الدُّنيا حُلوةٌ خضِرةٌ ، فمن أخذها بحقِّها بارك اللهُ له فيها ، ورُبَّ مُتَخوِّضٍ فيما اشتهتْ نفسُه ليس له يومَ القيامةِ إلَّا النَّارُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ذم حب الدنيا# رقائق وزهد - فوائد الدنيا المحمودة# إيمان - الوعيد# رقائق وزهد - الدنيا حلوة خضرة# إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: المنذري
الحكم:رواته ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير )) (ص: 417) (14257)

الشرح والتوضيح

إنَّ الدُّنيا حُلْوةٌ خَضِرةٌ فمَن أخَذَها بحقِّها بارَك اللهُ له فيها ورُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مالِ اللهِ ورسولِه له النَّارُ يومَ يَلْقاه الراوي : عمرة بنت الحارث المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 10/250 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (24/ 340) (850)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3297)، باختلاف يسير، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/ 190)، مختصرا.

المالُ مِن فِتَنِ الحياةِ الدُّنيا، ويَنبغي لِلْمُؤمِن أنْ يَصُونَ نفْسَه بمعرفةِ ما فيه مِن خيرٍ وشَرٍّ؛ فيَحترِزَ مِن الوُقوعِ في شَرِّه، ويَعرِفَ حقَّ اللهِ في المالِ فيُؤدِّيَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الدُّنيا حُلوةٌ خَضِرةٌ"، وفي روايةِ التِّرمذيِّ: "إنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ"، أي: إنَّ المالَ أو الدُّنيا تُشبِهُ الفاكِهَةَ الخَضِرَةَ في المَنظَرِ، الحُلْوَةَ في المَذاقِ؛ ولذلك تَرغَبُه النُّفوسُ وتَمِيلُ إليه وتَحرِصُ عليه.

وقيل: في تَشبيهِها بالخُضرةِ إشارةٌ إلى سُرعةِ زَوالها كزَوالِ اخْضِرارِ الأرضِ؛ "فمَن أخَذَها بحقِّها بارَكَ اللهُ له فيها"، أي: مَن أخَذهُ بغيرِ إلْحاحٍ في السُّؤالِ، ولا طَمَعٍ ولا حِرْصٍ، ولا إكراهٍ أو إحراجٍ للمُعطِي؛ كَثُرَ ونَمَا، وكان رِزْقًا حَلالًا يَشعُرُ بلَذَّتِه، "وربَّ مُتخوِّضٍ"، أي: مُتصرِّفٍ فيه بما لا يُرضِي اللهَ، أو أخَذَهُ بغيرِ حَقِّه، "في مالِ اللهِ ورَسولِه"، أي: مِن الصَّدقاتِ والغَنيمةِ والزَّكاةِ، "له النَّارُ يومَ يلْقاهُ"، أي: كان جزاؤُه وعُقوبتُه أنْ يُدخِلَه اللهُ النَّارَ يومَ القيامةِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ المُكتسِبَ للمالِ مِن غيرِ حِلِّه غيرُ مُبارَكٍ له فيه.

وفيه: تَحذيرٌ مِن الخَوضِ فيما لا يَملِكُه الإنسانُ.

وفيه: أنَّ جمْعَ الإنسانِ المالَ أو ما يَحتاجُه من أغراضِ الدُّنيا بالطُّرقِ الحلالِ ليسَ مُستهْجَنًا، إذا اتَّصَفَ في ذلك بحُسنِ الطَّلبِ.

أحاديث ذات صلة