يا رسولَ اللَّهِ الرَّجلُ يعمَلُ العملَ في السِّرِّ فيطَّلَعُ عليهِ فيفرحُ فقال لهُ أجرانِ أجرُ السِّرِّ وأجرُ العلانيةِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - عمل السر# إحسان - الإخلاص# إحسان - إخفاء العمل# آداب الكلام - الثناء الحسن
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: أبو نعيم
الحكم:المحفوظ عن الثوري عن حبيب عن أبي صالح مرسلا

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الوهاب الكلابي في ((أحاديثه)) (23) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلًا قال يا رسولَ اللهِ الرجلُ يعملُ العملَ يسرُّه فإذا اطُّلِع عليه أعجبَه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لكَ أجرانِ أجرُ السرِّ وأجرُ العلانيةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : مسند عمر الصفحة أو الرقم: 2/807 خلاصة حكم المحدث : صحيح المؤمنُ الحقُّ يَحرِصُ على إخلاصِ الأعمالِ للهِ تعالى فيُخفِيها، وقد كان الصَّحابَةُ يَحرِصونَ على تَنقيةِ أعمالِهم من الرِّياءِ، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ يَحكي أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجُلًا قال: يا رسولَ اللهِ، الرجُلُ يَعمَلُ العمَلَ"، أي: يَعملُ العَملَ الصالحَ، من صلاةٍ وصيامٍ وصدقةٍ وغيرِ ذلك، "يُسِرُّه"، أي: يُخفيه رجاءَ أن يكونَ خالصًا لله عزَّ وجلَّ، "فإذا اطُّلِعَ عليه أعْجَبَه"، أي: إذا عرَف أحدٌ بعملِه الصالحِ الذي حاولَ إخفاءَه أعجبَه ذلك، رجاءَ أن يعملَ بعملِهِ؛ فيكونُ له مِثلُ أجورِه، وقيل: أعجبَه أنْ يُثنِيَ الناسُ عليه بالخير، فيفرحَ بتوفيقِ اللهِ له، وليس المرادُ العُجْبَ بالنَّفْسِ، وطلَبَ المنزلةِ والسُّمْعةِ عند الناس، فإنَّه يُبطِل العملَ، وهذا ما خشِيَه السائلُ، فكأنَّ معنى سؤاله: هل هذه الصُّورةُ رياءٌ أم لا؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لك أجرانِ: أجرُ السِّرِّ"، أي: لإخلاصِك وحِرصِك على إخفاءِ العملِ، "وأجرُ العلانيةِ"، أي: ولك أجرٌ أنْ يراكَ الناسُ على الطاعةِ ليقتدوا بك؛ ويَعملوا مِثلَ عمَلِك، أو لفرحِك بالطاعةِ وظُهورِها وانتشارِها، وكذلك جميعُ الناسِ ممَّن عَمِلَ عمَلًا صالحًا لله، وهو يحِبُّ أنْ يَعملَ الناسُ مِثلَ عَملِه، فله أجرانِ: أجرُ العَملِ، وأجرُ تعليمِ الناسِ الخيرَ( ).

أحاديث ذات صلة