رأى ابنُ عمرَ فتًى يصلِّي قد أطالَ الصَّلاةَ وأطنبَ فيها فقال أيُّكم يعرِفُ هذا فقال رجلٌ أنا أعرفُه فقال أما إنِّي لو عرفتُه لأمرتُه أن يكثِرَ الرُّكوعَ والسُّجودَ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّ العبدَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ أتى بذنوبِه كلِّها فوُضِعت على عاتقيهِ فَكلَّما رَكعَ أو سجدَ تساقطت عنهُ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فضل السجود# استغفار - أسباب المغفرة# استغفار - مكفرات الذنوب# صلاة - الحض على الصلاة# صلاة - فضل الركوع
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أبو نعيم
الحكم:غريب من حديث أبي المنيب وثور

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (1734)، والطبراني (13/316) (14108)، والبيهقي (4884) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ العبدَ إذا قَامَ يُصلِّي أُتِي بُذُنوبِه كُلِّها فَوُضِعَتْ على رأسِه و عاتِقَيْهِ ، فكُلَّما رَكعَ أو سَجدَ تَساقَطَتْ عَنْهُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1671 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (1734)، والطبراني (13/316) (14108)، والبيهقي (4884) باختلاف يسير الصَّلاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّتَها وهيئَتَها، وأمَرَنا بإتمامِ رُكوعِها وسُجودِها، وبيَّن لنا الأجرَ العظيمَ على إتمامِها بشُروطِها وآدابِها.

وفي هذ الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ العبدَ"، والمرادُ به المسلمُ على وجهِ العُمومِ "إذا قام يُصَلّي" فرْضًا أو نفْلًا "أُتِيَ بذُنوبِه كُلِّها" وهذا عامٌّ للكبائِرِ والصَّغائِرِ، وزاد ذلك تأكيدًا بلفظِ الكُلِّ، "فوُضِعَتْ على رأسِه وعاتِقَيْهِ" والعاتِقُ هو ما بين المَنكِبِ والعُنُقِ، والمُرادُ بوضْعِها: وَضعُ الصُّحُفِ التي هي فيها تلك الذُّنوبُ، ويُحتمَلُ: أنْ تُجسَّدَ، "فكُلَّما رَكَعَ أو سَجَدَ تساقطتْ عنه" حتى لا يبقى عليه ذَنْبٌ، وذِكرُ الرُّكوعِ والسُّجودِ ليس للاختِصاصِ، بل هو تحقيقٌ لوجهِ التَّشبيهِ؛ لأنَّ مَن وُضِعَ شَيءٌ على رأسِه لا يَستقِرُّ ذلك الشَّيءُ إلَّا ما دام المرءُ مُنتصِبًا، فإذا انحنى تساقَطَ ما فوقَ رأسِه، فالمُرادُ أنَّه كُلَّما أتَمَّ رُكنًا من الصَّلاةِ، سَقَطَ عنه رُكنٌ من الذُّنوبِ حتى إذا أتَمَّها تكامَلَ السُّقوطُ، وَهَذَا فِي صَلَاةٍ مُتوفِّرةِ الشُّرُوطِ والأركانِ والخُشوعِ وجَميعِ الآدابِ كَمَا يُؤذِنُ به لفظُ العَبدِ والقيامِ.

أحاديث ذات صلة