إنَّ في الجنَّةِ غُرفةً يُرَى ظهرُها من باطنِها وباطنُها من ظاهرِها فقال أبو موسَى الأشعريُّ لمن هي يا رسولَ اللهِ قال لمن أطاب الكلامَ وأطعم الطَّعامَ وبات قائمًا والنُّاسُ نِيامٌ
أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (1247)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/20)، والشجري في ((الأمالي)) (1547) باختلاف يسير
إِنَّ في الجنةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُها من باطِنِها ، و باطِنُها من ظَاهِرِها .
فقال أبو مالِكٍ الأَشْعَرِيُّ : لِمَنْ هيَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ ، و أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، و باتَ قائِمًا و الناسُ نِيامٌ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 946 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6615)، والطبراني (14/80) (14687)، والحاكم (1200) واللفظ له الجنَّةُ هي أسْمى ما يَطلُبُ المُسلِمُ من ربِّه عزَّ وجلَّ؛ فدُخولُها هو الفَوْزُ المُبينُ؛ لذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرًا ما يُرغِّبُ أصْحابَه فيها، ويَصِفُها لهم، ويُوضِّحُ لهم بعْضَ نَعيمِها حتى يَجْتَهِدوا في الظَّفَرِ بها.
وفي هذا الحديثِ وصفٌ لبعضِ ما فيها وللأعمالِ التي تكونُ سببًا في الفوزِ به، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ في الجنَّةِ غُرُفًا" جمْعُ غُرْفَةٍ وهي الحُجْرةُ، "يُرى ظاهِرُها من باطِنِها، وباطِنُها من ظاهِرِها"، أي: أنَّها غُرَفٌ شفَّافةٌ يَرى مَن بداخِلِها مَنْ خارِجَها، ويَرى مَن خارِجَها مَنْ بداخِلِها، كأنْ تكونَ من زُجاجٍ أو أَلْماسٍ أو دُرٍّ وياقوتٍ، ولا يَعلَمُ حَقيقَتَها إلَّا اللهُ.
فقال الصحابيُّ الجليلُ أبو مالِكٍ الأشْعريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "لِمَنْ هي يا رسولَ اللهِ؟"، أي: لِمَنْ تلك الغُرَفُ التي يُرى ظُهورُها من بُطونِها، وبُطونُها من ظُهورِها؟ والتَّقْديرُ: ما هي الأعْمالُ التي إذا أتى بها صاحِبُها في الدُّنْيا ظَفر وفازَ بها في الآخِرَةِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "هي لِمَن أطابَ الكلامَ"، أي: لِمَن تكلَّم بطِيبِ الكَلامِ، وتَرَكَ قَبيحَه وشَرَّه، وهذه كِنايَةٌ عن حُسْنِ الخُلُقِ، "وأَطْعَمَ الطَّعامَ"، أي: وأَطْعَمَ الجَوْعى من الفُقراءِ والمَساكينِ، وهذه كِنايَةٌ عن الصَّدَقةِ والإنْفاقِ، "وباتَ قائِمًا والناسُ نيامٌ"، أي: وحافَظَ على قِيامِ اللَّيلِ والتَّهجُّدِ للهِ عزَّ وجلَّ، والناسُ في غَفْلةٍ نائِمونَ.
وفي الحديثِ: أنَّ الحِرْصَ على العِباداتِ، والزيادَةَ فيها سَبَبٌ لنَيْلِ الدَّرَجاتِ العُلْيا في الجنَّةِ .
مسند الشاميين للطبراني (2/ 233) :
1247 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية، عن علي بن أبي حملة، وشراحيل بن عبد الحميد، وشعيب بن أبي الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، ويرى من باطنها في ظاهرها ، قيل: لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام وأفشى السلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وبات بالليل قائما والناس نيام ".
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (2/ 20) 257 - بشير بن زاذان ثنا محمد بن أحمد بن حماد حدثنا العباس عن يحيى بن معين قال بشير بن زاذان ليس بشيء.
حدثنا أحمد بن حفص حدثنا محمد بن يحيى بن الضريس حدثنا محمد بن خباب المصيصي عن بشير بن زاذان حدثنا علي بن عبد الله القرشي عن شرحبيل بن عبد الحميد عن نافع عن بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وأفشى السلام وقام والناس نيام وذكره.
قال الشيخ وبشير بن زاذان هذا أحاديثه ليس عليه نور وهو غير ثقة ضعيف ويحدث عن ضعفاء جماعة وهو بين الضعف وأحاديثه عامتها عن الضعفاء.
ترتيب الأمالي الخميسية للشجري (2/ 50) :
1547 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان، بقراءتي عليه في جامع البصرة، قال: حدثنا أبو صالح قاضي الري، قال: حدثني بقية، قال: حدثنا محمد بن أبي جميلة، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن في الجنة لغرفا يرى من باطنها كما يرى من ظاهرها، قالوا: لمن ذلك يا رسول الله؟ ، قال: لمن أطاب الكلام، وأفشى السلام، وأدام الصيام، وبات لله قائما والناس نيام ".