إنَّ اللهَ لا يرضَى لعبدِه المؤمنِ إذا ذهب بصفيِّه من أهلِ الأرضِ فصبَر واحتسب وقال ما أمره اللهُ بثوابٍ دون الجنَّةِ
أخرجه النسائي (1871)، وفي ((السنن الكبرى)) (1998) واللفظ له، ونعيم بن حماد في ((الزهد)) (2/27)
حديثٌ: في أنَّ اللَّهَ لا يرضى لعبدِه المؤمنِ إذا ذَهبَ بصفيِّهِ من أَهلِ الأرضِ [فَصَبَرَ واحْتَسَبَ بِثَوابٍ دونَ الجنةِ] الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : ابن القطان المصدر : الوهم والإيهام الصفحة أو الرقم: 5/489 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1871)، ونعيم بن حماد في ((الزهد)) (2/27) من رَحْمةِ اللهِ بعبادِهِ المؤمِنينَ أنَّه يُصبِّرُهم ويشُدُّ أزْرَهم في المصائِبِ والنَّوائِبِ، ويُعطيهم أجْرًا عظيمًا على الصَّبرِ والاحتسابِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إِنَّ الله لاَ يَرْضَى لِعَبدِه المُؤمِنِ إذا ذهَب بِصَفيِّهِ مِن أهلِ الأرضِ"، أي: إذا أماتَ حَبيبَهُ، ومَن يُصافيه الوُّدَّ، كالوَلَدِ، والأخِ، وكلِّ مَن أحَبَّه الإنسانُ، وصفوةُ كلِّ شيءٍ: خالِصُه، وفي تمامِ الرِّوايةِ عِندَ النَّسائيِّ: "فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ"، أي: صبَر راجيًا وطالبًا بفقدِه الاحتسابَ والثَّوابَ، "وقال ما أُمِرَ به"، أي: قال ما أُمِرَ به في مِثلِ هذه الحالِ، وهي أنْ يَقولَ: إنَّا لِلهِ وإنَّا إليه راجِعون، كما قال اللهُ تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 155- 156] ، "بِثَوابٍ دون الجَنَّةِ"، أي: لا يَرضى اللهُ له مِن الثَّوابِ والأجرِ إلَّا دخولَه الجَنَّةَ مع السابِقينَ الأوَّلين، أو مِن غيرِ عذابٍ، أو بعدَ عذابٍ يَستحِقُّ ما فوقَه.
في الحديثِ: عِظمُ أجرِ المصيبةِ في كلِّ ما يُحبُّه الإنسانُ مِن أهلِ الدُّنيا، وكونُه لا جزاءَ له إلَّا الجَنَّةُ .