أنَّ رجلًا قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : كيف يُحشرُ الكافرُ على وجهِه يومَ القيامةِ ؟ قال : إنَّ الَّذي أمشاه على رجلَيْه قادرٌ على أن يُمشيَه على وجهِه

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - أين يبزق إذا كان في الصلاة# صلاة - المصلي يناجي ربه# عقيدة - إثبات أسماء الله# قيامة - الحشر# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح متفق عليه [أي:بين العلماء]

بيانات التخريج:

أخرجه الطيالسي (2086)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/342)أخرجه البخاري (6523)، ومسلم (2806) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا قالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، يُحْشَرُ الكَافِرُ علَى وجْهِهِ يَومَ القِيَامَةِ؟! قالَ: أليسَ الذي أمْشَاهُ علَى الرِّجْلَيْنِ في الدُّنْيَا قَادِرًا علَى أنْ يُمْشِيَهُ علَى وجْهِهِ يَومَ القِيَامَةِ؟ قالَ قَتَادَةُ: بَلَى وعِزَّةِ رَبِّنَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4760 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2806) بلفظه، أحمد (12708)، وابن حبان (7323) كلاهما باختلاف يسير.

اللهُ سُبحانَه وتعالَى قادِرٌ على كُلِّ شَيءٍ؛ فإنَّما أمرُهُ أنْ يَقولَ لِلشَّيءِ: كُنْ، فيَكونُ، وقَدْ جَعلَ سُبحانَه وتعالَى في الدُّنيا سُننًا ثابتَةً، فجَعَلَ الكَونَ يَسيرُ عليها في تِلكَ المَرحلَةِ، مِثلَ طُلوعِ الشَّمسِ مِنَ المَشرِقِ، وغَيرِ ذَلكَ، وَفي الآخِرَةِ أحكامٌ أُخرى؛ فقُدرةُ اللهِ أوسَعُ مِن أنْ يُحيطَها عَقلُ البَشرِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَجلًا سأل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتعجِّبًا فقالَ: «يا نَبيَّ اللهِ» كيف «يُحشَرُ الكافِرُ على وَجهِهِ يَومَ القيامَةِ؟!» فَاستَغرَب مِن ذَلكَ؛ لِقياسِهِ على ما يَعلَمَ في الدُّنيا، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أليسَ الَّذي أمشاهُ على الرِّجلَينِ في الدُّنيا قادرًا على أنْ يُمشيَه على وَجهِه يومَ القيامَةِ؟»، يَعني أنَّ ذلكَ مِن قُدرتِه؛ فاللهُ هوَ الَّذي جَعَلَ قَدمَيْه تَمشي في الدُّنيا، وهوَ قادرٌ على أنْ يُمشيَه على وَجهِه؛ فَكُلُّ شَيءٍ بأمرِه سُبحانَه وتَعالى.

قيل: الحِكمةُ في حَشرِ الكافِرِ على وَجْهِه أنَّه يعاقَبُ على عَدَمِ سُجودِه لله تعالى في الدُّنيا، فيُسحَبُ على وَجهِه في القيامةِ؛ إظهارًا لهوانِه وخَساستِه بحيث صار وَجْهُه مكانَ يَدَيه ورِجْلَيه في التوقِّي عن المؤذِياتِ.

فَقالَ التَّابعيُّ قَتادةُ بنُ دِعامةَ -وهوَ أحدُ رواةِ الحَديثِ- تَصديقًا لِهذا الخَبرِ: «بَلى وعِزَّةِ رَبِّنا»، أي: إنَّه قادرٌ على هذا.

وفي الحَديثِ: تَفهيمُ النَّاسِ بِقَدْرِ عُقولِهِم بِتَيسيرِ المَعاني وتَمثيلِها بما يَعرِفونه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 109) 6523- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا يونس بن محمد البغدادي: حدثنا شيبان، عن قتادة: حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه ((أن رجلا قال: يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال: أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟)) قال قتادة: بلى وعزة ربنا

[صحيح مسلم] (4/ 2161 ) ((54- (2806) حدثني زهير بن حرب وعبد بن حميد (واللفظ لزهير).

قالا: حدثنا يونس بن محمد.

حدثنا شيبان عن قتادة.

حدثنا أنس بن مالك ؛ أن رجلا قال: يا رسول الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال ((أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا، قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟)).

قال قتادة: بلى.

وعزة ربنا))

أحاديث ذات صلة