الخيلُ ثلاثةٌ ففرسٌ للرَّحمنِ وفرسٌ للإنسانِ وفرسٌ للشَّيطانِ فأمَّا فرسُ الرَّحمنِ فما اتُّخِذ في سبيلِ اللهِ وقُتل عليه أعداءُ اللهِ وأمَّا فرسُ الإنسانِ فما اسْتَبطن وتجمَّل عليه وأمَّا فرسُ الشَّيطانِ فما رُوهِن عليه وقُومِر عليه

الدلالات الموضوعية:# خيل - الرهان في السبق# جهاد - ارتباط الخيل في سبيل الله# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# خيل - أحكام الخيل# لعب ولهو - تحريم القمار
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: خباب بن الأرت
المحدث: المنذري
الحكم:غريب

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير )) (4/ 80) (3707)

الشرح والتوضيح

الخيلُ ثلاثةٌ : ففَرَسٌ للرَّحمنِ ، وفرَسٌ للشيطانِ ، وفرَسٌ للإنْسانِ ، فأمّا فرَسُ الرحمنِ ؛ فالَّذي يُرْتَبَطُ في سبيلِ اللهِ ؛ فعَلَفُهُ وروْثُهُ وبوْلُهُ في مِيزانِه ، وأمّا فرَسُ الشيطانِ فالَّذي يُقامِرُ أوْ يُراهِنُ عليْهِ ، وأمّا فرَسُ الإنسانِ فالفَرَسُ يرْتَبِطُها الإنسانُ يَلتمِسُ بطْنَها ؛ فهِيَ سِتْرٌ من الفقْرِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3350 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (4/ 80) (3707 )، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (19777 ) الخَيْلُ حَيَوانٌ أَليفٌ، وفيه مِسْحَةٌ من فَخامَةٍ وجَمالٍ، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهمِّيَّتَها كما بيَّن كيفيَّةَ اقْتنائِها؛ لتكونَ أجْرًا لصاحِبِها، وتكونَ في سَبيلِ اللهِ، فقالَ: "الخَيْلُ ثَلاثَةٌ"، أي: ثَلاثَةُ أنْواعٍ في حُكْمِها عندَ اللهِ تَعالى، "ففَرَسٌ للرَّحْمنِ"، أي: مُعدَّةٌ للعَمَلِ في سَبيلِ اللهِ ومُرادِه، "وفَرَسٌ للشَّيْطانِ" وهو الذي يُسْتخدَمُ في مَعْصيةٍ، وسُمِّيَ فَرَسَ الشَّيْطانِ؛ لأنَّه ممَّا يُعجِبُه منه الشَّيْطان وكفى به إثمًا، "وفَرَسٌ للإنْسانِ"، أي: حَظُّها مَقْصورٌ على نَفْسِه في الدُّنْيا لا أجْرَ ولا وِزْرَ، ثم فصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحوالَ هذه الثَّلاثةِ، فقال: "فأمَّا فَرَسُ الرَّحْمنِ" والإضافَةُ للتَّشْريفِ "فالذي يَرْتَبِطُ في سَبيلِ اللهِ"، أي: مَوْقوفٌ على الحَرْبِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ وإعْلاءِ كلِمَتِه، "فعَلَفُه"، أي: طَعامُه "ورَوْثُه وبَوْلُه"، أي: فَضَلاتُه "في مِيزانِه"، أي: في كِفَّةِ حَسَناتِ مَنْ ارْتَبَطَه تكونُ أجرًا له، وهذا من المُبالَغَةِ في احْتِسابِ الثَّوابِ؛ لأنَّه إذا اعْتَبَرَ ما تَسْتقذِرُه النُّفوسُ، وتَنفِرُ عنه الطِّباعُ؛ فكيف بغَيْرِها؟! "وأمَّا فَرَسُ الشَّيْطانِ، فالذي يُقامَرُ أو يُراهَنُ عليه" وذلِك على ما كانَ عليه أَمْرُ الجاهِليَّةِ بأنْ يَتَّفِقا بيْنَهما على قِيمَةٍ مُعيَّنةٍ يَسْتحِقُّها السابِقُ منهما، وهذا بخِلافِ المُسابقةِ بين الخيلِ وغيرِها ممَّا هو مِن عُدَّةِ الجِهادِ، ويُخرِجُ الوالي أو مَن يقومُ مَقامَه للسابقِ شيئًا مَعلومًا كجائزةٍ، أو يتطوَّعُ غيرُ الوالي مِن مالِه بقِيمةِ الجائزةِ، فهذا مشروعٌ ومطلوبٌ لأنه عُدَّةُ القِتالِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، وفيه تَرغيبٌ في الجِهادِ، وقد سابَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينها وجعَل جُعلًا للسابقِ مِن الفُرسانِ، كما عند أبي داودَ: "لا سَبَقَ إلَّا في خُفٍّ أو نَصْلٍ أو حافِرٍ"؛ فأخْذَ المالِ في مُسابَقةِ الإبلِ والخَيلِ والسِّهامِ ليس مِن القِمارِ المنهيِّ عنه.

"وأمَّا فَرَسُ الإنْسانِ، فالفَرَسُ يَرْتَبِطُها الإنْسانُ يَلْتَمِسُ بَطْنَها"، أي: يَطلُبُ بها النِّتاجَ، "فهي سِتْرٌ من الفَقْرِ"، أي: تَحولُ بينه وبين الفَقْرِ؛ لارْتِفاقِه بها بالبَيْعِ والمُتاجَرَةِ، ووَجْهُ الحَصْرِ في الثَّلاثَةِ أنَّ الذي يَقْتَني الخيْلَ، إنَّما يَقْتَنيها لرُكوبٍ أو تِجارَةٍ، وكُلٍّ منهما إما أنْ تَقْترِنَ به طاعَةٌ، فهو طاعَةٌ، أو تَقْترِنَ به مَعْصيةٌ، فهو مَعْصيةٌ .

الأصول والأحكام

المعجم الكبير (4/ 80) 3707- حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا أصبغ بن الفرج ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني مسلمة بن علي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن صلة بن زفر ، عن خباب بن الأرت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الخيل ثلاث ففرس للرحمن ، وفرس للإنسان ، وفرس للشيطان ، فأما فرس الرحمن : فما اتخذ في سبيل الله وقوتل عليه أعداء الله عز وجل ، وأما فرس الإنسان : فما استبطن وتحمل عليه ، وأما فرس الشيطان : فما روهن عليه وقومر عليه.

أحاديث ذات صلة