افتخرت الجنَّةُ والنَّارُ .
.
.
حتَّى يأتيَها تبارك وتعالَى ، فيضعُ قدمَه عليها فتنزوي وتقولُ : قدني قدني ، وأمَّا الجنَّةُ فيبقَى منها ما شاء اللهُ ، فيُنشئُ اللهُ لها خَلقًا ما شاء
أخرجه أحمد (11757)، وأبو يعلى (1313)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/214) واللفظ له
لا تَزالُ جَهنَّمُ تقولُ : هَلْ مِن مَزيدٍ ، حتَّى يَضعَ رَبُّ العالَمينَ قَدمُهُ ، فَينزَوي بعضُها إلى بعضٍ ، فتقولُ : بعزَّتِك قَطْ ، قَطْ وما يَزالُ في الجنَّةِ فَضلٌ حتَّى يُنشِئَ اللَّهُ لَها خَلقًا ، فَيُسكِنَهُم فَضلَ الجنَّةِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : تفسير الطبري الصفحة أو الرقم: 13/2/208 خلاصة حكم المحدث : صحيح نارُ جهنَّمَ هي الدار التي أعدها الله تعالى لعَذابِ العاصينَ والكَافِرينَ، وهي عَظيمةُ الخَلقِ كبيرةٌ واسعةٌ، نسألُ اللهَ السَّلامةَ والعافيةَ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تَزالُ جَهنَّمُ تقولُ: هل مِن مَزيدٍ؟"، أي: إنَّ جَهنَّمَ كُلَّما أُلقيَ فيها أحَدٌ من الكُفَّارِ والجَبابِرَةِ، تقولُ هل من زِيادَةٍ؟ هل من زِيادَةٍ؟ وقيل: إنَّ الحِكمَةَ في طَلَبِها الزِّيادَةَ طَلَبُ الوَفاءِ بوَعدِ اللهِ؛ فإنَّه تَعالى كما ورَدَ في الصَّحيحينِ قال لِلجَنَّةِ والنَّارِ: "لكُلِّ واحدةٍ منكما مِلؤُها"، ومِن ثَمَّ فإنَّها تَطلُبُ الزِّيادَةَ حتى تَمتلِئَ، ولا تَزالُ على هذه الحالِ"، حتى يَضَعَ رَبُّ العالَمينَ قَدَمَه"، وهذا دَليلٌ على أنَّ للهِ عزَّ وجلَّ قَدَمًا تليقُ بكَمالِه وجَلالِه، والواجبُ الإيمانُ بذلك دُونِ تَحريفٍ أو تَعطيلٍ ودون تَمثيلٍ أو تَكييفٍ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ليس كمِثلِه شيءٌ.
قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فيَنزوي بعضُها إلى بَعضٍ"، أي: يَنضَمُّ بعض جَهنَّمَ ويَجتمِعُ إلى بَعضِه الآخَرِ، فتقولُ جَهنَّمُ: "بعِزَّتِك قَطْ، قَطْ"، أي: كَفَى كَفَى، "وما يَزالُ في الجَنَّةِ فَضلٌ حتى يُنشِئَ اللهُ لها خَلْقًا، فيُسكِنُهم فَضْلَ الجَنَّةِ"، أي: لا يَزالُ في الجَنَّةِ مُتَّسَعٌ وأماكِنُ خاليةٌ، حتى يُنشِئَ اللهُ لها خَلْقًا فتَمتلِئَ بهم الجَنَّةُ، ويُسكِنَهم اللهُ عزَّ وجلَّ الجَنَّةَ بنَعيمِها، وهذا يَدُلُّ على أنَّ الثَّوابَ ليس مُتَوقِّفًا على الأعمالِ، إنَّما مَحضُ فَضلٍ من اللهِ ربِّ العالَمينَ.
وفي الحديثِ: بيانُ سَعَةِ خَلْقِ اللهِ من الجَنَّةِ والنَّارِ.
وفيه: بيانُ فَضلِ اللهِ على أُمَّةِ الإسلامِ وسَعَةِ رَحمَتِه لهم.
وفيه: إثباتُ صِفَةٍ من صِفاتِ الذاتِ للهِ، وهي صِفَةُ القَدَمِ للهِ عزَّ وجلَّ( ).
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 78) 11757- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا عطاء بن السائب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: افتخرت الجنة والنار فقالت النار أي رب يدخلني الجبابرة والملوك والعظماء والأشراف وقالت الجنة أي رب يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين فقال تبارك وتعالى للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء وقال للجنة أنت رحمتي وسعت كل شيء ولكل واحدة منكما ملؤها فأما النار فيلقي فيها أهلها وتقول { هل من مزيد } حتى ياتيها تبارك وتعالى فيضع قدمه عليها فتزوي وتقول قدني قدني وأما الجنة فتبقى ما شاء الله ان تبقى ثم ينشئ الله لها خلقا بما يشاء وقال حسن الأشيب وأما الجنة فتبقى ما شاء الله ان تبقى
مسند أبي يعلى (2/ 483) 1313- حدثنا زهير، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( افتخرت الجنة والنار، فقالت النار: أي رب، يدخلني الجبابرة والملوك والعظماء والأشراف، وقالت الجنة: يا رب، يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين، فقال الله للنار: أنت عذابي أصيب به من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء، ولكل واحد منكما ملؤها، فأما النار فيلقى فيها أهلها وتقول: هل من مزيد، حتى يأتيها تبارك وتعالى فتزوى وتقول: قدني قدني، وأما الجنة فيبقى فيها ما شاء الله أن يبقى، ثم ينشئ الله لها خلقا مما يشاء))
التوحيد لابن خزيمة (1/ 214) حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا الحجاج بن منهال، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( افتخرت الجنة والنار، فقالت النار: أي رب، يدخلني الجبابرة والملوك والأشراف , وقالت الجنة: أي رب: يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين، فقال الله للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء , وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء ولكل واحدة منكما ملؤها فأما النار , فيلقى فيها أهلها , فتقول: هل من مزيد؟، حتى يأتيها تبارك وتعالى , فيضع قدمه عليها فتنزوي، وتقول: قدني قدني، وأما الجنة , فيبقى منها ما شاء الله أن يبقى فينشئ الله لها خلقا ممن يشاء)) حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اختصمت الجنة والنار)) قال إسحاق: فذكر الحديث، وقال: محمد بن يحيى , ولم أستزده على هذا، قال محمد بن يحيى: الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه مستفيض، فأما عن أبي سعيد فلا