الحياءُ والإيمانُ قرناءُ جميعًا فإذا رُفِع أحدُهما رُفِع الآخرُ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# إيمان - الأعمال التي من الإيمان# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# رقائق وزهد - الحياء# إيمان - خصال الإيمان
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: المنذري
الحكم:[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (4/ 297)، والحاكم في ((المستدرك)) (58 )، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7331 )

الشرح والتوضيح

إنَّ الحياءَ و الإِيمانَ قُرِنا جَميعًا ، فإذا رُفِعَ أحدُهُما رُفِعَ الآخَرُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1603 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (58)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (4/297) الإيمانُ الصحيحُ يَبعَثُ على الصِّفاتِ الحسَنةِ وكَمالِها، والنِّفاقُ يَدفَعُ إلى الصِّفاتِ السَّيِّئةِ الَّتي لا يَنبَغي أن تُوجَد عندَ مُسلمٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الحَياءَ والإيمانَ"، والحَياءُ: تَغيُّرٌ وانكِسارٌ يَعتَري الشَّخصَ عندَ خوفِ ما يُعابُ أو يُذَمُّ، والمُرادُ به هنا أنْ يقومَ العبدُ بالواجِباتِ والفرائِضِ، ولا يفعَلُ المحرَّماتِ، "قُرِنا جميعًا"، أي: مجموعانِ في حَبلٍ ورِباطٍ واحدٍ، "فإذا رُفِعَ أحدُهما رُفِعَ الآخَرُ"، هو إخبارٌ بتلازُمِهما، فكلُّ واحدٍ قُرِنَ بالآخَرِ ونيط به، فإذا وُجِدَ وُجِدَ، وإذا ارتَفَعَ ارتَفَعَ، فإذا ضاعَ الحياءُ فلا يُنتفَعُ بالإيمانِ، وإذا ضاعَ الإيمانُ فلا حَياءَ، ومَن لمْ يَستحيِ فلْيفعَلْ ما يَشاءُ، ثم إنَّ الحياءَ يمنَعُ من كثيرٍ من الفُحشِ والفَواحِشِ، ويَشتمِلُ على كَثيرٍ من أعمالِ البِرِّ، وبهذا صار جُزءًا وشُعبةً من الإيمانِ، والمُسْتَحي يندفِعُ بالحَياءِ عن كثيرٍ من المعاصي، كما يندفِعُ بالإيمانِ عنها، فلمَّا صار الحَياءُ والإيمانُ يعملانِ عملًا واحدًا جُعِلا كالشَّيءِ الواحدِ، وإن كان الإيمانُ اكتسابًا والحَياءُ غَريزةً، وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّ الإيمانَ قولٌ وعَمَلٌ، ويُميَّزُ الحياءُ عن الخجَلِ بأنَّ الحَياءَ صِفةُ كَمالٍ للنَّفسِ، يَجعَلُ الإنسانَ دائمًا في رِفعَةٍ عن الدُّنيا، غيرَ مُنكسِرٍ لباطِلٍ، وأمَّا الخجَلُ فهو صِفةُ نَقصٍ، يَمنَعُ الإنسانَ عن إتمامِ واجِباتِه، والقيامِ بها على الوَجهِ الأكمَلِ لها .

الأصول والأحكام

حلية الأولياء (4/ 297) حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي قال حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي قال حدثنا جرير عن حازم عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء والايمان قرنا جميعا فاذا رفع احدهما رفع الآخر غريب من حديث سعيد تفرد به عنه يعلى.

[المستدرك على الصحيحين] (1/ 73) :

‌58 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن غالب، أنا موسى بن إسماعيل، ثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الحياء والإيمان قرنا جميعا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر .

هذا حديث صحيح على شرطهما، فقد احتجا برواته ولم يخرجاه بهذا اللفظ

شعب الإيمان (10/ 166) 7331 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري إملاء، نا محمد بن غالب بن حرب الضبي، نا أبو سلمة، نا جرير بن حازم، أنا يعلى بن حكيم، أظنه عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الحياء والإيمان قرنا جميعا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر " قال محمد بن غالب: " حدثنا به أبو سلمة في الفوائد فأسنده، وحدثنا به في حديث جرير بن حازم ولم يقل فيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم "

أحاديث ذات صلة