بينا أنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الموضعِ إذ أقبل رجلٌ يتبختَرُ بين بُردَيْن ، وينظُرُ إلى عِطفَيْه ، وقد أعجبته نفسُه إذ خسف اللهُ به الأرضَ في هذا الموضعِ ، فهو يتجلجلُ فيها إلى يومِ القيامةِ
أخرجه أبو يعلى (6699) واللفظ له، والبزار (1290)، وابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (250) بنحوه.
خرج رَجلٌ مَمَّن كان قبلَكُم في حُلَّةٍ له يَختالُ فيها فأمرَ اللهُ الأرضَ ، فأَخَذَتْه ، فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يومِ القِيامةِ الراوي : عبدالله بن عمرو وأبو هريرة وعبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3222 خلاصة حكم المحدث : صحيح الكِبْرُ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنوبِ، وَأَكْبَرِ الآثامِ، وقدْ نَهَى اللهُ عنه نَهْيًا شَديدًا، وتَوَعَّدَ أصْحابَ الكِبْرِ بأشدِّ العَذابِ؛ حيثُ خَلَقَ اللهُ عِبادَه كُلَّهم سَواسيَةً، لا فَضْلَ لِأَحَدٍ على أَحَدٍ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "خَرَجَ رَجُلٌ ممَّن كان قبلَكم في حُلَّةٍ له" والحُلَّةُ ثَوْبٌ من قِطْعتيْنِ إزارٍ ورِداءٍ، "يَخْتالُ فيها" من الاخْتيالُ وهو التَّكبُّرُ في المَشْيِ، فكأنَّ المُخْتالَ تخيَّل فَضيلَةً في نَفْسِه على غيْرِه، فاخْتالَ مُتَكبِّرًا بها في مَشْيِه على غيْرِه، "فأَمَرَ اللهُ الأرْضَ، فأَخَذَتْه"، أي: انْهارَتْ به، فَدَخَلَ فيها، "فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يوْمِ القِيامَةِ"، أي: يَتَحَرَّكُ وَيَضْطَرِبُ وهو يَنزِلُ وَيَغوصُ في باطنِ الأرضِ إلى قِيامِ الساعَةِ؛ فقِيلَ: هذا العَذابُ يَحْدُثُ له في باطِنِ الأرضِ وهو حَيٌّ، وَقِيلَ: بل لما انْخَسَفَتْ به الأرضُ دُفِنَ فَماتَ، وَتَجَلْجُلُه فيها إلى قيامِ الساعَةِ مِنْ عذابِ قَبْرِه، ويُفيدُ هذا الحديثُ ترْكَ الأَمْنِ من تَعْجيلِ المُؤاخَذَةِ على الذُّنوبِ، وأنَّ عُجْبَ المَرْءِ بنَفْسِه وثَوْبِه وهَيْئتِه منهي عنه وكَبيرةٌ.
وفي الحديثِ: إثباتُ الخَسْفِ لِلْعاصينَ.
مسند أبي يعلى (12/ 57 ت حسين أسد) :
6699 - حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ابن كريب، عن أبيه قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب فقال: يا كريب، بلغنا مكان كذا وكذا؟ قال: أنت عنده الآن، فقال: حدثني العباس بن عبد المطلب قال: بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع إذا أقبل رجل يتبختر بين برديه وينظر إلى عطفيه قد أعجبته نفسه، إذ خسف الله به الأرض في هذا الموطن، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة
[مسند البزار - البحر الزخار] (4/ 121) :
1290 - حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال: نا رشدين بن كريب، عن أبيه، قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب، وذلك بعد ما ذهب بصره، فقال: سمعت أبي ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينما رجل في حلة له، وهو ينظر في عطفيه إذ خسف الله به، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة وهذا الحديث رواه المحاربي، عن رشدين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن العباس ورواه مروان بن معاوية، عن رشدين، عن أبيه، عن العباس
التواضع والخمول لابن أبي الدنيا (ص294) :
250 - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية، عن رشدين بن كريب، عن أبيه قال: سمعت العباس بن عبد المطلب ، في زقاق أبي لهب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقبل رجل في بردين له يتبختر فيهما ينظر في عطفيه، فأمر الله تبارك وتعالى الأرض فخسفت به، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة