتغتسل إذا وجدت الماء.
قالت عائشة: فأقبلت عليها، فقلت: أف لك وهل ترى ذلك المرأة؟ فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تربت يمينك يا عائشة، ومن أين يكون الشبه؟
قال أبو داود: وكذلك روى عقيل، والزبيدي، ويونس، وابن أخي الزهري، عن الزهري، وإبراهيم بن أبي الوزير، عن مالك، عن الزهري، ووافق الزهري: مسافعا الحجبي قال: عن عروة، عن عائشة، وأما هشام بن عروة فقال: عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، أن أم سليم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنن النسائي (1/ 112) 196 - أخبرنا كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، أن عائشة أخبرته: أن أم سليم كلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة جالسة فقالت له: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق أرأيت المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل أفتغتسل من ذلك؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم.
قالت عائشة فقلت لها: أف لك.
أو ترى المرأة ذلك؟ فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تربت يمينك فمن أين يكون الشبه؟