كان رسولُ اللهِ يدخُلُ علينا ولي أخٌ صغيرٌ يُكنَى أبا عميرٍ , وكان له نُغَرٌ يلعبُ به , فمات فدخل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ , فرآه حزينًا , فقال : ما شأنُه ؟ فقالوا مات نغرُهُ, فقال : يا أبا عُميرٍ , ما فعل النُّغيرُ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - المزاح والمداعبة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - ملاطفة اليتيم والبنات وسائر الضعفة# أسماء - التكني# لعب ولهو - اللعب بالحيوان
المصدر: الوهم والإيهام
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن القطان
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6129)، ومسلم (2150) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن أنسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: كان ابنٌ لأُمِّ سُلَيمٍ يُقالُ له: أبو عُمَيْر، كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُمازِحُهُ إذا دخل على أُمِّ سُلَيْمٍ، فدخل يومًا فوجدَهُ حزينًا، فقال: ما لأَبي عُمَيْرٍ حَزِينًا؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، ماتَ نُغَرُهُ الذي كان يَلْعَبُ بهِ، فجعل يقولُ له: أبا عُمَيْر، ما فَعَلَ النُّغَيْر؟ الراوي : أنس بن مالك المحدث : العراقي المصدر : الأربعون العشارية الصفحة أو الرقم: 142 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (13077) بلفظه، والبخاري (6129)، ومسلم (2150) كلاهما باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، ومِن أخلاقِه الكَريمةِ التَّواضعُ ومُلاعَبتُه الصِّغارَ.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه: "كان ابنٌ لأُمِّ سُليمٍ يُقال له: أبو عُمَير، وفي روايةِ أبي داودَ: أنَّه كان يُكْنَى أبا عُمَيرٍ، وكان صغيرًا، وهو أخو أنسٍ لأُمِّه؛ فأُمَّ سُليمٍ رضِيَ اللهُ عنها هي أُمُّ أنسِ بنِ مالكٍ، "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُمازِحُه"، أي: يُلاعِبُه ويُلاطِفُه، "إذا دخَلَ على أُمِّ سُليمٍ، فدخَلَ يومًا فوجَدَه حزينًا، فقال: ما لأبي عُمَيرٍ حزينًا؟" يَسأَلُ عن سَببِ حُزنِه، "قالوا: يا رَسولَ اللهِ، مات نُغَرُه الَّذي كان يَلعَبُ به"، والنُّغَرُ: طائرٌ يُشْبِهُ العُصفورَ، أحمَرُ المِنقارِ، وقيل: هو العصفورُ، وقيل: هو العُصفورُ صَغيرُ المنقارِ أحمرُ الرَّأسِ، وقيل: أهلُ المدينةِ يُسَمُّونه البُلبلَ، "فجعَلَ يقولُ له: أبا عُمَير، ما فعَلَ النُّغَير؟!" يَقصِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك مُمازحةَ الغلامِ ومُضاحكَتَهُ؛ لِيَصرِفَ عنه الحزنَ الَّذي اعتراهُ، وفي ذلك مِن العَطْفِ والتَّواضُعِ وكرَمِ الأخلاقِ ما لا يَخْفَى.

وهذا الحديثُ عظيمُ الفوائِدِ، استخرَجَ بعضُ العُلماءِ مِنه أكثرَ مِن سِتِّينَ فائِدةً، وبعضُهم ذَكَر أكثرَ مِن ذلك؛ منها: بيانُ حُسنِ مُعاشَرةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه جميعًا وعلى قَدْرِ عُقولِهم ومَدارِكهم.

ومنها: أنَّ مِن الأدبِ الحَسَنِ سُؤالَ الأخِ لأخيه عن سَببِ حُزنِه ومُواساتَه، والتَّلطُّفَ بالصَّديقِ صَغيرًا كان أو كبيرًا، والسُّؤالَ عن حالِه.

ومنها: رِعايةُ أقاربِ الخادِمِ وإكرامُهم وإظهارُ حُبِّهم( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 30) 6129- حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا أبو التياح قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: ((إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول

لأخ لي صغير يا أبا عمير، ما فعل النغير)).

[صحيح مسلم] (3/ 1692 ) 30- (2150) حدثنا أبو الربيع، سليمان بن داود العتكي.

حدثنا عبد الوارث.

حدثنا أبو التياح، عن أنس بن مالك .

قال

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا.

وكان لي أخ يقال له أبو عمير.

قال: أحسبه قال: كان فطيما.

قال: فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال (أبا عمير! ما فعل النغير؟).

قال: فكان يلعب به

أحاديث ذات صلة