أخذَ اللَّهُ الميثاقَ من ظَهرِ آدمَ عليه السلام بنَعمانَ يعني عرفةَ فأخرجَ من صلبِه كلَّ ذرِّيَّةٍ ذراها فنثرَهم بينَ يديهِ كالذَّرِّ ثمَّ كلَّمَهم قبلًا وقالَ { أَلَسْتُ بِرَبِّكمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } إلى قولِه {بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ}

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الأعراف# أنبياء - آدم# خلق - خلق آدم# خلق - ذكر إخراج الله جل وعلا من ظهر آدم ذريته وأخذه الميثاق عليهم# خلق - صفة بني آدم
المصدر: الرد على الجهمية
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن منده
الحكم:تفرد به حسين المروزي عن جرير بن حازم وهو أحد الثقات [ورواه سبعة]عن ابن عباس موقوفا

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2455)

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ أخذَ الميثاقَ مِن ظهرِ آدمَ بِ ( نعمانَ ) يومَ عرفةَ ، و أخرجَ من صُلبِه كلَّ ذريةٍ ذراها فنثرَهمْ بينَ يديهِ كالذَّرِّ ، ثمَّ كلَّمَهُم قَبَلًا قال : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1701 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2455)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11191)، والحاكم (75) باختلاف يسير في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ أخَذَ الـمِيثاقَ"، أي: العهْدَ "مِن ظَهْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ" وهو وادٍ في مكَّةَ في جَبلِ التَّنْعِيمِ بيْن جَبَلَيْ نُعَيْمٍ، وناعِمٍ، وقيل: وادٍ في طَريقِ الطائفِ يَخرُجُ إلى عَرَفاتٍ، وقيل: وادٍ وراءَ عَرَفَةَ، يُقال له: نَعْمَانُ الأَرَاكِ، أو نَعْمَانُ السَّحَابِ، "يومَ عَرَفةَ"، أي: مُوافِقًا يومَ عَرَفةَ، وهو يومُ التاسعِ مِن ذي الحِجَّةِ، "وأخْرَجَ مِن صُلْبِه"، أي: مِن فَقراتِ ظَهْرِه، "كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَاها"، أي: كُلَّ نَسَمَةٍ هو خَالِقُها إلى يومِ القيامةِ، "فنثَرَهم بيْن يَديهِ كالذَّرِّ" والمعنى أنَّه سُبحانه نشَرَهم وفرَّقَهم وألْقاهم مِثْلَ النملِ الصغيرِ؛ بَيانًا لكثْرَتِهم، "ثم كلَّمَهم قُبُلًا" والمعنى خاطَبَهم اللهُ سُبحانه مُواجَهةً عِيانًا ومُقابلةً، لا مِن وَراءِ حِجابٍ، "قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] " فأجابوا: أنت رَبُّنا، أنت رَبُّنا، والصحيحُ أنَّ جَوابَهم بقولِهم: {بَلَى} كان بالنُّطقِ، وهم أحياءٌ، عُقلاءُ.

{شَهِدْنَا} هذا مِن تَتِمَّةِ الـمَقُولِ، أي: شَهِدْنا على أنْفُسِنا بذلك، وأقْرَرْنا بوَحْدانيَّتِك، {أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، أي: حتى لا تقولوا يومَ القيامَةِ: فعَلْنا ذلك كَراهةً، أو المعنى: أنْ تَقُولوا احتجاجًا: {إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا}، أي: الميثاقِ أو الإقرارِ بالرُّبوبيَّةِ، {غَافِلِينَ}، أي: جاهلينَ لا نَعْرِفُه، ولا نُبِّهْنا عليه .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (4/ 267) 2455- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير يعني ابن حازم، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان- يعني عرفة- فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلا)) قال: {ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون} [الأعراف: 173]

أحاديث ذات صلة