إنَّ اللهَ و ملائكتَه يُصلُّون على الصفِّ الأوَّلِ قالوا : يا رسولَ اللهِ و على الثاني ؟ قال : إنَّ اللهَ و ملائكتَه يُصلُّون على الصفِّ الأولِ .

قالوا : يا رسولَ اللهِ و على الثاني ؟ قال : و على الثاني

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - فضل الصلاة في الصف الأول والثاني# ملائكة - أعمال الملائكة# صلاة الجماعة والإمامة - إقامة الصفوف ووصلها وفضائلها# استغفار - من يصلي عليهم الله والملائكة
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22263) واللفظ له، والطبراني (8/ 174) (7727) بنحوه.

الشرح والتوضيح

مَن مَنَح مَنيحةَ وَرِقٍ أو مَنيحةَ لَبَنٍ أو هَدَى زِقاقًا، فهو كعِتاقِ نَسَمةٍ، من قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ وهو على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ عَشْرَ مرَّاتٍ، فهو كعِتاقِ نَسَمةٍ، قال: وكان يأتي ناحيةَ الصَّفِّ يُسَوِّي بين صُدورِهم ومناكِبِهم يقولُ: لا تختَلِفوا فتختَلِفَ قُلوبُكم، وكان يقولُ: إنَّ اللهَ وملائِكَتَه يُصَلُّونَ على الصُّفوفِ الأُوَلِ، وكان يقولُ: زَيِّنوا القُرآنَ بأصواتِكم الراوي : البراء بن عازب المحدث : العقيلي المصدر : الضعفاء الكبير الصفحة أو الرقم: 4/86 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1957)، وأحمد (18516) باختلاف يسير، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/86) واللفظ له.

في هذا الحديثِ يُخبِرُ البراءُ بنُ عازبٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن منَحَ"، أي: أعْطى، "مَنيحَةَ وَرِقٍ"، أي: قرْضًا مِن فِضَّةٍ، "أو مَنِيحةَ لَبَنٍ"، أي: ناقةً أو شاةً تُدِرُّ لَبَنًا فيُنْتَفَعُ به، ثمَّ تُرَدُّ إلى صاحبِها بعدَ ذلك، "أو هَدَى زُقاقًا"، أي: أرشَدَ الضَّالَّ أو الأعْمى إلى الطَّريقِ.

وقيل: أهْدى زُقاقَ النَّخلِ، وهو السِّكةُ والصَّفُّ مِن أشجارِهِ، "فهو كعِتاقِ رَقبةٍ"، أي: له مِن الأجْرِ مِثْلُ عِتقِ رَقبةٍ وتَحريرِها مِن الرِّقِّ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: هو المُستحِقُّ للعِبادةِ بحَقٍّ، "وحْدَه لا شريكَ له، له المُلْكُ وله الحمْدُ"، وهو الثَّناءُ الحَسنُ بما هو أهْلُه، "وهو على كلِّ شَيءٍ قديرٌ"، أي: لا يُعجِزُه شَيءٌ في مُلْكِه، "عشْرَ مرَّاتٍ؛ فهو كعِتاقِ نَسمةٍ"، أي: له مِن الأجْرِ مِثْلُ عِتْقِ رَقبةٍ وتَحريرِها مِن الرِّقِّ، وفي هذا القولِ إفرادٌ للهِ بالتَّوحيدِ وإقرارٌ بأنَّه المُستحِقُّ وحْدَه للحمْدِ والثَّناءِ، مع إظهارِ قُدرةِ اللهِ في خلْقِه.

