كلُّ مُخَمِّرٍ خمرٌ ، وَكلُّ مسكِرٍ حرامٌ ، ومن شربَ مُسكِرًا بُخسَ صلاتَه أربعينَ صباحًا ، فإن تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ ، فإن عادَ الرَّابعةَ ، كَانَ حقًّا علَى اللَّهِ أَنْ يَسقِيَهُ مِن طينةِ الخَبالِ ، قِيلَ : وما طينةُ الخبالِ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قال : صديدُ أهلِ النارِ .

ومَن سقاهُ صَغيرا لا يعرِفُ حلالُهُ مِن حرامِهِ ، كانَ حقًّا على اللَّهِ أن يسقيَه من طينةِ الخبالِ

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - سنة الأضحية# أضاحي - الاشتراك في الأضحية وعن كم تجزئ# أضاحي - الأضحية للمسافر والنساء# سفر - الأضحية في السفر# أضاحي - فضل الأضحية# جهنم - طعام أهل النار وشرابهم# أشربة - التشديد على مدمن الخمر# جهنم - صفة عذاب أهل النار# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - الخمر ومما تكون
المصدر: الوهم والإيهام
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن القطان
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1501)، والنسائي (4392)، وابن ماجه (3131) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (3680)، والبيهقي (17807)

الشرح والتوضيح

كلُّ مخمَّرٍ خمرٌ ، وكلُّ مسكرٍ حرامٌ ، ومن شرب مسكرًا بخستْ صلاتُه أربعين صباحًا ، فإن تاب تاب اللهُ عليه ، فإن عاد الرابعةَ كان حقًّا على اللهِ أن يَسْقِيَه من طينةِ الخَبالِ .

قيل : وما طِينةُ الخَبالِ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : صديدُ أهلِ النارِ ، ومن سقاه صغيرًا لا يعرفُ حلالَه من حرامِه كان حقًّا على اللهِ أن يَسْقِيَه من طِينةِ الخَبالِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3680 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3680)، والبيهقي (17807) كان المُحرَّمُ مِنَ الخمرِ في أوَّلِ الأمرِ أنواعًا بِعَيْنِها، ثمَّ حرَّم اللهُ عزَّ وجلَّ كُلَّ ما يُسبِّبُ الإسكارَ، وفي ذلك يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "كُلُّ مُخَمِّرٍ خَمْرٌ"، أي: كُلُّ ما يُخَمِّرُ العقلَ ويُغَيِّبُهُ هو في حُكْمِ الخمرِ، أي: حرامٌ، أو كُلُّ ما تمَّ تخميرُهُ مِنَ الأشربةِ حتَّى صار مُسْكِرًا فهو حرامٌ، "وكُلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ"، أي: وكُلُّ ما يُسبِّبُ إسكارًا للعقلِ فهو حرامٌ؛ فالتَّحريمُ لا يقَع على نوعٍ بِعَيْنِهِ مِثْلِ العِنَبِ، بل على عُمومِ ما يُصنَعُ منه الخمرُ والمُسْكِراتُ، "ومَنْ شرِب مُسكِرًا"، أي: بمجرَّدِ شُرْبِهِ، لا أنْ يشرَبَ حتَّى الإسكارِ، "بُخِسَتْ صلاتُهُ"، أي: نُقِصَتْ وحُرِمَ ثوابَها لِمُدَّةِ "أربعين صباحًا"، "فإنْ تاب"، أي: ندِم على ما شرِب من خمرٍ، ورجَع إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وتَرَك شُرْبَ الخَمرِ وعَزَم على عَدَمِ العودةِ إلى شُربِها، "تاب اللهُ عليه"، أي: قَبِلَ اللهُ عزَّ وجلَّ منه توبتَهُ وغفَر له، "فإنْ عاد الرَّابعةَ"، أي: فإنْ شرِب ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ شرِب الرَّابعةَ، "كان حقًّا على اللهِ"، أي: كان جزاؤُهُ عِند الله تعالى في الآخرةِ، "أنْ يَسقيَهُ من طينةِ الخَبالِ.

قيل: وما طينةُ الخَبالِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: صَديدُ أهلِ النَّارِ"، أي: الماءُ الَّذي يتكوَّن بالجُروحِ والقُروحِ الَّتي تسبَّبَتْ فيها نارُ جهنَّمَ، والخَبالُ في الأصلِ هو الفَسادُ، ويكون في الأفعالِ والأبدانِ والعقولِ.

ثم قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ومَنْ سقاه صغيرًا لا يَعرِف حلالَهُ من حرامِهِ"، أي: ومَنْ سَقى صَبيًّا صغيرًا الخمرَ، "كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسقيَهُ من طينةِ الخَبالِ".

وفي الحديثِ: التَّشديدُ في تحريمِ شُرْبِ كُلِّ ما يُسْكِرُ، والتَّرهيبُ منه.

وفيه: أنَّ المتسبِّبَ في الإثمِ كفاعِلِه..

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 89) ‌1501- حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير عشرة)): وفي الباب عن أبي الأسد السلمي، عن أبيه، عن جده، وأبي أيوب: حديث ابن عباس حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى

[سنن النسائي] (7/ 428) ((‌4392- أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن حسين- يعني ابن واقد- عن علباء بن أحمر، عن عكرمة عن ابن عباس قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضر النحر، فاشتركنا في البعير عن عشرة، والبقرة عن سبعة)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1047 ) ‌3131- حدثنا هدية بن عبد الوهاب قال: أنبأنا الفضل بن موسى قال: أنبأنا الحسين بن واقد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: ((كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في الجزور، عن عشرة، والبقرة، عن سبعة))

أحاديث ذات صلة