أنَّ رجلًا مرَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في مجلسٍ فقال سلامٌ عليكم فقال عشرُ حسناتٍ ثمَّ مرَّ آخرُ فقال سلامٌ عليكم ورحمةُ اللهِ فقال عشرون حسنةً ثمَّ مرَّ آخرُ فقال سلامٌ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه فقال ثلاثون حسنةً فقام رجلٌ من المجلسِ ولم يسلَمْ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أوشك ما نَسِي صاحبُكم إذا جاء أحدُكم إلى المجلسِ فليُسلِّمْ فإن بدا له أن يجلِسَ فليجلِسْ وإن قام فليسلِّمْ فليست الأُولَى بأحقَّ من الآخرةِ
أخرجه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) للهيثمي (1931) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (5208)، والترمذي (2706) مختصراً باختلاف يسير
أنَّ رجلًا مرَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وهوَ في مَجلِسٍ فقال السَّلامُ عليكُم فقالَ عشرُ حَسناتٍ فمرَّ رجلٌ آخرُ فقالَ: السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ فقالَ: عِشرونَ حسنةً.
فمرَّ رجلٌ آخرُ فقال : السَّلامُ عليكُم و رحمةُ اللهِ و بركاتُه ، فقالَ : ثلاثونَ حَسَنةً فقامَ رجلٌ من المجلِسِ و لَم يُسَلِّمْ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى عليهِ و سلم ما أوشَكَ ما نَسيَ صاحبُكم ! إذا جاء أحدُكُم المجلِسَ فليُسَلِّمْ ؛ فإن بَدا لهُ أن يجلسَ فليجلِسْ ، و إذا قامَ- و في روايةٍ : فإن جلَسَ ثمَّ بدا لهُ أن يقومَ قبلَ أن يتفرَّقَ المجلِسُ- فليُسَلِّمْ ، ما الأُولَى بأحقَّ مِنَ الآخرةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 757 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (986) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (5208)، والترمذي (2706) مختصراً باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحُثُّ أصحابَه على اغتِنامِ الحَسَناتِ وزِيادةِ الأَجرِ، ويُشجِّعُهم على التَّسابُقِ في مَرْضاةِ اللهِ عَزَّ وجلَّ والتَّسارُعِ إلى جَنَّتِه.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجُلًا مَرَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في مَجلِسٍ، فقال: السَّلامُ عليكم"، أي: ألْقى السَّلامَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معه مُقتصِرًا على هذا اللَّفظِ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "عشْرُ حَسناتٍ" أيْ: له بقولِه: "السَّلامُ عليكم" عَشْرُ حَسناتٍ، أو كُتِبَ له بها عَشْرُ حَسناتٍ، "فمَرَّ رجُلٌ آخرُ، فقال: السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ، فقال: عِشرونَ حَسنةً"، أي: له بقولِه: "السَّلامُ عليكم ورَحمةُ اللهِ" عِشْرونَ حسَنةً، أو كُتِبَ له بها عِشْرونَ حَسنةً، "فمَرَّ رجُلٌ آخرُ، فقال: السَّلامُ عليكم ورَحمةُ اللهِ وبركاتُه، فقال: ثلاثونَ حَسنةً"، أي: له بقولِه: "السَّلامُ عَليكم ورَحمةُ اللهِ وبركاتُه" ثلاثونَ حَسنةً، أو كُتِبَ له بها ثَلاثونَ حسَنةً، والمقصودُ: أنَّ الرَّجُلَ الأوَّلَ أخَذَ عَشْرَ حَسناتٍ؛ لأنَّه قال: "السَّلامُ عليكُم" فقَطْ، والرَّجُلَ الثَّانيَ أخَذَ عِشْرينَ حَسنةً؛ لأنَّه زادَ: "ورحمةُ اللهِ"، فقال: "السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ"، والرَّجُلَ الثَّالثَ أخَذَ ثَلاثينَ حَسنةً؛ لأنَّه زادَ: "ورَحمةُ اللهِ وبرَكاتُه"، فقال: "السَّلامُ عليكُم ورَحمةُ اللهِ وبرَكاتُه".
