دعا رجلٌ منَ الأنصارِ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فانطلقنا معَه فلمَّا طعمَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وغسلَ يدَه قال الحمدُ للَّهِ الَّذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ منَّ علينا فَهدانا وأطعمنا وسقانا وَكلَّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا الحمدُ للَّهِ غيرَ مودَّعٍ ربي ولا مُكافئٍ ولا مَكفورٍ ولا مُستغنًى عنهُ الحمدُ للَّهِ الَّذي أطعمَ منَ الطَّعامِ وسقى منَ الشَّرابِ وَكسى منَ العُريِ وَهدى منَ الضَّلالةِ وبصَّرَ منَ العمى وفضَّلَ على كثيرٍ من خلقِه تفضيلًا الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - شكر النعم# أطعمة - إجابة الدعوة# أدعية وأذكار - أذكار الطعام# أطعمة - ما يقول إذا فرغ من الطعام# أطعمة - غسل اليدين بعد الطعام وقبله
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو نعيم
الحكم:غريب من حديث سهيل وزهير تفرد به بشر بن منصور

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10133)، وابن حبان (5219)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (6/242) واللفظ له

الشرح والتوضيح

دعا رجلٌ منَ الأنصارِ ، من أَهْلِ قباءٍ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم ، قال فانطلقنا معَهُ ، فلمَّا طعِمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وغسلَ يدَيهِ ، قالَ الحمدُ للَّهِ الَّذي يطعمُ ولا يُطعَمُ ، ومنَّ علينا فَهَدانا وأطعمنا ، وسقانا وَكُلَّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا الحمدُ للَّهِ غيرِ مودعٍ ولا مُكافأ ولا مَكْفورٍ ، ولا مُستغنًى عنهُ ، الحمدُ للَّهِ الَّذي أطعمَنا منَ الطَّعامِ ، وسقانا منَ الشَّرابِ ، وَكَسانا منَ العُريِ ، وَهَدانا منَ الضَّلالِ ، وبصَّرَنا منَ العمَى ، وفضَّلَنا علَى كثيرٍ ممَّن خلقَ تفضيلًا ، الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ الراوي : أبو هريرة المحدث : أحمد شاكر المصدر : عمدة التفسير الصفحة أو الرقم: 1/765 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10133)، وابن حبان (5219)، والطبراني في ((الدعاء)) (896) كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَهُ السُّنَّةَ بأقوالِهِ وأفعالِهِ، وَكانتْ لَه أذكارٌ مَأثورَةٌ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَمِن هَذهِ الأذكارِ ذِكرٌ قَبلَ الطَّعامِ وبَعدَه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "دعا رَجُلٌ منَ الأنْصارِ -من أهْلِ قُباءٍ- النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: إلى طَعامٍ، وقُباءٌ: مِنطَقَةٌ في شَمالِ المدينَةِ، قال أبو هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "فانْطَلَقْنا معه"، أي: ذَهَبْنا معه للدَّعْوةِ، "فلما طَعِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وغَسَلَ يدَيْهِ"، أي: بعدَ انتهائِهِ من الطَّعامِ، "قال: الحمدُ للهِ الذي يُطعِمُ ولا يُطْعَمُ" فهو صاحِبُ الفَضْلِ والرِّزْقِ يَرْزُقُ عِبادَهُ الطعامَ، وهو لا يُطعِمُهُ أحَدٌ ولا يَأْكُلُ "ومَنَّ علينا"، أي: تَفضَّل علينا "فَهَدانا وأَطْعَمَنا، وسَقانا"، أي: أحْمُدُه وأشْكُرُه وأُثْني عليه، بأنْ كَفانا جَميعَ ما نَحتاجُ إليه من طَعامٍ وشَرابٍ، وهدايةٍ للحقِّ، "وكلُّ بلاءٍ حَسَنٍ أبْلانا"، أي: واخْتَبَرَنا اخْتِبارًا حَسَنًا، "الحمدُ لله غيْرَ مُوَدَّعٍ" يعني: لا يَترُكُه أحدٌ للحاجَةِ إليه، "ولا مُكافِئٍ"، أي: لا يستطيعُ أحَدٌ مُجازاتَه على أفْضالِه ونِعَمِه "ولا مَكْفورٍ"، أي: لا يُجحَدُ إنعامُهُ وفَضلُهُ، "ولا مُسْتغنًى عنه" يعني: لا يَترُكُه أحدٌ ولا يَسْتغني عنه، "الحمدُ للهِ الذي أطْعَمَنا من الطَّعامِ" فسَدَّ جُوعَنا "وسَقانا من الشَّرابِ" فرَوى ظَمأَنا "وكَسانا من العُرْيِ" فسَتَرَ عَوْراتِنا "وهَدانا من الضَّلالِ"، أي: وأرْشَدَنا إلى طَريقِ الحَقِّ، وأبْعَدَنا عن طَريقِ الزَّيغِ والباطِلِ "وبصَّرنا من العَمى، وفضَّلنا على كثيرٍ ممَّنْ خَلَقَ تَفْضيلًا" وذلك بالهدايةِ والإيمانِ "الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين"، أي: مَنْ يَرْعى كُلَّ الخلائِقِ، وكُلَّ العَوالمِ.

وفي الحديثِ: الإرشادُ إلى حَمْدِ اللهِ تعالى على نِعَمِهِ وأفْضالِهِ.

وفيه: تعليمُ المُسلِمينَ أَدعيةَ الحمدِ والشكرِ للهِ سبحانَهُ بعدَ الطَّعامِ .

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 82) 10133- أخبرني زكريا بن يحيى قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا بشر بن منصور عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي صلى الله عليه و سلم فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو يديه قال الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم من علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودع ولا مكافا ولا مكفور ولا مستغني عنه الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العري وهدى من الضلالة وبصر من العمى وفضل على كثير من خلقه تفضيلا الحمد لله رب العالمين.

[صحيح ابن حبان] (12/ 22) 5219- أخبرنا الحسن بن سفيان, قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد, قال: حدثنا بشر بن منصور, عن زهير بن محمد, عن سهيل بن أبي صالح, عن أبيه عن أبي هريرة , قال: دعا رجل من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم, قال: فانطلقنا معه, فلما طعم, وغسل يده, قال: ((الحمد لله الذي أطعم ولا يطعم, من علينا, فهدانا, وأطعمنا وسقانا, وكل بلاء حسن أبلانا, الحمد لله الذي أطعم من الطعام, وسقى من الشرب, وكسا من العري, وهدى من الضلالة, وبصر من العمى, وفضل على كثير ممن خلق تفضيلا, الحمد لله رب العالمين)).

[حلية الأولياء 430] (6/ 242) حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا إسماعيل بن عبد الله حدثنا الحسين بن حفص ح وحدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد الأعلى بن حماد قالا حدثنا بشر بن منصور عن زهير بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال دعا رجل من الأنصار نبي الله صلى الله عليه وسلم فانطلقنا معه فلما طعم النبي صلى الله عليه وسلم وغسل يده قال الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم من علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودع ربي ولا مكافيء ولا مكفور ولا مستغنى عنه الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسى من العري وهدى من الضلالة وبصر من العمى وفضل على كثير من خلقه تفضيلا الحمد لله رب العالمين غريب من حديث سهيل وزهير تفرد به بشر بن منصور.

أحاديث ذات صلة