أنَّ نسوةً من أهلِ حمصَ دخلن عليها ، فقالت : لعلَّكنَّ من اللَّواتي تدخلن الحمَّامات ؟ فقلن : أما إنَّا لنفعلُ ذلك ، فقالت عائشةُ رضِي اللهُ تعالَى عنها : أما إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : أيُّما امرأةٍ نزعت ثيابَها في غيرِ بيتِ زوجِها ، هتكت ما بينها وبين اللهِ عزَّ وجلَّ
أخرجه ابن ماجه (3750)، وأحمد (26304)، والطبراني في ((الأوسط)) (4743) جميعا بلفظه.
إنَّ نساءً من حمصٍ أو الشَّامِ دخَلنَ على عائشةَ رضي اللَّه عنها فقالت أنتنَّ اللَّاتي تدخلنَ نساءكنَّ الحمَّاماتِ سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ ما من امرأةٍ تضعُ ثيابَها في غيرِ بيتِ زوجِها إلَّا هتَكَتِ السِّترَ بينَها وبينَ ربِّها الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الهيتمي المكي المصدر : الزواجر عن اقتراف الكبائر الصفحة أو الرقم: 1/129 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2803)، والبيهقي في ((الأدب)) (570)، وأبو داود الطيالسي (1621) جميعا بلفظه، وأبو داود (4010)، وأحمد (25407) بنحوه.
حذَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ مِنَ التَّعرِّي والتَّبرُّجِ، والتَّزيُّنِ بلِباسِ الجاهليَّةِ، وبيَّنَ العُقوبةَ الشَّديدةَ لِمَنْ فعَلَتْ ذلك منهنَّ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابعيُّ أبو المَلِيحِ الهُذَليُّ: "إنَّ نِساءً مِن حِمْصَ -أو الشَّامِ-" وحِمْصُ مَدينةٌ بالشامِ، والشَّامُ: تقَعُ في الشَّمالِ مِن الجزيرةِ العربيةِ، وتضُمُّ حاليًّا: سُوريَةَ والأُرْدنَّ، وفِلَسطينَ ولُبنانَ، "دخَلْنَ على عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، فقالت: أنتُنَّ اللَّاتي تُدخِلْنَ نِساءكنَّ الحمَّاماتِ!" والحَمَّامُ مَوضِعُ الاغتِسالِ بالماءِ الحارِّ، ثمَّ قِيلَ لموضِعِ الاغتِسالِ بأيِّ ماءٍ كان، والمرادُ بها: أماكنُ الاستِحمامِ العامَّةُ، "سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما مِن امرأةٍ تضَعُ ثِيابَها في غيرِ بَيتِ زَوجِها"، أي: تَتخفَّفُ مِن ثِيابِها وتَنْزِعُ مَلابِسَها، "إلَّا هتَكَتِ السِّترَ بيْنها وبيْن ربِّها"، أي: قطَعَتْ ومَزَّقَتْ ما بيْنها وبيْن اللهِ مِن السِّترِ والحَياءِ والصِّلَةِ، وفي هذا تحذيرٌ شَديدٌ مِن هذا الفِعلِ ونهْيٌ عنه، والمرادُ بهذا النَّهيِ: هو أنْ يكونَ خَلْعُها لثيابِها في مواطِنَ يُخشَى منها الفِتنةُ، وعدمُ الأمْنِ.
وقد ورَدَتْ أحاديثُ يُفِيدُ مَجموعُها مَشروعيَّةَ دُخولِ الرِّجالِ في الحمَّامِ مُتستِّرينَ، ومنْعَه للنِّساءِ مُطلَقًا، إلَّا للضَّرورةِ كالمرَضِ والنِّفاسِ؛ ومنها رِوايةُ النَّسائيِّ مِن قولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يَدخُلِ الحمَّامَ بغيرِ إزارٍ، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يُدخِلْ حَلِيلتَه الحمَّامَ"، وفي رِوايةٍ: "إلَّا مِن عُذْرٍ".
وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن خَلْعِ المرأةِ ثِيابَها خارجَ بيتِ زَوجِها .
[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (3/ 325) :
• حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ثنا أبو نعيم ثنا سفيان بن سعيد عن يزيد بن أبي زياد عن عطاء عن عائشة .
أن نسوة من أهل حمص دخلن عليها.
فقالت لعلكن من اللواتي تدخلن الحمامات؟ فقلن:
أما إنا لنفعل ذلك، فقالت: عائشة رضي الله تعالى عنها: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيت زوجها، هتكت ما بينها وبين الله عز وجل.
هذا حديث غريب من حديث عطاء عن عائشة لا أعلم عنه راويا غير يزيد بن أبى زياد.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1234 ) :
3750 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح الهذلي ، أن نسوة من أهل حمص استأذن على عائشة، فقالت: لعلكن من اللواتي يدخلن الحمامات، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله
[مسند أحمد] (43/ 329 ط الرسالة) :
26304 - حدثنا عبيدة، قال: حدثني يزيد بن أبي زياد، عن عطاء بن أبي رباح قال: أتين نسوة من أهل حمص عائشة، فقالت لهن عائشة: لعلكن من النساء اللاتي يدخلن الحمامات؟ فقلن لها: إنا لنفعلن.
فقالت لهن عائشة: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله "
[المعجم الأوسط - للطبراني] (5/ 84) :
4743 - حدثنا عبد الرحمن بن سلم قال: نا سهل بن عثمان قال: نا عمران بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عطاء بن أبي رباح ، أن نساء من أهل حمص دخلن على عائشة، فقالت: لعلكن من النساء اللواتي يدخلن الحمامات؟ فقلن لها: إنا لنفعل، فقالت لهن عائشة: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله
لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا يزيد، ولا عن يزيد إلا عمران بن عيينة "