كانَت تأتي النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ امرأةٌ فيُكرِمُها ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! من هذِه ؟ قال : هذِه كانَت تَأتينا زَمانَ خديجةَ ، وإنَّ حُسنَ العَهدِ منَ الإيمانِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد# بر وصلة - حسن العهد# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: شعب الإيمان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البيهقي
الحكم:إسناده غريب

بيانات التخريج:

أخرجه ابن الأعرابي في ((المعجم)) (774)، والحاكم (40) كلاهما باختلاف يسير، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (971) مختصرا.

الشرح والتوضيح

جاءت عجوزٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو عندي فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : من أنتِ ؟ قالت : أنا جثَّامةُ المُزنيَّةُ فقال : بل أنتِ حسَّانةُ المُزنيَّةُ كيف أنتُم ؟ كيف حالكم ؟ كيف كنتُم بعدنا ؟ قالت بخيرٍ بأبي أنت وأمِّي يا رسولَ اللهِ فلما خرجتُ قلتُ : يا رسولَ اللهِ تُقبِلْ على هذه العجوزِ هذا الإقبالَ فقال : إنها كانت تأتينا زمنَ خديجةَ وإنَّ حسنَ العهدِ من الإيمانِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 1/424 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (40)، والبيهقي (9122)، وابن الأعرابي (774) واللفظ لهم جميعا.

ظَلَّتْ أُمُّ المُؤمِنينَ خديجةُ بِنتُ خُوَيلدٍ رضِيَ اللهُ عنها حَبيبةً إلى قَلْبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بعدَ وَفاتِها، وظَلَّ وَفِيًّا لها ولأصْدِقائِها؛ فقد كانت نِعْمَ العَونِ والزَّوْجةِ عندَ بَدءِ البَعْثةِ الشَّريفةِ، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لبَعضِ ذلك حيث تَروي عائشةُ أُمُّ المُؤمِنينَ رضِيَ اللهُ عنها: "جاءَتْ عَجوزٌ"، أي: امرَأةٌ كَبيرةُ السِّنِّ، "إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عندي"، أي: في بَيتِها وحُجْرَتِها، "فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أنتِ؟ قالت: أنا جَثَّامةُ المُزَنيَّةُ، فقال: بل أنتِ حسَّانةُ المُزَنيَّةُ"، وهذا من تَغْييِر الأسْماءِ القَبيحةِ إلى أسماءَ جَميلةٍ؛ لأنَّ مَعْنى جَثَّامةَ هو: البَليدُ أو الكَسْلانُ، " كيف أنتُم؟ كيف حالُكم؟ كيف كُنتُم بعدَنا؟" وهذا أسئلةٌ للتَّرحيبِ بها، والتَّودُّدِ إليها؛ لِتَشعُرَ بالأُنسِ والمَوَدَّةِ، "قالت: بخَيرٍ بأبي أنتَ وأمي يا رسولَ اللهِ"، أي: فِداكَ أبي وأُمِّي، قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "فلمَّا خَرَجَتْ، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، تُقبِلُ على هذه العَجوزِ هذا الإقْبالَ؟!" وهذا سُؤالٌ يَحمِلُ مَعْنى التَّعجُّبِ من فِعلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع ما أظْهَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من اهتِمامٍ ورِعايةٍ لتلك المرْأةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّها كانت تَأتينا زَمَنَ خَديجةَ"، أي: أنَّها من صَديقاتِ خَديجةَ بِنتِ خُوَيلدٍ أوَّلِ زَوْجاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانتْ تَزورُهم في مكَّةَ قَبلَ الهِجْرةِ، "وإنَّ حُسنَ العَهدِ"، أي: العَقدِ والمِيثاقِ الذي كان بيْنَهما من الزَّوجيَّةِ، "من الإيمانِ"، أي: أنَّ حِفظَ العُهودِ والمَواثيقِ من الصِّفاتِ الداخلةِ في الإيمانِ، ومن سِماتِ المُؤمِنِ.

وكان هذا من حُبِّه ووَفائِه لها بعدَ مَوتِها حيث تَزَوَّجَتْه وهو فَقيرٌ وواسَتْه بنَفْسِها ومالِها في أشَدِّ المِحَنِ في مكَّةَ، وآمَنَتْ به حين كذَّبَه النَّاسُ.

وفي الحَديثِ: فَضلُ خَديجةَ رضِيَ اللهُ عنها، الذي يَتَجلَّى في شِدَّةِ مَحبَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لها، وإكْرامِ صَديقاتِها.

وفيه: دَلالةٌ على حُسنِ العَهدِ، وحِفظِ الوُدِّ، ورِعايةِ حُرمةِ الصَّاحبِ والمُعاشِر؛ حيًّا وميِّتًا .

الأصول والأحكام

شعب الإيمان (11/ 379) 8702 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو علي الرفا الهروي، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن الفضل العطار المروزي، نا سلم بن جنادة، نا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كانت تأتي النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فيكرمها، فقلت: يا رسول الله، من هذه؟ قال: " هذه كانت تأتينا زمان خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان ".

" كذا وجدته، وهو بهذا الإسناد غريب "

معجم ابن الأعرابي (1/ 401) 774 - نا محمد، نا الضحاك بن مخلد، نا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنت؟ قالت: أنا جثامة المزنية قال: بل أنت حسانة المزنية كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله قالت: فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ قال: إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 62) 40 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو عاصم، ثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ، قالت: جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندي، فقال: لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنت؟ قالت: أنا جثامة المزنية، فقال: بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد اتفقا على الاحتجاج برواته في أحاديث كثيرة وليس له علة

مسند الشهاب القضاعي (2/ 102) 971 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التجيبي، أبنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن يونس، ثنا الضحاك بن مخلد، ثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: وذكر حديثا، وفيه إن حسن العهد من الإيمان

أحاديث ذات صلة