- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا بعَثَ أميرًا على جَيشٍ أوصاه في خاصَّةِ نَفْسِه بتَقوى اللهِ، ومَن معه مِن المُسلِمينَ خَيرًا، فقال: اغْزُوا بِسمِ اللهِ، وفي سَبيلِ اللهِ ، قاتِلوا مَن كَفَرَ باللهِ؛ اغْزُوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِروا، ولا تُمَثِّلوا، ولا تَقتُلوا وَليدًا ، وإذا لَقيتَ عَدُوَّكَ مِن المُشرِكينَ فادْعُهم إلى إحدى ثلاثِ خِصالٍ، أو خِلالٍ، فأيَّها أجابوكَ إليها فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، ادْعُهم إلى الإسلامِ، فإنْ أجابوكَ فاقبَلْ منهم، ثمَّ ادْعُهم إلى التَّحَوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرينَ، وأعلِمْهم أنَّهم إنْ فَعَلوا فإنَّ لهم ما للمُهاجِرينَ، وعليهم ما على المُهاجِرينَ، فإنْ أبَوْا واختاروا دارَهم فأعلِمْهم أنَّهم كأعرابِ المُسلِمينَ، يَجري عليهم حُكمُ اللهِ، كما يَجري على المُؤمِنينَ، ولا يكونُ لهم مِن الفَيءِ والغَنيمةِ نَصيبٌ إلَّا أنْ يُجاهِدوا مع المُسلِمينَ، فإنْ أبَوْا فادْعُهم إلى إعطاءِ الجِزيةِ ، فإنْ أجابوا فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، فإنْ أبَوْا فاستَعِنْ باللهِ وقاتِلْهم.

الدلالات الموضوعية:# سرايا - تأمير الأمراء على البعوث والسرايا ووصيتهم# جهاد - النهي عن المثلة# جهاد - من ينهى عن قتلهم في الغزو# جهاد - تحريم الغدر في الجهاد# غنائم - الغلول وما جاء فيه من العقوبة والوعيد
المصدر: التمهيد
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:هذا من أحسن حديث يروى في معناه

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1731) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إذَا أَمَّرَ أَمِيرًا علَى جَيْشٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ في خَاصَّتِهِ بتَقْوَى اللهِ، وَمَن معهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قالَ: اغْزُوا باسْمِ اللهِ في سَبيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَن كَفَرَ باللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا.

وإذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَادْعُهُمْ إلى ثَلَاثِ خِصَالٍ -أَوْ خِلَالٍ- فأيَّتُهُنَّ ما أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ منهمْ، وَكُفَّ عنْهمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلى الإسْلَامِ، فإنْ أَجَابُوكَ، فَاقْبَلْ منهمْ، وَكُفَّ عنْهمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلى التَّحَوُّلِ مِن دَارِهِمْ إلى دَارِ المُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أنَّهُمْ إنْ فَعَلُوا ذلكَ فَلَهُمْ ما لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعليهم ما علَى المُهَاجِرِينَ، فإنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا منها، فَأَخْبِرْهُمْ أنَّهُمْ يَكونُونَ كَأَعْرَابِ المُسْلِمِينَ، يَجْرِي عليهم حُكْمُ اللهِ الذي يَجْرِي علَى المُؤْمِنِينَ، وَلَا يَكونُ لهمْ في الغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شيءٌ إلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مع المُسْلِمِينَ، فإنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الجِزْيَةَ، فإنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ منهمْ، وَكُفَّ عنْهمْ، فإنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ باللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ.

وإذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فأرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لهمْ ذِمَّةَ اللهِ، وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فلا تَجْعَلْ لهمْ ذِمَّةَ اللهِ، وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لهمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ؛ فإنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِن أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسولِهِ، وإذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فأرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ علَى حُكْمِ اللهِ، فلا تُنْزِلْهُمْ علَى حُكْمِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ علَى حُكْمِكَ؛ فإنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فيهم أَمْ لَا.

وفي رواية: كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إذَا بَعَثَ أَمِيرًا، أَوْ سَرِيَّةً دَعَاهُ فأوْصَاهُ...

الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1731 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (2612)، والترمذي (1617)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5075) جميعهم باختلاف يسير.

