أنه سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يباعِدُني من غضبِ اللهِ عزَّ وجلَّ قال لا تغضَبْ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما جاء في ترك الغضب# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# علم - حسن السؤال ونصح العالم# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6635) واللفظ له، وابن حبان (296)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8281) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الغَضَبُ نَزْعةٌ شيطانيَّةٌ شِرِّيرةٌ؛ لذلك أوْصَى بها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أصْحابَه؛ ألَّا يَغْضَبوا، وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه سَأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يُباعِدُني من غَضَبِ اللهِ عزَّ وجلَّ"، أي: ما هو العَمَلُ الذي يَمنَعُ صاحِبَه غَضَبَ اللهِ عزَّ وجلَّ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"لا تَغْضَبْ"، والمَعْنى تَجَنَّبْ أسْبابَ الغَضَبِ، ولا تَتعرَّضُ لِما يُجلِبُه، أو معناه لا تَقبَلُ ما يَأْمُرُكَ به الغَضَبُ ويَحْمِلُكَ عليه من الأَقْوالِ والأَفْعالِ، فإنَّ جَميعَ المَفاسِدِ العَمَليَّةِ التي تَعرِضُ لِلإنْسانِ وتَعْتَريهِ، إنَّما تَعرِضُ له من فَرْطِ شَهْوَتِه واستيلاءِ غَضَبِه، فلما سَأَلَه أنْ يُشيرَ إليه بما يُتوسَّلُ به إلى تجنُّبِ الوُقوعِ في غَضَبِ اللهِ، نَهاه عن الغَضَبِ الداعي إلى ما يُوقِعُ تحتَ غَضَبِ اللهِ، فجَمَعَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذه الكَلِمَةِ حِكْمَةً عَظيمَةً، وربَّما قال له ذلك؛ لأنَّه عَرَفَ أنَّ الغَضَبَ أعْظَمُ أسْبابِ المعاصي عندَه؛ لأنَّه رُبَّما يَأْتي السائِلُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسأَلُه عن أفْضَلِ الأعْمالِ؛ فيُجيبُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما يَتَناسَبُ مع حالِ السائِلِ، وليستِ الأَفْضليَّةُ على الإِطْلاقِ .

أحاديث ذات صلة