من مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أُجْرِي عليه أجرُ عملِه الصَّالحِ الَّذي كان يعملُ وأُجْرِي عليه رزقُه وأمِن من الفتَّانِ وبعثه اللهُ يومَ القيامةِ آمنًا من الفزعِ الأكبرِ
أخرجه ابن ماجه (2767) باختلاف يسير، والبزار (8405) واللفظ له، وابن حبان في ((المجروحين)) (1/481) مختصراً
من مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أجرَى اللهُ عليهِ عملهُ الصالحَ الذي كان يعملُ وأُجرِيَ عليه رزقُهُ وأمِنَ من فتنةِ القبرِ ويبعثهُ اللهُ آمِنًا من الفزعِ الأكبرِ الراوي : أبو هريرة المحدث : القرطبي المفسر المصدر : التذكرة للقرطبي الصفحة أو الرقم: 148 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2767) باختلاف يسير، والبزار (8405) واللفظ له، وابن حبان في ((المجروحين)) (1/481) مختصراً الرِّباطُ يَعني مُلازمَةَ المكانِ الذي بين المُسلمينَ والكُفَّارِ لحِراسةِ المُسلمين، وهُو من أفضلِ الأعمالِ التي يبقى ثوابُها بعد الموتِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أجْرى اللهُ عليه عملَه الصالحَ الذي كان يعملُ"، أي: لو ماتَ على تلك الحالِ من الرباطِ، وحِراسةِ المسلمين كَتَبَ اللهُ له من العملِ الصالحِ ما كان يعمَلُ إلى يومِ القِيامَةِ، وذلك كما أوضحتْ رِوايةُ مُسلمٍ: "فإنَّه يُنْمَى له عمَلُه إلى يومِ القيامةِ"، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وأُجرِيَ عليه رِزقُه"، أي: هو كالشهيد، فيكونُ عندَ ربِّه منَ الأحياءِ الَّذين يُرزَقون، وأَرْواحُهم في حَواصِلِ طَيرٍ خُضرٍ تَأكُلُ من الجَنَّةِ حيثُ شاءَتْ، "وأمِنَ من فتنةِ القبرِ"، أي: سؤالِ المَلَكينِ في القَبرِ؛ لأنَّه قد فُتِنَ في الحياةِ بتحمُّلِ المَخاطِرِ وأَلَمِ القَتلِ في سَبيلِ اللهِ.
"ويَبعثُه اللهُ آمِنًا"، أي: سالِمًا، "من الفزَعِ الأكبرِ" وهذا إشارةٌ إلى قولِه تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء: 103] ، والفزَعُ الأكبَرُ؛ قيل: هو عذابُ النَّارِ، وقيل: العَرْضُ عليها، وقيل: هو وقتُ يُؤمَرُ أهلُ النَّارِ بدُخولِها، وقيل: ذَبحُ الموتِ؛ فيَيْئسُ الكُفارُ من التَّخلُّصِ من النَّارِ بالموتِ، وقيل: هو وقتُ إطباقِ النَّارِ على الكُفارِ، وقيل: النَّفخةُ الأخيرةُ في الصُّورِ لقوله: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [النمل: 87] .
وفي الحديثِ: فضيلةُ الرباطِ في سبيلِ وحمايةِ المسلمين( ).
[سنن ابن ماجه] (2/ 924 ) 2767- حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني الليث، عن زهرة بن معبد، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من مات مرابطا في سبيل الله أجرى عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل، وأجرى عليه رزقه، وأمن من الفتان، وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (15/ 110) ((8405- حدثنا أحمد بن منصور بن سيار، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا الليث عن زهرة بن معبد عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان عن عثمان، وأبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مات مرابطا في سبيل الله أجري عليه عمل الصائم وأجري عليه رزقه وأمن الفتان ويبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع الأكبر.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى أبو صالح مولى عثمان، عن أبي هريرة، إلا هذا الحديث واسم أبي صالح مولى عثمان الحارث)).
المجروحين لابن حبان- دار الوعي (1/ 481) وَرَوَى عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة : أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (( من مات مرابطا أجري الله عليه رزقه من الجنة وبما عمله يوم القيامة ووقى فتانى القبر)).
أخبرناه أحمد بن إسحاق الثقفي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.