قال البراءُ بنُ عازبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان يأْتي ناحيةَ الصَّفِّ"، أي: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأْتي مِن جانبِ الصَّفِّ قبْلَ البَدءِ في الصَّلاةِ، "يُسوِّي بيْن صُدورِهم ومَناكِبِهم"، أي: بأنْ يَضَعَ يدَهُ على أكتافِ وصُدورِ المُصلِّينَ؛ لِيُسوِّيَ الصُّفوفَ، وخاصَّةً الصُّدورَ البارزةَ عن الصَّفِّ، "يقولُ: لا تَخْتلِفوا فتَختلِفَ قُلوبُكم"، أي: لا يَحصُلْ مِنكُم اختِلافٌ بأبدانِكم بالتَّقدُّمِ والتَّأخُّرِ، فيتَسبَّبَ عنه اختلافُ قُلوبِكم بالعَداوةِ والبَغضاءِ، والتَّحاسُدِ والشَّحناءِ.

قال البَراءُ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان يقولُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصَلُّون على الصُّفوفِ الأُوَلِ"، أي: على الصَّفِّ المُتقدِّمِ في كلِّ مَسجِدٍ، أو في كلِّ جَماعةٍ، فالجمْعُ باعتبارِ تعدُّدِ المساجدِ، أو تعدُّدِ الجماعةِ، أو المُرادُ الصُّفوفُ المُتقدِّمةُ على الصَّفِّ الأخيرِ؛ فالصَّلاةُ مِن اللهِ تعالى تكونُ لكلِّ صَفٍّ على حسَبِ تقدُّمِه، والصَّلاةُ مِن اللهِ تعالى ثَناؤُه على العَبدِ عندَ الملائكةِ، والرَّحمةُ له، وأمَّا الصَّلاةُ مِن الملائكةِ، فبِمَعنى الدُّعاءِ والاستغفارِ للعبْدِ، والمعنى: أنَّ اللهَ تعالى يُثْني على أهلِ الصُّفوفِ المُتقدِّمةِ عندَ مَلائكتِه، أو يُنزِلُ رَحمتَه عليهم، وتَدْعو لهم الملائكةُ، وتَستغفِرُ لهم.

قال البراءُ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان يقولُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "زَيِّنوا القُرآنَ بأصواتِكم"، أي: أَخرِجوا أصواتَكم به في أحسَنِ صُورةٍ؛ مِن تَجوِيدٍ وتَرتيلٍ، وتَحسينٍ للصَّوتِ عندَ قِراءتِه.

وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في السَّعيِ بالمالِ الفائضِ في نفْعِ الآخَرينَ به.

وفيه: أنَّ مُخالفةَ أوامِرِ اللهِ تُؤدِّي إلى التَّخالُفِ بيْن قُلوبِ البشرِ.

وفيه: الاهتمامُ بأمْرِ القُرآنِ الكريمِ وتَجْويدِه وتِلاوتِه.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (36/ 597 ط الرسالة) :

22263 - حدثنا هاشم، حدثنا فرج، حدثنا لقمان، عن أبي ‌أمامة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله وملائكته ‌يصلون ‌على ‌الصف ‌الأول " قالوا: يا رسول الله، وعلى الثاني؟ قال: " إن الله وملائكته ‌يصلون ‌على ‌الصف ‌الأول " قالوا: يا رسول الله، وعلى الثاني؟ قال: " إن الله وملائكته ‌يصلون ‌على ‌الصف ‌الأول " قالوا يا رسول الله، وعلى الثاني؟ قال: " وعلى الثاني ".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سووا صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم، ولينوا في أيدي إخوانكم، وسدوا الخلل، فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الت محيي الدين عبد الحميد ".

يعني: أولاد الضأن الصغار.

المعجم الكبير للطبراني (8/ 174) :

7727 - حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، ثنا فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي ‌أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته ‌يصلون ‌على ‌الصف ‌الأول، سووا صفوفكم، وسووا بين مناكبكم، ولينوا لأيدي إخوانكم، وسددوا الخلل، فإن الشيطان يدخل بينكم مثل الت محيي الدين عبد الحميد والت محيي الدين عبد الحميد: ولد الضأن الصغار

أحاديث ذات صلة