يا بَني سلَمةَ مَن سيِّدُكم قالوا جَدُّ بنُ قيسٍ وإنَّا لنُبخِّلُه قال وأيُّ داءٍ أدوى منَ البُخلِ بل سيِّدُكمُ الأبيضُ الجعدُ عَمرُو بنُ الجموحِ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (296)، والبزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (9/318) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8913)
من سيِّدُكم يا بني سلمةَ ؟ قلنا : جدُّ بنُ قيسٍ على أنَّا نُبخِّلُه، قال : و أيُّ داءٍ أَدْوَى من البخلِ ؟ بل سيِّدُكم عمرو بنُ الجموحِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 227 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (296) واللفظ له، والبزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (9/318)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8913) في هذا الحَديثِ يَسأَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بني سَلِمةَ: "مَن سيِّدُكم؟" أي: مَن رَئيسُكم، فأجابوه أنَّه "الجدُّ بنُ قَيسٍ"، وقد كان الجَدُّ بنُ قيسٍ أحَدَ السَّادةِ القدماءِ المُطاعينَ في بني قَيْلةَ مِن الأوسِ والخزْرَجِ، وقد كانتْ سبيلُه في النِّفاقِ سَبيلَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنَ سَلولَ، فقالوا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "على أنا نُبَخِّلُه"، أي: نَصِفُه بصِفةِ البُخلِ؛ يَمنَعُ حُقوقَ اللهِ، وحقوقَ الآدميِّينَ، ويَمنَعُ مَعروفَه، ويُسِيءُ عِشرةَ أهلِه وأقاربِه.
فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وأيُّ داءٍ أدْوَى مِن البُخلِ؟!" بمعنى: أيُّ عَيبٍ أقبَحُ مِن أنْ يُصابَ الإنسانُ بصِفَةِ البُخلِ، فاختار لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيِّدًا آخَرَ غيرَ هذا السَّيِّدِ البخيلِ، فقال: "بل سيِّدُكم عمْرُو بنُ الجَموحِ"، وكان عمرٌو على أصنامِهم في الجاهليةِ سادنًا وخادِمًا لها، ولكنَّه أسلَمَ وحَسُنَ إسلامُه، ومِن كرَمِه أنَّه كان يُولِمُ عن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إذا تزوَّجَ، أي: يقومُ بعَملِ الوليمةِ عنه.
وفي الحديثِ: تَصحيحُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مفاهيمَ الناسِ الخاطئةَ في الحياةِ.
وفيه: مَنقبةٌ لِعَمرِو بنِ الجَموحِ( ).
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص111) 296- حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال: حدثنا حميد بن الأسود، عن الحجاج الصواف قال: حدثني أبو الزبير قال: حدثنا جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سيدكم يا بني سلمة؟)) قلنا: جد بن قيس، على أنا نبخله، قال: ((وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم عمرو بن الجموح))، وكان عمرو على أصنامهم في الجاهلية، وكان يولم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج
[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 373) 8913- حدثنا مقدام، نا أسد بن موسى، ثنا أبو الربيع السمان، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: جاء حي من الأنصار يقال لهم: بنو سلمة، رهط معاذ بن جبل، فقال: ((يا بني سلمة، من سيدكم؟)) قالوا: جد بن قيس، وإنا لنبخله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((وأي داء أدوى من البخل؟))
لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار، عن جابر إلا أبو الربيع