إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أوحَى إليَّ أنَّه من سلك مسلكًا في طلبِ العلمِ سهَّلتُ له طريقَ الجنَّةِ ، ومن سلبتُ كريمتَيْه أُثيب عليهما الجنَّةَ ، فضلٌ في علمٍ خيرٌ من فضلٍ في عبادةٍ ، ومِلاكُ الدِّينِ الوَرَعُ
أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (2/204) باختلاف يسير، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/160) مفرقاً باختلاف يسير
إنَّ اللهَ أَوحى إليَّ : أنه من سلك مسلكًا في طلبِ العلمِ سهَّلتُ له طريقَ الجنَّةِ ، و من سلبْتُ كريمتَيه أَثَبْتُه عليهما الجنَّةَ ، و فضلٌ في علمٍ خيرٌ من فضلٍ في عبادةٍ ، و ملاكُ الدينِ الورَعُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1727 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (5751) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (2/204) باختلاف يسير، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/160) مفرقاً باختلاف يسير بالعِلْمِ والعَمَلِ تَقومُ الحَضاراتُ وتُنفَّذُ أوامِرُ اللهِ في إعْمارِ الأرضِ، وبِهما مع الصّبرِ يَقومُ الدِّينُ الحَقُّ على الهُدى والنُّورِ والبيِّناتِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ أوْحى إليَّ"، وهذا يَحتمِلُ أنْ يكونَ بواسِطةِ جِبريلَ أو غَيرِه من أشْكالِ الوَحْيِ كالرُّؤْيا المَناميَّةِ، "أنَّه مَن سَلَكَ مَسلَكًا في طَلَبِ العِلْمِ"، أي: يَمشي في طَريقٍ يَطلُبُ فيه عِلمًا نافِعًا خالِصًا للهِ، وهو يَشمَلُ الطَّريقَ الحِسِّيَّ الذي تَقرَعُه الأقدامُ؛ مِثلُ أنْ يأتيَ الإنسانُ مِن بَيتِه إلى مَكانِ العِلمِ، سَواءٌ كان مَكانُ العِلمِ مَسجِدًا، أو مَدرسةً، أو كُلِّيَّةً، أو غيرَ ذلك، أو أنْ يَقصِدَ بذلك طَلَبَ عِلمٍ من العُلومِ؛ لِيَتَخصَّصَ فيه؛ فيكونَ مِثلَ الطَّريقِ الذي يَقطَعُه؛ ليأتيَ آخِرَه، "سَهَّلتُ له طَريقَ الجَنَّةِ"، أي: يَسَّرَ اللهُ له سَبيلًا وعمَلًا صالحًا يُوصِلُه إلى الجَنَّةِ بفَضلِ اللهِ ورِضوانِه عليه، "ومَن سَلَبتُ كَريمَتَيهِ"، أي: مَن أُصيبَ بفَقْدِ عَيْنَيهِ الكَريمَتَينِ عليه، بالعَمَى فصَبَرَ ورَضِيَ بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه، "أَثَبْتُه عليهما الجَنَّةَ"، أي: جازَيْتُه على ذلك بالجَنَّةِ، وفي نُسْخةٍ: "أُثبِتُه" من الإثباتِ "عليهما": أي على الكَريمَتَينِ يعني: على فَقْدِهما والصَّبرِ عليهما، "وفَضلٌ في عِلمٍ"، أي: زيادةٌ في العِلْمِ، "خَيرٌ من فَضلٍ في عِبادةٍ"، أي: أفضَلُ من الزِّيادةِ في العِبادةِ، "ومِلاكُ الدِّينِ"، أي: أصْلُه وصَلاحُه وما يُعتَمَدُ عليه فيه، "الوَرَعُ"، والمُرادُ به التَّقْوى والتَّعفُّفُ عن المُحرَّماتِ والشُّبُهاتِ.
وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ كُلَّ طَريقٍ من طُرُقِ العِلمِ طَريقٌ من طُرُقِ الجَنَّةِ .