أربعٌ إذا كُنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدُّنيا حفظُ أمانةٍ وصدقُ حديثٍ وحسنُ خُلقٍ وعِفَّةٌ في طُعمةٍ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصدق وما جاء فيه# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# بر وصلة - حسن الخلق# رقائق وزهد - أكل الحلال الطيب# رقائق وزهد - الأمانة
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: المنذري
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6652)، وابن وهب في ((الجامع)) (546)

الشرح والتوضيح

أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا ، صدْقُ الحديثِ ، و حفْظُ الأمانةِ ، و حُسْنُ الخُلقِ ، وعفَّةُ مَطْعَمٍ الراوي : عبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص وابن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 873 خلاصة حكم المحدث : صحيح حُسْنُ الخُلُقِ يرْقَى بصاحِبِهِ إلى أعْلى المراتِبِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ومَن رُزِقَ حُسنَ الخُلُقِ فلا عليه ممَّا فاتَه مِن الدُّنيا، كما يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ: "أرْبعٌ"، أي: خِصالٍ وصِفاتٍ، "إذا كُنَّ فيك"، أي: اتَّصفَ المُسْلمُ وتخلَّق بهن، "فلا عليك ما فاتَك من الدُّنْيا"، أي: لا بأْسَ بما يَضيعُ من الدُّنْيا من مُتعٍ، إنْ كان المُسْلمُ بتلك الصفاتِ، ويَحْتمِلُ: أنه لا بأْسَ بما يفوتُ من الدُّنْيا إذا كان الفائِتُ منها ما يترتَّبُ من معاملاتٍ بتلك الخِصالِ، الأُولى: "صِدْقُ الحديثِ"، أي: التزامُ الصِّدْقِ في القَوْلِ والإخبارِ بأيِّ شيءٍ، والثانيةُ: "وحِفْظُ الأمانةِ"، وحِفظُ الأماناتِ يكونُ في الأموالِ والأعمالِ، والثالثة: "وحُسْنُ الخُلُقِ"، أي: الَّذي يَمتَثِلُ بالخلُقِ الحَسنِ بيْن النَّاسِ جميعًا؛ فيُحَسِّنُ خُلُقَه مع اللهِ عزَّ وجَلَّ بالرِّضا بقَضاءِ اللهِ وقدَرِه، والصَّبرِ والحَمدِ عندَ البلاءِ، والشُّكرِ عندَ النِّعمةِ، ويكونُ حَسَنَ الخلُقِ مع النَّاسِ؛ بكَفِّ الأَذى عنهم، وطَلاقةِ الوَجهِ، ولِينِ الكَلامِ، والإحسانِ إليهم، وبَذْلِ العَطاءِ فيهم، مع الصَّبرِ على أذاهُم؛ فكمالُ الإيمانِ يُوجِبُ حُسْنَ الخُلقِ، والإحسانَ إلى النَّاسِ كافَّةً، والرابعةُ: "وعِفَّةُ مَطْعَمٍ"، أي: التزامُ الحَلالِ في المَأْكلِ والمَشْربِ؛ لأنَّه أكثرُ ما يطْلُبُه الناسُ، ويعُمُّ كلَّ ما يَنْتفِعُ به الإنسانُ كالمَلْبسِ والمَسْكَنِ.

أحاديث ذات صلة