قال أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "فقام رجُلٌ مِن المجلِسِ ولم يُسلِّمْ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ما أوشَكَ ما نسِيَ صاحبُكم!" أي: نسِيَ أنْ يُسلِّمَ عندَ مُغادرتِه المجلِسَ مع عِلْمِه بفَضْلِ السَّلامِ والأجْرِ منذُ قليلٍ، "إذا جاء أحدُكم المجلِسَ"، أي: إذا وصَلَ أحَدٌ إلى مَوضِعِ جُلوسِ القومِ أو مكانِ تَجمُّعِهم، سواءٌ كان مَجلِسًا في المسجِدِ أو غيرِه، "فَلْيُسلِّمْ"، أي: فلْيُلْقِ عليهم السَّلامَ، "فإنْ بدَا له أنْ يَجلِسَ فَلْيجلِسْ"، أي: فإنْ أحَبَّ أنْ يَجلِسَ مع القومِ في مَجلِسِهم فلْيَجلِسْ معَهم، "وإذا قام- وفي رِوايةٍ: فإنْ جلَسَ ثمَّ بدا له أنْ يقومَ قبْلَ أنْ يتفرَّقَ المجلِسُ- فلْيُسلِّمْ"، أي: إذا أراد أنْ يَقومَ مِن المجلِسِ ويَذهَبَ، فلْيُلقِ عليهم السَّلامَ قبْلَ أنْ يَذهَبَ ويَترُكَ المجلِسَ، "ما الأُولى بأحقَّ مِن الآخرةِ"، أي: فكما ألْقَى السَّلامَ عندَ حُضورِه المجلِسَ، فلْيُلقِ السَّلامَ عندَ ترْكِه المجلِسَ؛ فليس تَسليمُه عندَ حُضورِه أَوْلى مِن تَسليمِه عندَ انصرافِه.
وقيل: كما أنَّ التَّسليمةَ الأُولى إخبارٌ عن سَلامتِهم مِن شَرِّه عندَ الحُضورِ، فكذا الثَّانيةُ إخبارٌ عن سَلامتِهم مِن شَرِّه عندَ الغَيبةِ.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على إفشاءِ السَّلامِ والتَّسليمِ على المجلِسِ عندَ الحُضورِ والانصرافِ.
وفيه: زِيادةُ الأَجرِ بزِيادةِ ألْفاظِ السَّلامِ.
[موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد] (6/ 208) :
1931 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثنا محمد بن جعفر -يعني ابن أبي كثير- عن يعقوب بن زيد التيمي، عن سعيد المقبري.
عن أبي هريرة : أن رجلا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس فقال: سلام عليكم.
فقال: "عشر حسنات".
ثم مر، آخر فقال: سلام عليكم ورحمة الله.
فقال: عشرون حسنة، ثم مر رجل آخر فقال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: "ثلاثون حسنة" .
فقام رجل من المجلس ولم يسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أوشك ما نسي صاحبكم، إذا جاء أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، وإن قام، فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة"
[موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد] (6/ 209) :
1932 - وأخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب الرملي، حدثنا المفضل بن فضالة، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري.
عن أبي هريرة … فذكر بعضه 1933 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن زريع، عن روح ابن القاسم، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري … فذكر نحوه
سنن أبي داود (7/ 500 ت الأرنؤوط) :
5208 - حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد، قالا: حدثنا بشر -يعنيان ابن المفضل- عن ابن عجلان، عن المقبرى- قال مسدد: سعيد بن أبي سعيد المقبري- عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة"
[سنن الترمذي] (5/ 62) :
2706 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة: هذا حديث حسن
[سنن الترمذي] (5/ 63) :
وقد روي هذا الحديث أيضا عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم