يَكونُ في النَّارِ قَومٌ ما شاءَ اللَّهُ ثمَّ يرحَمُهم فيُخرِجُهم فيَخرُجونَ فيَكونونَ في أدنى الجنَّةِ فيغتسِلونَ في نَهرِ الحيوانِ ويسمِّيهم أَهلُ الجنَّةِ الجَهنَّميِّينَ لو أضافَ أحدُهم أَهلَ الدُّنيا لأطعمَهم وسَقاهم وفرشَهم ولحفَهم قال عطاءٌ وأحسبُه قال وزوَّجَهم لا ينقصُه اللَّهُ شيئًا

الدلالات الموضوعية:# جنة - أدنى أهل الجنة منزلة# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# جنة - صفة الجنة# جنة - درجات الجنة# جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4337)، وأبو يعلى (4979)، وابن حبان (7428) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يكونُ قومٌ في النارِ ما شاء اللهُ أن يكونوا ثم يَرْحَمُهُمُ اللهُ فيُخْرَجُونَ منها فيَمْكُثُونَ في أَدْنَى الجنةِ في نهرٍ يُقَالُ له الحَيَوانُ ، لو أضاف أحدُهم أهلَ الدنيا لَأَطْعَمَهُم وسَقَاهُمْ ولَحَفَهُمْ قال عطاءٌ : وأَحْسَبُهُ قال : ولَزَوَّجَهُمْ لا يَنْقُصُهُ ذلك شيئًا الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 834 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (4337)، وابن حبان (7433)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (435) باختلاف يسير رَحْمةُ اللهِ بعِبادِه واسِعَةٌ، وقدِ ادَّخَرَ في الآخِرَةِ رَحَماتٍ كَثيرةً، فيُخْرِجُ بها مِنَ النارِ أَقْوامًا قد عُذِّبوا، ويُعْطيهم فَضْلًا عَظيمًا، كما يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ: "يكونُ قَوْمٌ في النارِ ما شاءَ اللهُ أنْ يكونَوا"، أي: يَمكُثونَ في النارِ ما شاءَ اللهُ لهم؛ وذلك لِذُنوبٍ كانت عليهم، فيَدْخُلونَ بها النارَ تَطْهيرًا لهم، "ثم يَرْحَمُهم اللهُ فيَخْرُجونَ منها، فيَمْكُثونَ"، أي: يَظَلونَ ويَبْقونَ "في أَدْنى الجنَّةِ"، أي: في أَقَلِّ دَرَجاتِ الجنَّةِ، "في نَهَرٍ يُقالُ له"، أي: اسمه: "الحَيَوانُ" والحَيَوانُ بمَعْنى الحَياةِ كما في الرِّوايَةِ المُتَّفَقِ عليها من حَديثِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ: "فيُخْرِجُ أَقْوامًا قدِ امْتُحِشُوا، فيُلْقَوْنَ في نَهَرٍ بأفْواهِ الجنَّةِ، يُقالُ له: ماءُ الحياةِ، فينْبُتونَ في حافَّتَيْهِ كما تنبُتُ الحَبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ، قد رأيْتُموها إلى جانبِ الصَّخْرةِ، وإلى جانِبِ الشَّجَرةِ، فما كان إلى الشَّمسِ منها كان أخْضَرَ، وما كان منها إلى الظِّلِّ كان أبْيَضَ، فيَخْرُجونَ كأنَّهم اللُّؤْلُؤُ، فيُجْعَلُ في رِقابِهم الخواتيمُ، فيَدْخُلونَ الجنَّةَ"، "لو أَضافَ أحَدُهم أهْلَ الدُّنْيا"، أي: لو اسْتَضافَ واحِدٌ من هَؤلاءِ، كُلَّ أهْلِ الدُّنْيا "لأَطْعَمَهم وسَقاهم" بتَقْديمِ الضِّيافَةِ من الطَّعامِ والشَّرابِ "ولَحَفَهم"، أي: كَفاهم وعَمَّهم، مما عندَه من نِعَمِ اللهِ ونَعيمِه الذي لا يُحْصى، قال عطاءُ بنُ السائِبِ أحَدُ رُواةِ الحَديثِ: "وأَحْسَبُه قال: "ولَزَوَّجَهم"، أي: أعادَ عليهم الضِّيافَةَ مرَّةً أُخرى، أو أعطاهم ما يَحتاجونَه بعدَ انْصِرافِهم مِن عندِه جرْيًا على عادَةِ الكِرامِ من أهْلِ الدُّنْيا، ويُؤيِّدُه رِوايَةُ المُخَلِّصياتِ: "وزَوَّدَهم"، "لا يَنْقُصُه ذلك شيئًا"، أي: معَ كُلِّ هذا العَطاءِ مِن نَصيبِ الواحِدِ منهم لكُلِّ أهْلِ الدُّنْيا، فإنَّه لا يَظهَرُ عندَه نَقْصٌ من النِّعَمِ والنَّعيمِ، وهذا يَدُلُّ على فَضْلِ اللهِ الذي لا يُحَدُّ ولا يُعَدُّ.

.

أحاديث ذات صلة