كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يدعو بِهؤلاءِ الكلِماتِ اللَّهمَّ جنِّبني مُنكَراتِ الأخلاقِ والأَهواءِ والأدواءِ
أخرجه الترمذي (3591)، وابن حبان (960)، والحاكم (1949) باختلاف يسير.
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ من منكراتِ الأَخلاقِ والأعمالِ والأَهْواءِ الراوي : [قطبة بن مالك] المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3591 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3591)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (13)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (2/ 363)، وابن حبان (960)، والطبراني (36) (19/ 19) واللفظ لهم جميعا.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُكثِرُ مِن الدُّعاءِ للهِ تعالى؛ تَضرُّعًا ورجاءً وخوفًا، وكان في دُعائِه يَستَزيدُ مِن الخيراتِ والرَّحماتِ والغُفرانِ، ويَستَعيذُ مِن الشُّرورِ والآثامِ والمنكَراتِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ قُطْبَةُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ"، أي: في دعائِه: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك"، أي: ألجأُ وأستجيرُ بكَ، "مِن مُنكَراتِ الأخلاقِ"، أي: ما يُنكَرُ مِن الأفعالِ الباطنةِ؛ كالحِقدِ والحسَدِ والكِبْرِ وما شابَه، والمُنكَرُ: هو ما عُرِفَ قُبْحُه مِن جهةِ الشَّرعِ، "والأعمالِ"، أي: وما يُنكَرُ ويَقبُحُ مِن الأفعالِ الظَّاهرة، "والأهواءِ"، والهَوَى: اتِّباعُ حبِّه للشَّيءِ، وقد يكونُ محمودًا؛ كحبِّه للعباداتِ والطَّاعاتِ، وقد يكونُ مذمومًا، مِثلُ حُبِّه المعاصيَ، والمرادُ به هنا: الهَوَى المذمومُ، وما يُنكَرُ به على فاعلِه.
قيل: وهذا الدُّعاءُ الواردُ في هذا الحَديثِ هو مِن بابِ تَعليمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إيَّاه لأمَّتِه؛ لأنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ معصومٌ من هذه الأمورِ.