- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهَى عن المجثَّمةِ والجلَّالةِ، وأن يُشرَبَ مِن في السِّقاءِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# خلق - القردة والخنازير أهي مما مسخ من الأمم أم لا# خلق - المسوخ# فتن - وقوع المسخ# أشربة - الشرب من ثلمة القدح وفي السقاء# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# صيد - صبر البهائم# أطعمة - أكل الجلالة وألبانها# أشربة - شرب لبن الجلالة
المصدر: الاقتراح في بيان الاصطلاح
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) (1232 )أخرجه أحمد (2161) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5629) بلفظ:"«نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب من في السقاء"

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن المُجَثَّمَةِ ، ولبنِ الجَلَّالَةِ ، والشربِ مِن فِي السِّقاءِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4460 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (5629) مختصراً، والنسائي (4448) واللفظ له حَثَّ الإسلامُ على كلِّ ما هو طيِّبٌ في المَلْبَسِ والمَأْكَلِ والمشرَبِ، ونَهَى عن كلِّ خبيثٍ مِن تِلك الأشياءِ.

وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لبعضِ هذه الأشياءِ الَّتي يَنْبغي على المُسلِمِ أنْ يَتنزَّهَ عنها؛ حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُجثَّمةِ"، وهي الحيواناتُ الَّتي تُنصَبُ وتُرْمَى لتُقتَلَ، أي: تُحبَسُ وتُمنَعُ من الحَركةِ وتُجعَلُ هدفًا، وتُرمى بالنَّبلِ، وهذا الفِعلُ يكثُرُ في الطَّيرِ والأرانبِ وأشباهِ ذلك، ممَّا يَجْثِمُ في الأرضِ، أي: يلزَمُها ويَلتَصِقُ بها، والمُرادُ: أنَّها مَيتَةٌ لا يحِلُّ أكْلُها، وفعْلُ التَّجثيمِ مَنهيٌّ عنه في حَديثِ أنسٍ رضِيَ اللهُ تعالى عنه المُتَّفقِ عليه، قال: "نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُصبَرَ البهائمُ".

قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ولبنِ الجلَّالةِ"، أي: نَهَى عن شُربِ أو اتِّخاذِ لَبنِ الحيواناتِ الَّتي تَتغذَّى على الأقذارِ والخبائثِ؛ لأنَّه يتولَّدُ مِن لَحْمِها، وقد تنجَّسَ لحمُها بسببِ كونِ غِذائِها نجسًا.

قال: "والشُّربِ مِن فِي السِّقاءِ"، أي: نَهى عن الشُّربِ من فَتحةِ السِّقاءِ، وهي القِربةُ المُتَّخذةُ من الجِلْدِ المدبوغِ، قيل: النَّهيُ هنا لثلاثةِ أوجُهٍ؛ أحدِها: لئلَّا يَرْجَعَ الشَّرابُ من فَمِه إلى الإناءِ، والثَّاني: لئلَّا تتعلَّقَ رَوائحُ الأفواهِ به، فيُكْرَه، والثَّالثُ: للتَّحرُّزِ من أنْ يكونَ فيه حَيوانٌ أو حَشرةٌ، فتَدخُلَ في جوفِ الشَّاربِ.

وقد ورَدَ عنه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشُّربُ من فَمِ السِّقاءِ، كما عند التِّرمذيِّ منْ حديثِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عمْرةَ، عن جدَّتِه كبشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالت: "دخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فشرِبَ منْ فِي قِربةٍ مُعلَّقةٍ"؛ ولعلَّه محمولٌ على أنَّه لم يَجِد إناءً ليَشرَبَ منه، أو لم يَتمكَّنْ مِن الشُّربِ بكفِّه، مع أمْنِ ما يَضُرُّ مِن جَرَّاءِ ذلك.

وفي الحديثِ: بَيانٌ لبَعضِ الخبائثِ المَنهيِّ عنها من المأكولاتِ والمشروباتِ.

وفيه: حرْصُ الإسلامِ على الطَّيِّباتِ في كلِّ شَيءٍ من المأكلِ والمَشْربِ.

الأصول والأحكام

[كشف الأستار عن زوائد البزار] (2/ 72) :

‌1232 - حدثنا أبو كامل، ثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الحية مسخ الجن كما مسخت القردة والخنازير .

وحدثنا الحسن بن مهدي، أبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال بنحوه، أو قريب منه.

قال البزار: حديث عبد العزيز لا نعلم حدث به إلا معمر.

[مسند أحمد] (4/ 57) 2161- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المجثمة والجلالة، وأن يشرب من في السقاء))

[صحيح البخاري] (7/ 112) ‌5629- حدثنا مسدد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب من في السقاء)).

أحاديث ذات صلة