كَانَت دَعوةُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى النَّاسِ كافَّةً؛ عَرَبِهم وعَجَمِهم، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبعَثُ الجيوشَ والسَّرايا ليُعلِمَ النَّاسَ بدَعوةِ التَّوحيدِ، ولِيَدخُلوا في دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي بُرَيدةُ بنُ الحُصَيبِ الأسلميُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا جعَل أحدًا مِن أصحابِه رَضيَ اللهُ عنه أمِيرًا على جَيْشٍ أو «سَرِيَّةٍ»؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها كانت تَسْرِي في اللَّيْلِ وتُخفِي ذَهابَها، ثُمَّ أُطلِقَتْ على كلِّ قِطْعَةِ جَيْشٍ خَرَجت ليلًا أو نَهارًا، وعَدَدُها مِن مِائَةٍ إلى خَمْسِ مِائَةٍ، أَوْصَى النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك الأميرَ "في خاصَّتِه" أي: في حقِّ نفسِه خُصوصًا، بتَقْوَى الله، وأَوْصَاه خيرًا بِمَنْ معه مِن المسْلِمين، أنْ يَتَّقِيَ اللهَ فيهم ولا يَخُونَهم ولا يُشَدِّدَ عليْهِم، وأنْ يُسَهِّلَ لهُم مِن أمرِهم، ثُمَّ قال لِأَمِيرِ الغَزْوَةِ ولمَن معه: «اغْزُوا بِاسْمِ الله» أي: مُستعِينِينَ بذِكْرِه، في سَبِيلِ الله، ولِأَجْلِ مَرْضاتِه وإعلاءِ دِينِه لا للمَغنَمِ ولا للعصبيَّةِ ولا لإظهارِ الشَّجاعةِ، «قاتِلُوا مَن كَفَر بالله» أي: إنَّ القتالَ والغزْوَ يَختصَّان بمَن ليْس على التَّوحيدِ، «اغْزُوا ولا تَغُلُّوا» أي: لا تَخُونوا في الغَنِيمَةِ، فلا تَأخُذوا منها قبْلَ قِسمتِها، «ولا تَغدِروا» أي: لا تَنقُضوا العَهْدَ مع المعاهَدِين بقِتالِهم وسَبيِ أموالِهم، وقيل: لا تُحارِبوهم قَبْلَ أن تَدْعُوهم إلى الإسلامِ، «ولا تُمثِّلوا» مِنَ المُثْلةِ، أي: لا تُشوِّهوا القَتلى ولا تَقطَعوا أطرافَ القَتِيلِ مِنَ الأَنْفِ والأُذُنِ والمَذاكِيرِ وغيرِها، ولا تَقتُلوا «وَلِيدًا» أي: صَبِيًّا لأنَّه لا يُقاتِلُ، والمرادُ: مَن لم يَبلُغْ سِنَّ التَّكليفِ.

ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَأمُرُ أميرَ الجيشِ وقائدَه أنَّه إذا لَقِي عدُوَّه مِن المشْرِكين، فلْيَدْعُهم ويُخيِّرْهم بيْنَ «ثَلاثِ خِصَالٍ أو خِلَالٍ» أي: شُروطٍ مُرَتَّبةٍ، فأيُّ واحدٍ مِن تلك الشُّروطِ أجابوا إليها، وقَبِلوها، فاقْبَلْ مِنهم، «وكُفَّ» نفْسَكَ وامْتَنِعْ عنهم وعن قِتالِهم وإيذائهِم، وأوَّلُ تلك الخِصالِ: «ادْعُهُمْ إلى الإسلامِ» أي: إلى الإيمانِ باللهِ وَحْدَه، وتَرْكِ ما هُم عليه مِن الشِّركِ، فإن اسْتَجابوا إلى الإسلامِ والانقيادِ للأوامرِ الشَّرعيَّةِ، «فاقْبَلْ مِنهم وكُفَّ عنهم» فلا تُقاتِلْهم، «ثمَّ ادْعُهُمْ إلى التحوُّلِ» أي: الانتِقالِ مِن دارِهم، ويُهاجِروا إلى «دارِ المُهاجِرِينَ»، أي: إلى دارِ الإسلامِ، وكانت الهجرةُ في ذلك الوقتِ واجبةً، ثمَّ انقَطَعَت بفَتحِ مكَّةَ، وقولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا هِجرةَ بعْدَ الفتحِ» مُتَّفقٌ عليه.

