لا يذهَبُ اللهُ بحبيبتَيْ عبدٍ فيصبرُ ويحتسِبُ إلَّا أدخَله اللهُ الجنَّةَ
أخرجه الترمذي (2401)، وأحمد (7597) باختلاف يسير
إنَّ اللَّهَ قالَ: إذا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بحَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ منهما الجَنَّةَ.
يُرِيدُ عَيْنَيْهِ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5653 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم نِعمةُ البصَرِ مِن أجَلِّ النِّعمِ على الإنسانِ؛ ولذلك عَظُم ثَوابُ مَن فقَدها وصبَر، وابتَغى الأجرَ في ذلك.
وفي هذا الحَديثِ بُشرَى عَظيمةٌ لكلِّ مُؤمنٍ ابتلاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ في بصَرِه؛ فيَروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رَبِّ العِزَّةِ أنَّه قال: «إذا ابتَليتُ عَبدي بِحَبِيبَتَيْه»، أي: إذا ابْتَليتُه بعَينَيْه اللَّتينِ هما أحَبُّ حَواسِّه إليه، فذهَبَ عنه نُورُهما، فصَبَر على فِقدانِ بصَرِه مُحتسِبًا الثَّوابَ والأجرَ الذي أَعَدَّهُ اللهُ للصَّابرينَ؛ عوَّضتُه منهما الجنَّةَ.
وقد سمَّى العَينينِ بالمحبوبتينِ؛ لأنَّهما أحَبُّ أعضاءِ الإنسانِ إليه؛ لِمَا يَحصُلُ له بفَقْدِهما مِن الأسَفِ على فَواتِ رُؤيةِ ما يُريدُ رُؤيتَه مِن خيرٍ فيُسَرُّ به، أو شرٍّ فيَجتنِبُه.
وفي الحَديثِ: حَثٌّ لِمن ابتُلِيَ بذَهابِ بَصَرِه أو بفَقدِ جارِحةٍ من جوارِحِه أن يتلقَّى ذلك بالصَّبرِ والشُّكرِ والاحتسابِ، ولِيَرضَ باختبارِ اللهِ له ذلك؛ ليحصُلَ على أفضَلِ العِوَضَينِ وأعظَمِ النِّعَمَتينِ، وهي الجنَّةُ.
[سنن الترمذي] (4/ 603) 2401- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يقول الله عز وجل: من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة)) وفي الباب عن عرباض بن سارية: ((هذا حديث حسن صحيح))
[مسند أحمد] (13/ 39 ط الرسالة) ((7597- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة ، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( يقول [الله]: من أذهبت حبيبتيه، فصبر واحتسب، لم أرض له بثواب دون الجنة)).