مَن أفلسَ بمالِ قومٍ فوجدَ رجُلٌ متاعَه بعينِه فَهوَ أحقُّ بِه

الدلالات الموضوعية:# حجر - مال المفلس بين الغرماء# قرض - إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به# تفليس - من وجد سلعته عند مفلس# حجر - المفلس# بيوع - التفليس
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح ثابت متفق عليه [أي:بين العلماء]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2402) بنحوه، ومسلم (1559) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أيُّما رجُلٍ باع متاعًا، فأفلَس الَّذي ابتاعه ولم يقبِضِ الَّذي باعه مِن ثَمَنِه شيئًا، فوجَد متاعَه بعينِه، فهو أحَقُّ به، وإن مات المُشتري فصاحبُ المتاعِ أُسوةُ الغُرَماءِ، [وزاد في روايةٍ]: وإن كان قد قضى مِن ثَمَنِها شيئًا فهو أُسوةُ الغُرَماءِ فيها.

الراوي : أبو بكر بن عبدالرحمن المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3520 و 3521 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3520)، ومالك (2497)، والبيهقي (11365) واللفظ لهم.

حرَصَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على العَدلِ وحِفْظِ حُقوقِ النَّاسِ ومُراعاتِها، ووضَعتِ الضَّوابطَ اللازِمةَ لذلِك في كلِّ شُؤونِهم وتَعامُلاتِهم، ومِن ذلك ما يَتعلَّقُ بمَسائلِ البُيوعِ وتَفصيلاتِها، وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمْرًا قد يقَعُ بين البائِعِ والمشتري، وهو إفلاسُ المُشتري أو موتُه قبْلَ سدادِ ثَمنِ سِلعتِه للبائعِ؛ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أيُّما رجُلٌ باعَ متاعًا فأَفْلَسَ الذي ابتاعَه)، أي: فأَفْلَسَ المُشتري بَعْدَ أنْ أخَذَ السِّلعةَ من البائعِ ولم يَعُدْ مَعَه مالٌ، (ولم يَقْبِضِ الذي باعَه من ثَمنِه شيئًا)، أي: ولم يأخُذِ البائعُ من المشتري شيئًا من ثَمنِ هذه السِّلعةِ، (فوجَدَ متاعَه بعَيْنِه فهو أحَقُّ به) أي: إنْ وجَدَ البائعُ السِّلعةَ التي باعَها كاملةً بعَيْنِها أخَذَها؛ فهو أَوْلى بها من غيرِه من الدَّائنينَ، (وإنْ مات المشتري فصاحبُ المَتاعِ أُسْوةُ الغُرَماءِ)، أي: وإنْ مات المشتري ولم يُسلِّمِ البائعَ ثَمنَ سِلعتِه، فالبائعُ مِثْلُ الدَّائنِ للمشتري، له ثَمنُ سِلعتِه كالدَّيْنِ عليه؛ لأنَّ سِلعتَه صارَتْ ميراثًا لوَرَثَتِه، فيُقضى حَقُّه أوَّلًا؛ لأنَّ الدَّيْنَ مُقدَّمٌ على الميراثِ والوصيَّةِ في الإخراجِ، وفرَّقَ بين الحياةِ والموتِ هنا؛ لأنَّ المشتريَ في حالِ حياتِه يُمكِنه أنْ يعمَلَ ويُوَفِّيَ ثَمنَها للبائعِ، أمَّا بعْدَ موتِه فَقَدِ انتهى الأمْرُ ولا يَستطيعُ الوَفاءَ.

وقوله: "أُسْوَةُ الغُرَماءِ" يعني: أنَّه مِثْلُ الدَّائنينَ، (وإنْ كان قد قَضَى من ثَمنِها شيئًا فهو أُسْوَةُ الغُرَماءِ فيها)، أي: وإنْ كان المشتري أَعْطى البائعَ من ثَمنِ سِلعتِه شيئًا، فالباقي دَيْنٌ للبائعِ يأخُذُه من ميراثِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 118) 2402- حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا يحيى بن سعيد قال: أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن عمر بن عبد العزيز أخبره: أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أدرك ماله بعينه عند رجل، أو إنسان، قد أفلس فهو أحق به من غيره)).

[صحيح مسلم] (3/ 1194 ) ((24- (1559) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي.

قالا: حدثنا شعبة عن قتادة، عن النصر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا أفلس الرجل، فوجد الرجل متاعه بعينه، فهو أحق به))).

[صحيح مسلم] (3/ 1194 ) (((1559)- وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.

حدثنا سعيد.

ح وحدثني زهير بن حرب أيضا.

حدثنا معاذ بن هشام.

حدثني أبي.

كلاهما عن قتادة ، بهذا الإسناد، مثله.

وقالا (فهو أحق به من الغرماء))).

أحاديث ذات صلة