وإنَّهم إنْ هاجَروا «فلَهُمْ ما لِلمُهاجِرِينَ» مِنَ الثَّوَابِ واستِحقاقِ ما يَأتي مِن قِسمةِ أموالِ الغنائمِ وما يُفِيءُ اللهُ به عليهم، «وعليهم ما على المُهاجِرِينَ» مِنَ الغَزْوِ، فإنْ أَبَوْا وامتَنَعوا عن الهجرةِ، «فأَخْبِرْهُم أنَّهم يكونون كأَعْرَابِ المسلمين» وهم الَّذِينَ لازَمُوا أوطانَهم في البادِيَةِ لا في دارِ الكُفْرِ، «يَجْرِى عليهم حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي على المؤمِنينَ» مِن وُجوبِ الصَّلاةِ والزَّكاةِ وغيرِهما، والقِصاصِ والدِّيَةِ ونحوِهما مِن العُقوباتِ الدِّينيَّةِ والحدودِ الشَّرعيَّةِ، «ولا يكونُ لهم في الغَنِيمَةِ والفَيْءِ شيءٌ إلَّا أن يُجاهِدوا مع المسْلِمين» فيَخرُجوا لقِتالِ الكفَّارِ والغزْوِ.

والخَصلةُ الثَّانيةُ: إنِ امتَنَعوا عن الإسلامِ، فليَأمُرْهم بدَفعِ الجِزيةِ، وهي: ما يُفرَضُ عليهم مِن أموالٍ لِبقائهِم على كُفرِهم، ويكونُ ذلك بمَثابةِ عَهدٍ لهم على عَدَمِ قِتالِهِم، وأُمُورٍ أُخرَى مِثلِ الدِّفَاعِ عنهُم ودُخولِهم في حِمايةِ المسلمينَ.

«فإنْ هُم أجابوك» أي: قَبِلوا دفْعَ الجِزْيةِ، فامْتَنِعْ عنهم وعن قِتالِهم، فإنِ امتَنَعوا عن قَبولِ الجِزْيةِ، «فاسْتَعِنْ باللهِ وقاتِلْهم» وهذه هي الخَصْلَةُ الثَّالِثةُ.

ثمَّ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وإذا حاصَرْتَ أهلَ حِصْنٍ» مِنَ حُصونِ الكُفَّارِ، فطَلَبوا منك أنْ تَجْعَلَ لهم «ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نَبِيِّه» أي: عَهْدًا ألَّا تَتعرَّضَ لهم بقَتلٍ أو غيرِه، «فلا تَجْعَلْ لهم ذِمَّةَ الله ولا ذِمَّةَ نبيِّه» أي: لا تُعطِهم ولا تُنزِلْهم على عَهدٍ مِن اللهِ ولا مِن رَسولِه، «ولَكِنِ اجْعَلْ لهم ذِمَّتَكَ وذِمَّةَ أصحابِك» أي: عَهدِكَ وعَهدِ مَن معكَ في الجيشِ على ألَّا تَتعرَّضوا لهم إذا نَزَلوا مِن الحصنِ، وبَيَّن له سَببَ ذلك بقولِه: «فإنَّكُمْ أَنْ تُخفِروا» أي: تَنقُضوا ذِمَمَكم وذِمَمَ أصحابِكم، «أَهْوَنُ مِن أنْ تُخفِروا ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ رسولِه»؛ وذلك لأنَّهم لو نَقَضوا عَهْدَ اللهِ ورسولِه لم يُدْرَ ما يُصنَعُ بهم حتَّى يُؤذَنَ لهم بِوَحْيٍ ونحوِه فيهم، وقد يَتعذَّر ذلك عليه، بِخِلافِ ما إذا نَقَضوا عهدَ الأميرِ أو عهدَ أصحابِه، فإنَّه إذا نزَل عليهم فَعَل بهم مِن قَتْلِهم أو ضَرْبِ الجِزْيَةِ عليهم أو استِرقاقِهم أو المَنِّ أو الفِدَاءِ بِحَسَبِ ما يَرَى مِن المصلحةِ في حقِّهم.

