ليُؤمَّنَّ هذا البيتَ جيشٌ يغزونه فإذا كانوا ببيداءَ من الأرضِ خُسِف بأوسطِهم فينادي أوَّلُهم وآخرُهم فلا يبقَى منهم إلَّا الشَّريدُ يُخبِرُ عنهم

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - الخسف بالجيش الذي يؤم البيت# أشراط الساعة - ما جاء أنه يقع في هذه الأمة خسف ومسخ# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها
المصدر: تاريخ دمشق
الراوي: حفصة أم المؤمنين
المحدث: ابن عساكر
الحكم:[له متابعة]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2883) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لَيؤمَّنَّ هذا البَيتَ جَيشٌ يغزونَهُ ، حتَّى إذا كانوا ببَيداءَ منَ الأرضِ ، خُسِفَ بأوسطِهِم ، فيُنادي أوَّلُهُم وآخرُهُم ، فيُخسَفُ بِهِم جميعًا ، ولا ينجو إلَّا الشَّريدُ الَّذي يُخبِرُ عنهُم الراوي : حفصة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2880 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2880) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2883) باختلاف يسير مِن حِكمةِ اللهِ تعالى أنَّه في آخِرِ الزَّمانِ تَنقلِبُ المعاييرُ، وتَحدُثُ أمورٌ كثيرةٌ، حتَّى يُحاوِلَ بعضُ النَّاسِ غَزْوَ بيتِ اللهِ الحرامِ! وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لَيَؤُمَّنَّ هذا البيتَ"، أي: سيَتَّجِهُ إلى الكعبةِ ويَقصِدُه "جيشٌ يَغْزونه"، أي: يأتي هذا الجيشُ لِيَهدِمَ الكَعبةَ، وفي صَحيحِ مُسلمٍ، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "سَيعوذُ بهذا البيتِ- يعنى الكعبةَ- قومٌ ليستْ لهم مَنَعةٌ، ولا عَددٌ ولا عُدَّةٌ، يُبعَث إليهم جيشٌ، حتَّى إذا كانوا ببيداءَ مِن الأرضِ خُسِفَ بهم".

وورَد في بعضِ الرِّواياتِ أنَّهم مِن تلك الأمَّةِ، كما أخرَج مُسلِمٌ عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: "عبِثَ رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم في مَنامِه، فقلنا: يا رسولَ اللهِ، صنعتَ شيئًا في منامِك لم تَكُن تَفعلُه؟ فقال: "العَجَبُ! إنَّ ناسًا مِن أمَّتي يَؤمُّون بالبيتِ برَجُلٍ مِن قُريشٍ، قد لَجأَ بالبيتِ، حتَّى إذا كانوا بالبَيداءِ خُسِفَ بهم، فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الطريقَ قد يَجمَعُ الناسَ؟ قال: " نعَمْ؛ فيهم المُستبصِرُ والمجبورُ وابنُ السَّبيلُ، يَهلِكون مَهْلَكًا واحدًا، ويَصدُرون مصادرَ شَتَّى، يَبعثُهم اللهُ على نِيَّاتِهم"، "حتَّى إذا كانوا بِبَيداءَ مِن الأرضِ"، والبيداءُ هي الصَّحراءُ، ويُوجَدُ موضِعٌ بينَ مكَّةَ والمدينةِ يُسمَّى البَيداءَ وهِيَ إلى مَكَّةَ أقربُ، ولعلَّه هو المقصودُ هنا، "خُسِف"، والخَسْفُ هو الذَّهابُ والغيابُ في باطنِ الأرضِ، كما حدَث لِقارونَ عليه لَعنةُ اللهِ، "بأَوْسَطِهم"، أي: بوَسَطِ الجيشِ وهم بينَ أوَّلِ الجيشِ وآخِرِه، "فيُنادي أوَّلُهم وآخِرُهم"، أي: عِندَما يرَوْن خَسْفَ ما بينَهما، "فيُخسَفُ بهم جميعًا"، أي: يُخسَفُ بأوَّلِ الجَيشِ وآخِرِه أيضًا، "ولا يَنْجو إلَّا الشَّريدُ الَّذي يُخبِرُ عنهم"، والشَّريدُ هو الطَّريدُ الَّذي ليس له مأوًى، والمرادُ هنا: مَن نَجا مِن الخَسْفِ، فيُخبِرُ عن تِلك الحادثةِ الَّتي حصَلَت ورَآها.

وفي الحديثِ: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن بَعضِ أُمورِ الغَيبِ، وهي علامةٌ مِن علاماتِ النُّبوَّةِ.

وفيه: إهلاكُ اللهِ تعالى لِمَن أرادَ الاعتداءَ على البيتِ الحرامِ الذي شَرَّفَه اللهُ تعالى وكرَّمه .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2209 ) ((6- (‌2883) حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر (واللفظ لعمرو).

قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أمية بن صفوان.

سمع جده عبد الله بن صفوان يقول: أخبرتني حفصة ؛ أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه.

حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض، يخسف بأوسطهم.

وينادي أولهم آخرهم.

ثم يخسف بهم.

فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم)).

فقال رجل: أشهد عليك أنك لم تكذب على حفصة.

وأشهد على حفصة أنها لم تكذب على النبي صلى الله عليه وسلم))

أحاديث ذات صلة