لو أنَّ رجلًا اطَّلع في بيتِ رجلٍ ففقئوا عينَه ما كان عليه شيءٌ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - ما لا قود فيه# استئذان - الاستئذان من أجل البصر# آداب المجلس - التجسس# استئذان - الاطلاع في دار بغير إذن# استئذان - جعل الإذن رفع الحجاب
المصدر: الطرق الحكمية
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن القيم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الخرائطي في ((مساويء الأخلاق)) (758)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (17564) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

لَوِ اطَّلَعَ في بَيْتِكَ أَحَدٌ، وَلَمْ تَأْذَنْ له، خَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ؛ ما كانَ عَلَيْكَ مِن جُنَاحٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6888 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2158) باختلاف يسير التَّجسُّسُ والفُضولُ إلى مَعرفةِ ما عِندَ الغَيرِ -خاصةً إذا ما كان مستورًا- مِن الأُمورِ المَنهيِّ عنها شَرْعًا؛ فبها يَحدُثُ مِن الفَسادِ في المُجتمَعِ الشَّيْءُ العَظيمُ.

وفي هذا الحدِيثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لو نظَرَ رَجُلٌ غَريبٌ مِن شِقِّ بابٍ أو ما شابَهَ، وجَعَلَ يُفتِّشُ بنَظَرِه فيما عليه سِترٌ، وكان نظَرُه هذا دونَ إذنٍ مِن صاحِبِ البَيْتِ، فلو رَمَاه صاحِبُ البيْتِ بالحَصَى، والخَذْفُ: الرَّمْيُ بالحصَى الصَّغيرِ يكونُ في حَجْمِ البَقْلَةِ، أو العُقْلَةِ مِن الإصْبَعِ، فأصابه بتلك الحَصْوةِ في عَيْنِه، ففُقِعَتْ وقُلِعَت، وتَسبَّبتَ في عَوارِها، فعَيْنُه هَدَرٌ، وليس على صاحِبِ البيْت إثمٌ أو دِيَةٌ أو قِصاصٌ؛ لِأنَّه نظَرَ دونَ إذْنٍ؛ لأنَّ الشَّرعَ فَرَض الاستئذانَ مِن أجْلِ عَدَمِ النَّظَرِ داخِلَ البُيوتِ؛ حتى لا تُفضَحَ عَوراتُ البُيوتِ ولا يُرى ما في داخِلِها.

وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ والتَّرهيبُ الشَّديدُ مِن الاطِّلاعِ على مَحارِمِ النَّاسِ، وخاصَّةً بُيوتَهم.

وفيه: الأمرُ بالاستئذانِ، وغَضِّ البَصرِ وعدَمِ إطلاقِه حالَ الاستئذانِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ رَمْيِ من يتجَسَّسُ بما يكونُ عِقابًا له على تجسُّسِه.

وفيه: النَّهيُ عن التطَلُّعِ على من كان داخِلَ بَيتٍ مُغلَقٍ.

وفيه: مَشروعيَّةُ أن يأخُذَ الإنسانُ حَقَّه ممَّن ظلمه، دون أن يرجِعَ لوَلِيِّ الأمرِ.

أحاديث ذات صلة