- من وجدتموه يعملُ عملَ قومِ لوطٍ فاقتلوا الفاعلَ والمفعولَ به، و من وجدتموه وقع على بهيمةٍ فاقتلوه واقتلوا البهيمةَ

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد اللواط# حدود - ما جاء في تحريم اللواط والسحاق# رقائق وزهد - الكبائر# حدود - الترهيب من إتيان البهائم# حدود - حد من وقع على بهيمة
المصدر: العلل الكبير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:عمرو بن أبي عمرو صدوق ، ولكن روى عن عكرمة مناكير ، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة ولا أقول بحديث عمرو بن أبي عمرو : أنه من وقع على بهيمة أنه يقتل

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4462)، والترمذي (1456) وفي ((العلل الكبير)) (427) واللفظ له، وابن ماجه (2561)، وأحمد (2732)

الشرح والتوضيح

اقتُلوا الفاعلَ والمفعولَ به ، والذي يأتي البهيمةَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2423 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4462)، والترمذي (1456)، وابن ماجه (2561)، وأحمد (2727) باختلاف يسير، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (419) واللفظ له.

إنَّ مِن أعْظَمِ الفواحشِ وأخْطَرِها عمَلَ قَومِ لُوطٍ؛ وهو إتيانُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ؛ لِمَا في ذلك مِن عَكْسٍ للفِطرةِ السَّليمةِ، وتَعَدٍّ على حُدودِ اللهِ تعالى.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اقتُلوا الفاعلَ والمفعولَ به"، أي: يُقتَلُ الرَّجلانِ اللَّذانِ فعَلَا اللِّوَاطَ حدًّا.

ومِن مَضارِّ اللِّواطِ الجِنايةُ على الفِطرةِ البشريَّةِ السَّليمةِ، وأنَّه مَفسَدةٌ للشبابِ بالإسرافِ في الشَّهوةِ؛ لأنَّه يُنالُ بسُهولةٍ، وإذلالُ الرِّجالِ، وقِلَّةُ النَّسْلِ بانتشارِ هذه الفاحشةِ، وإفسادُ الحياةِ الزَّوجيةِ، وتَفكُّكُ العائلاتِ والأُسَرِ، وغَرْسُ العَداوةِ والبغضاءِ.

"والَّذي يأْتي البَهيمةَ"، أي: إنَّ عُقوبةَ مَن جامَعَ البَهيمةَ القَتلُ، وقِيل: إنْ كان الفاعِلُ مُحصَنًا فحَدُّه القَتلُ، وإنْ كان غيرَ مُحْصَنٍ فحَدُّه الجَلْدُ؛ حُكمُه كحُكمِ الزَّاني، وقِيل: يُقتَلُ إنْ عمِلَ ذلك مع العِلْمِ بالنَّهْيِ، والـمُرادُ بالبَهيمةِ كُلُّ حيوانٍ يُؤْكَلُ لَحْمُه، وقيل: الدَّوابُّ بأنواعِها.

وأمَّا البهيمةُ المفعولُ بها فقد ورَدَ في رِوايةِ أبي داودَ أنَّها تُقْتَلُ أيضًا، وقال عِكرمةُ مَوْلى ابنِ عبَّاسٍ: "قُلْتُ له: ما شأْنُ البَهيمةِ؟" أي: لِـمَ تُقتَلُ البَهيمةُ وليس لها مِن أمْرِها شيءٌ؟! قال: "ما أُراهُ إلَّا أنْ قال ذلك"، أي: ما أظُنُّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بقَتْلِ البَهيمةِ إلَّا "أنَّه كرِهَ أنْ يُؤْكَلَ لَحْمُها، وقد عُمِلَ بها ذلك العملُ".

وفي الحديثِ: اجْتِثاثُ أُصولِ الفاحشةِ، والدَّاعينَ إليها، والواقِعينَ فيها .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 269 ط مع عون المعبود) ‌4462- حدثنا عبد الله بن محمد بن علي النفيلي، نا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به))

قال أبو داود: رواه سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو مثله، ورواه عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه، ورواه ابن جريج، عن إبراهيم، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه

[سنن الترمذي] (4/ 57) ‌1456- حدثنا محمد بن عمرو السواق قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)) وفي الباب عن جابر، وأبي هريرة.

وإنما يعرف هذا الحديث، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه وروى محمد بن إسحاق هذا الحديث، عن عمرو بن أبي عمرو، فقال: ((ملعون من عمل عمل قوم لوط))، ولم يذكر فيه القتل، وذكر فيه ((ملعون من أتى بهيمة))، وقد روي هذا الحديث عن عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اقتلوا الفاعل والمفعول به)).

هذا حديث في إسناده مقال، ولا نعرف أحدا رواه عن سهيل بن أبي صالح، غير عاصم بن عمر العمري، وعاصم بن عمر يضعف في الحديث من قبل حفظه.

واختلف أهل العلم في حد اللوطي، فرأى بعضهم: أن عليه الرجم أحصن أو لم يحصن، وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال بعض أهل العلم من فقهاء التابعين منهم: الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم، قالوا: حد اللوطي حد الزاني، وهو قول الثوري، وأهل الكوفة

[العلل الكبير للترمذي = ترتيب علل الترمذي الكبير] (ص236) ‌427- حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة))

[سنن ابن ماجه] (2/ 856 ) ‌2561- حدثنا محمد بن الصباح، وأبو بكر بن خلاد قالا: حدثنا عبد العزير بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به))

[مسند أحمد] (4/ 464 ط الرسالة) ((‌2732- حدثنا أبو سلمة الخزاعي، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به)) ))

أحاديث ذات صلة