استَعيذوا باللَّهِ من عذابِ القبرِ ومن فتنةِ المَحيا والمماتِ ومن فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (8/118)
استعيذوا باللهِ من عذابِ القبرِ ، استعيذوا باللهِ من عذابِ جهنمَ ، استعيذوا باللهِ من فتنةِ المسيحِ الدجالِ ، استعيذوا باللهِ من فتنةِ المحيا و المماتِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 941 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (648)، والطبري في ((مسند عمر)) (861) واللفظ لهما، والطبراني في ((الدعاء)) (1376).
حرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على تعليمِ أمَّتِه كُلَّ شَيءٍ فيه نفْعُها، ومِن ذلك صِفةُ الدُّعاءِ وما يُستعاذُ منه؛ حتى يعظُمَ خوفُهم مِنَ اللهِ وافتقارُهم إلِيه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "استَعيذوا باللهِ مِن عذابِ القَبرِ"، أي: اطْلُبوا من اللهِ الحِمايةَ والوِقايةَ من العَذابِ الذي يكونُ في القَبرِ بعدَ الدَّفنِ، "استَعيذوا باللهِ مِن عذابِ جَهنَّمَ"، وهي: النارُ التي في الآخِرةِ، وعذابُها فوقَ كلِّ عذابٍ، "استَعيذوا باللهِ من فِتنةِ المسيحِ الدَّجالِ"، الفِتنَةُ: هي الامتِحانُ والاختِبارُ، والمرادُ هنا: اطلبوا مِن اللهِ الحِمايةَ والنَّجاةَ مِن تَصديقِه، واتِّباعِه، والوُقوعِ تحتَ إغوائِه، وفِتنتُه من فِتنِ آخِرِ الزَّمانِ، وهي أعظمُ فِتنةٍ في الدُّنيا، "استَعيذوا باللهِ من فِتنةِ المحيا والمماتِ"، وفِتنُ المحيا كَثيرةٌ، كالفِتنةِ في الدِّينِ والمالِ والأهْلِ، وما يَتعرَّضُ لَه الإنسانُ في الدُّنيا، وفِتنُ المماتِ أكثرُ وأعظمُ، كمَنْ يُفتتَنُ في دِينِه عندَ الموتِ، أو في القَبرِ، أو سُوءِ الخاتمةِ، أو غيرِ ذلك من أمورِ الآخِرةِ.
وفي الحديثِ: إثباتٌ لعَذابِ القَبرِ، والردُّ على مَن يُنكِرُه.
وفيه: الحَثُّ على الاستِعاذةِ باللهِ من كُلِّ مَكروهٍ وبلاءٍ في الدُّنيا والآخِرةِ( ).
حلية الأولياء (8/ 118) حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته حدثنا عباس بن الوليد حدثنا فضيل بن عياض حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استعيذوا بالله من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال عزيز من حديث الأعمش لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث عباس.