وهذا على وَجهِ الاحتياطِ والإعظامِ لعَهدِ اللهِ ورَسولِه خَوفًا مِن أنْ يَتعرَّضَ لنَقضِه مَن لا يَعرِفُ حقَّهما.

ثمَّ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأميرِ الجهادِ: «وإنْ حاصَرْتَ أهلَ حِصْنٍ» ومَنَعْتَهم مِن النُّزولِ «فأرادوكَ أنْ تُنْزِلَهم» مِن حِصنِهم برَفعِ الحِصارِ وتَركِه «على حُكمِ اللهِ» وما حَكَم اللهُ به فيهم مِن القتلِ أو الاسترقاقِ أو الفِداءِ أو المَنِّ، «فلا تُنْزِلْهم على حُكمِ اللهِ، ولكنْ أَنْزِلْهُم على حُكمِكَ» أي: ما حكَمْتَ أنتَ فيهم باجتهادِكَ؛ «فإنَّك لا تَدرِي» أَتُصِيبُ حُكمَ اللهِ فيهم أمْ لا؟ فهذا النَّهيُ؛ لأنَّه ربَّما يُخطِئُ فيهم حُكمَ اللَّهِ، أو لا يَفِي به فيَأثَمَ، فيكونُ ذلك إذا أنْزَلَهم على حُكمِ نَفْسِه أهونَ منه إذا أنْزَلَهم على حُكمِ اللهِ تَعالَى ورَسولِه.

وإذا نَقَضوا حُكمَك فيهم، فلَكَ أنْ تَفْعَلَ بهم مِن قَتْلِهم أو ضَرْبِ الجِزْيَةِ عليهم أو استِرقاقِهم أو المَنِّ أو الفِداءِ بِحَسَبِ ما تَرَى مِنَ المَصْلَحَةِ في حقِّهم.

وفي الحديثِ: بيانُ آدابِ الغَزْوِ.

وفيه: وَصِيَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمَراءِ الجُيوشِ قَبْلَ الغَزْوِ.

وفيه: تَأميرُ الإمامِ الأُمَراءَ على البُعوثِ.

وفيه: بَيانُ تَحريمِ الغدْرِ.

وفيه: بَيانُ تَحريمِ الغُلولِ.

وفيه: بَيانُ تَحريمِ قَتلِ الصِّبيانِ إذا لم يُقاتِلوا.

وفيه: النَّهيُ عن المُثلةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1356 ) ((2- (1731) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع بن الجراح عن سفيان.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا يحيى بن آدم.

حدثنا سفيان.

قال: أملاه علينا إملاء)) 3- (1731) ح وحدثني عبد الله بن هاشم (واللفظ له).

حدثني عبد الرحمن (يعني ابن مهدي).

حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد، عن سليمان ابن بريدة، عن أبيه .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أمر أمير على جيش أو سرية، أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا.

ثم قال (اغزوا باسم الله.

وفي سبيل الله.

قاتلوا من كفر بالله.

اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا.

وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال (أو خلال).

فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم.

ثم ادعهم إلى الإسلام.

فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم.

ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين.

وأخبرهم أنهم، إن فعلوا ذلك، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين.

فإن أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين.

يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين.

ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء.

إلا أن يجاهدوا مع المسلمين.

فإن هم أبوا فسلهم الجزية.

فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم.

فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم.

وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه.

فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه.

ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك.

فإنكم، أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله.

وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله.

ولكن أنزلهم على حكمك.

فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا).

قال عبد الرحمن هذا أو نحوه.

وزاد إسحاق في آخر حديثه عن يحيي بن آدم قال: فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان.

(قال يحيي: يعني أن علقمة يقوله لابن حيان) فقال: حدثني مسلم بن هيصم عن النعمان بن مقرن عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

[صحيح مسلم] (3/ 1358 ) ((4- (1731) وحدثني حجاج بن الشاعر.

حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث.

حدثنا شعبة.

حدثني علقمة بن مرثد؛ أن سليمان بن بريدة حدثه عن أبيه .

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا أو سرية دعاه فأوصاه.

وساق الحديث بمعنى حديث سفيان))

[صحيح مسلم] (3/ 1358 ) ((5- (1731) حدثنا إبراهيم.

حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء عن الحسين بن الوليد، عن شعبة ، بهذا))

أحاديث ذات صلة