أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا أوَى إلى فراشِه قال : اللَّهمَّ متِّعْني بسمعي وبصري وعقلي ، واجعَلْها الوارثَ منِّي ، وانصُرْني على عدوِّي ، وأرِني منه ثأري ، اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك من غَلبةِ الدَّينِ ، ومن الجوعِ فإنَّه بِئسَ الضَّجيعُ ، قال : ثمَّ يضطجِعُ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - أذكار المساء# أدعية وأذكار - الذكر عند النوم# استعاذة : ما يستعاذ منه# أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم# آداب النوم - ما يقول عند النوم
المصدر: شعب الإيمان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البيهقي
الحكم:لفظ: [وعقلي] غريب، تفرد به أبو المقدام وليس بالقوي

بيانات التخريج:

أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/ 181) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أوى إلى فِراشِه قال: اللَّهُمَّ أمتِعْني بسَمعي وبَصَري، واجعَلْهما الوارِثَ منِّي، وانصُرْني على عدوِّي، وأرِني منه ثأري، اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن غَلَبةِ الدَّينِ، ومِنَ الجُوعِ؛ فإنَّه بئسَ الضَّجيعُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : الفتوحات الربانية الصفحة أو الرقم: 3/166 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (ص666)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/182) باختلاف يسير، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/30) مختصراً أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الدُّعاءَ هو العِبادةُ، وحثَّنا عليه، وعلَّمَنا كيف نَدْعو اللهَ تعالى، ودَلَّنا على صِيَغٍ كثيرةٍ للدُّعاءِ، تَجمَعُ بيْن خيرَيِ الدُّنيا والآخِرَةِ، ومِن هذه الصِّيَغِ ما جاءَ في هذا الحديثِ؛ حيثُ تقولُ أُمُّ المُؤمِنين عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أوَى إلى فِراشِه"، أي: ذهَبَ إلى مكانِ نَومِه، "قال في دُعائِه: اللَّهمَّ أمْتِعْني بسَمْعي وبصَري"، مِن: التَّمتيعِ والتَّلذُّذِ بالنِّعمةِ، أي: انفْعَني بِهما، وأبْقِهما صَحيحتَينِ نافعتَينِ إلى أنْ يَنتهيَ العُمرُ، أتلذَّذُ بهاتَينِ الجارِحَتَينِ المعروفتَينِ، "واجعَلْهما"، أي: السَّمعَ والبصرَ، "الوارِثَ منِّي"، أي: أبْقِهما صَحيحَينِ سَليمَينِ إلى وَقتِ الموتِ.

وقيل: أراد إبقاءَ قُوَّتِهما، فيَرِثانِ كلَّ قُوَّةٍ تَضعُفُ عندَ الكِبَرِ.

وقيل: أراد بالسَّمعِ وَعْيَ ما يَسمَعُ والعمَلَ به، وبالبصَرِ الاعتبارَ بما يَرى، "وانصُرْني على عَدُوِّي"، أي: انصُرْني على مَن بَغى واعْتَدى عليَّ، "وأرِني منْهُ ثأْري"، أي: وخُذْ منه حَقِّي ومَظلِمتي، والمُرادُ: انتصِفْ لي كما يَنتصِفُ الطَّالبُ للدَّمِ.

"اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن غَلَبةِ الدَّينِ"، أي: ألْجأُ وألُوذُ وأعتَصِمُ بكَ مِن ثِقَلِ الدُّيونِ وهَمِّها، "ومِن الجُوعِ"، وهو ألَمٌ يَحصُلُ عندَ خُلوِّ المَعِدةِ مِن الطَّعامِ، ويُؤدِّي أحيانًا إلى المرضِ، وأحيانًا أُخرى إلى الموتِ؛ "فإنَّه بِئسَ الضَّجِيعُ"، أي: هو أسَوأُ مُضاجِعٍ، وهو مَن يَصحَبُ الإنسانَ في مَضجَعِه، ومَحلِّ راحَتِه؛ فإنَّ الجائعِ يُلازِمُ الفِراشَ، فيمنَعُ صاحِبَه مِن القيامِ بأُمورِ دُنياهُ وعِباداتِه، وهوَ مِن أقبحِ الأسبابِ الَّتي يَلزمُ الإنسانُ الفِراشَ بها.

الأصول والأحكام

شعب الإيمان (6/ 382 ط الرشد) :

4377 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي، بها، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عثمان يعني ابن الهيثم، حدثنا أبو المقدام هشام بن زياد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه، قال: " ‌اللهم ‌متعني ‌بسمعي ‌وبصري ‌وعقلي واجعلها الوارث مني، وانصرني على عدوي، وأرني منه ثأري.

اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، ومن الجوع، فإنه بئس الضجيع ".

قالت: ثم يضطجع.

" لفظ: " وعقلي " غريب فيه، تفرد به أبو المقدام وليس بالقوي والله أعلم "

[حلية الأولياء – لأبي نعيم] - ط السعادة (2/ 181) :

حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد، قال: ثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: ثنا يحيى بن هشام، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: ثنا عثمان بن الهيثم، قال: ثنا هشام بن زياد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة ، رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: ‌اللهم ‌متعني ‌بسمعي ‌وبصري ‌وعقلي واجعلهما الوارث مني وانصرني على عدوي وأرني فيه ثأري زاد عثمان بن الهيثم في حديثه: اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين ومن الجوع فإنه بئس الضجيع هذا حديث رواه عن هشام بن عروة عدة ولم يسقه هذا السياق إلا هشام بن زياد وتفرد به بقوله وعقلي عنه عثمان بن الهيثم

أحاديث ذات صلة