سيِّدُ الشُّهداءِ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ ورجلٌ قام إلى إمامٍ فأمره ونهاه فقتله
أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (1/186)، والحاكم (4884)، والديلمي في ((الفردوس)) (3472) باختلاف يسير.
سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جَائِرٍ فأمرَهُ ونَهاهُ ، فَقَتَلهُ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2308 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (1/186)، والحاكم (4884)، والديلمي في ((الفردوس)) (3472) باختلاف يسير.
الشُّهداءُ أنواعٌ، وأعلاهم مَن قُتِلَ في سَبيلِ إعلاءِ كلمةِ اللهِ بالجِهادِ، وقد بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ شُهداءَ أُمَّتِه كثيرٌ، كما بيَّن فضْلَ كلِّ نوعٍ، وما له عندَ اللهِ مِن الأجْرِ والكرامةِ.
وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ جانبًا مِن ذلك؛ حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "سيِّدُ الشُّهداءِ"، أي: المُقدَّمُ عليهم مِن هذه الأُمَّةِ، وقِيل: سُمِّيَ الشَّهيدُ شهيدًا؛ لأنَّ رُوحَه حَضَرت دار السَّلامِ عندَ مَوتِه، ورُوحُ غيرِه إنَّما يَشهَدُها يومَ القيامةِ، أو لأنَّ اللهَ تعالى شهِدَ له بالجنَّةِ، أو لأنَّ ملائكةَ الرحمةِ يَشهَدونه، أو لكونِه شهِدَ ما أعدَّ اللهُ له مِن الكرامةِ، أو لكلِّ ذلك، أو لِغيرِه، "حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ" عمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ، وهذا وصفٌ عامٌّ مَخصُوصٌ بغَيرِ مَن اسْتُشهِدَ مِن الأنبياءِ؛ فالمُرادُ شُهداءُ هذه الأُمَّةِ، "ورجُلٌ قام إلى إمامٍ جائرٍ"، أي: ظالمٍ أو فاسقٍ، "فأمَرَه"، أي: أمَرَه بالمعروفِ، "ونهاهُ" عن المنكَرِ، "فقتَلَهُ الإمامُ الظالمُ بسبَبِ نُصحِه له، فيكونُ المعنى: أنَّ حمزةَ سيِّدُ شُهداءِ الدُّنيا والآخرة،ِ والرَّجلَ المذكورَ سيِّدُ الشُّهداءِ في الآخرةِ؛ لِمُخاطرَتِه بأنفَسِ ما عندَه -وهي نفْسُه- في ذاتِ اللهِ تعالى، ولا ناصِرَ له إلَّا اللهُ سُبحانه.
وفي الحديثِ: بَيانُ الأجْرِ العظيمِ لمَن قُتِلَ في سَبيلِ إعلاءِ كلمةِ الحقِّ عندَ سُلطانٍ ظالمٍ( ).
المجروحين لابن حبان (دار الوعي) (1/ 186)
وقال : ثنا أبي وعمى قالا : ثنا أبي ثنا نعيم ابن عمرو المقرئ ثنا مقاتل بن سليمان قال : قلت : لسليمان بن مهران الكاهلي إن إبراهيم الصايغ حدثنى عنك عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استقيموا لقريش ما استقاموا لكم ، الحديث ؟فقال : نعم أنا حدثته ثم قال : ما فعل إبراهيم ؟ قلت : قتله أبو مسلم منذ قريب : أنكر عليه سفك الدماء وأخذ الاموال بغير حقها فقتله فقال سليمان بن مهران إنما حمله على ما فعله حديثا كنت أسمعه يذكره عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبدالمطلب ورجل قام إلى سلطان جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله .
[المستدرك على الصحيحين] (3/ 215) :
4884 - حدثني أبو علي الحافظ، أنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي، ثنا أحمد بن سيار، ومحمد بن الليث، قالا: ثنا رافع بن أشرس المروزي، ثنا حفيد الصفار، عن إبراهيم الصايغ، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قال إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله صحيح الإسناد، ولم يخرجاه "