- أتَينَا أبا هُرَيرةَ في صاحِبٍ لنا قَدْ أفلَسَ، فقال أبو هُرَيرَةَ : هذا الَّذي قضَى فيهِ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أيُّما رجلٍ ماتَ أو أفلسَ فصاحبُ المتاعِ أحقُّ بمتاعِه إذا وجدَه بعينِهِ

الدلالات الموضوعية:# تفليس - من وجد سلعته عند مفلس# قرض - إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: المغني لابن قدامة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: موفق الدين ابن قدامة
الحكم:إسناده مجهول

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2360)

الشرح والتوضيح

أيُّما رجُلٍ باع متاعًا، فأفلَس الَّذي ابتاعه ولم يقبِضِ الَّذي باعه مِن ثَمَنِه شيئًا، فوجَد متاعَه بعينِه، فهو أحَقُّ به، وإن مات المُشتري فصاحبُ المتاعِ أُسوةُ الغُرَماءِ، [وزاد في روايةٍ]: وإن كان قد قضى مِن ثَمَنِها شيئًا فهو أُسوةُ الغُرَماءِ فيها.

الراوي : أبو بكر بن عبدالرحمن المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3520 و 3521 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3520)، ومالك (2497)، والبيهقي (11365) واللفظ لهم.

حرَصَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على العَدلِ وحِفْظِ حُقوقِ النَّاسِ ومُراعاتِها، ووضَعتِ الضَّوابطَ اللازِمةَ لذلِك في كلِّ شُؤونِهم وتَعامُلاتِهم، ومِن ذلك ما يَتعلَّقُ بمَسائلِ البُيوعِ وتَفصيلاتِها، وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمْرًا قد يقَعُ بين البائِعِ والمشتري، وهو إفلاسُ المُشتري أو موتُه قبْلَ سدادِ ثَمنِ سِلعتِه للبائعِ؛ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أيُّما رجُلٌ باعَ متاعًا فأَفْلَسَ الذي ابتاعَه)، أي: فأَفْلَسَ المُشتري بَعْدَ أنْ أخَذَ السِّلعةَ من البائعِ ولم يَعُدْ مَعَه مالٌ، (ولم يَقْبِضِ الذي باعَه من ثَمنِه شيئًا)، أي: ولم يأخُذِ البائعُ من المشتري شيئًا من ثَمنِ هذه السِّلعةِ، (فوجَدَ متاعَه بعَيْنِه فهو أحَقُّ به) أي: إنْ وجَدَ البائعُ السِّلعةَ التي باعَها كاملةً بعَيْنِها أخَذَها؛ فهو أَوْلى بها من غيرِه من الدَّائنينَ، (وإنْ مات المشتري فصاحبُ المَتاعِ أُسْوةُ الغُرَماءِ)، أي: وإنْ مات المشتري ولم يُسلِّمِ البائعَ ثَمنَ سِلعتِه، فالبائعُ مِثْلُ الدَّائنِ للمشتري، له ثَمنُ سِلعتِه كالدَّيْنِ عليه؛ لأنَّ سِلعتَه صارَتْ ميراثًا لوَرَثَتِه، فيُقضى حَقُّه أوَّلًا؛ لأنَّ الدَّيْنَ مُقدَّمٌ على الميراثِ والوصيَّةِ في الإخراجِ، وفرَّقَ بين الحياةِ والموتِ هنا؛ لأنَّ المشتريَ في حالِ حياتِه يُمكِنه أنْ يعمَلَ ويُوَفِّيَ ثَمنَها للبائعِ، أمَّا بعْدَ موتِه فَقَدِ انتهى الأمْرُ ولا يَستطيعُ الوَفاءَ.

وقوله: "أُسْوَةُ الغُرَماءِ" يعني: أنَّه مِثْلُ الدَّائنينَ، (وإنْ كان قد قَضَى من ثَمنِها شيئًا فهو أُسْوَةُ الغُرَماءِ فيها)، أي: وإنْ كان المشتري أَعْطى البائعَ من ثَمنِ سِلعتِه شيئًا، فالباقي دَيْنٌ للبائعِ يأخُذُه من ميراثِه.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 790 ) 2360- حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، قالا: حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن أبي المعتمر بن عمرو بن رافع، عن ابن خلدة الزرقي، وكان قاضيا بالمدينة، قال: جئنا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس، فقال: هذا الذي قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم ((أيما رجل مات أو أفلس، فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه)).

أحاديث ذات صلة