منِ ادَّعى لغيرِ أبيهِ فلن يرح رائحةَ الجنَّةِ وريحُها يوجدُ من مسيرةِ سبعينَ عامًا

الدلالات الموضوعية:# لعان و تلاعن - من ادعى إلى غير أبيه# نكاح - من ادعى غير نسبه# نكاح - دعوى النسب وإلحاق الولد# جنة - صفة الجنة
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2611)، وأحمد (6592) باختلاف يسير، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/843) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

مَنِ ادَّعَى إلى غيرِ أَبِيهِ، وَهو يَعْلَمُ أنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عليه حَرَامٌ.

الراوي : سعد بن أبي وقاص وأبو بكرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6766 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] اهتَمَّ الإسلامُ بأمْرِ الأنسابِ، وأمَرَ بحِفظِها وصِيانتِها، وشرَّعَ مِن التَّشريعاتِ ما تُصانُ به مِن التَّداخُلِ، ومِن هذه التَّشريعاتِ تَحريمُ أنْ يَنتسِبَ المرْءُ لغَيرِ أبيهِ.

وفي هذا الحَديثِ حذَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن نَسَب نفْسَه لغيْرِ أَبِيه الحقيقيِّ، واتَّخَذه أبًا رَغبةً عن أبيه، وهو يَعلَمُ أنَّه ليْس أباهُ؛ وقُيِّدَ بالعِلمِ؛ لأنَّ الإثمَ إنَّما يَترتَّبُ على العالِمِ بالشَّيءِ، المُتعمِّدِ له، فلا بدَّ منه في الحالَتَينِ إثْباتًا ونَفيًا، وقيلَ: أتى هذا الشَّرطُ؛ لأنَّ الأنْسابَ قدْ تَتَراخى فيها مُدَدُ الآباءِ والأجْدادِ، ويَتعذَّرُ العِلمُ بحَقيقتِها، وقد يقَعُ اخْتِلالٌ في النَّسبِ في الباطِنِ مِن جِهةِ النِّساءِ، ولا يَشعُرُ به.

وهذا الفِعلُ الدَّنيءُ إنَّما يَفعَلُه أهلُ الجَفاءِ والجَهلِ والكِبرِ؛ لخِسَّةِ مَنصِبِ الأبِ ودَناءَتِه، فيَرى الانتِسابَ إليه عارًا ونَقصًا في حقٍّ، وأخبَر بأنَّ دُخولَ الجنَّةِ مُحرَّمٌ عليه.

وفي هذا الحديثِ قِصَّةٌ، كما عِند مُسلمٍ عن أبي عُثْمانَ النَّهديِّ، قال: لَمَّا ادُّعي زِيادٌ -أي: ادَّعاه معاويةُ- لقيتُ أبا بكْرةَ فقلْتُ: ما هذا الذي صَنعتُم؟! إنِّي سَمِعتُ سَعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ يقولُ، فذَكَر الحديثَ مَرْفوعًا؛ وإنَّما خَصَّ أبو عُثمَانَ أبا بَكْرَةَ بالإنكارِ؛ لأنَّ زِيَادًا كان أخاه مِن أُمِّه، وقدْ أَلْحَقَ زيادٌ نَسَبَه بأبي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ، وكان أبو بَكْرَةَ يُنكِرُ هذا.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ والتَّحذيرُ مِن انْتِسابِ الإنْسانِ إلى غيرِ أبيه.

وفيه: أنَّ انْتِسابَ الإنْسانِ لقَومٍ لا يُوجَدُ نسَبٌ له فيهم سَببٌ مِن أسْبابِ العَذابِ والحِرمانِ مِنَ الجَنَّةِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 870 ) 2611- حدثنا محمد بن الصباح قال: أنبأنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ادعى إلى غير أبيه لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام))

[مسند أحمد] (11/ 162 ط الرسالة) 6592- حدثنا وهب- يعني ابن جرير-، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، قال: أراد فلان أن يدعى (( جنادة بن أبي أمية))، فقال عبد الله بن عمرو : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عاما، أو مسيرة سبعين عاما))، قال: (( ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار))

التوحيد لابن خزيمة (2/ 843) حدثنا محمد بن أبان، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من ادعى لغير أبيه فلن يرح رائحة الجنة، وريحها يوجد من ‌مسيرة ‌سبعين ‌عاما)) فلما رأى ذلك نعيم بن أبي مرة وكان معاوية أراد يدعي، فقال لمعاوية: إنما أنا سهم من كنانتك، فأقدمني حيث شئت.

حدثنا بندار، قال: ثنا محمد بن جعفر، ولفظه مخالف لهذا اللفظ، خرجته في كتاب الورع، خرجت بعض هذا الخبر في غير هذا الكتاب

أحاديث ذات صلة