أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ ، كتبَ إلى أُمراءِ الأجنادِ في رجالٍ غابوا عن نسائِهِم فأمرَهُم أن يأخذوهُم بأن ينفِقوا أو يطلِّقوا ، وإن طلَّقوا بعثوا بنفقةِ ما حبَسوا
أخرجه الشافعي في ((الأم)) (6/235)، والبيهقي (16124)، والبغوي في ((شرح السنة)) (2396) باختلاف يسير
كتب عمرُ إلى أُمَرَاءِ الأَجْنادِ في رجالٍ غابوا عن نسائِهم يأمرُهم أن ينفِقوا أو يُطَلِّقوا فإنْ طلَّقوا بَعِثوا بنفقةِ ما مَضَى الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 2159 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الشافعي في ((الأم)) (6/235)، والبيهقي (16124)، والبغوي في ((شرح السنة)) (2396) باختلاف يسير أوجَبَ الإسلامُ على الزَّوجِ أنْ يُنفِقَ على زوجتِه قدْرَ استطاعَتِه.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنهما: "كَتَبَ عُمَرُ إلى أُمراءِ الأجنادِ"، أي: أُمراءِ الجُندِ، وهم الَّذين يُبعثون للقتالِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ "في رجالٍ غابوا عن نسائِهم"، أي: كانتِ الرسالةُ التي كَتَبَها عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه مُوجَّهةً إلى كُلِّ مَن كان له امرأةٌ، وغابَ عنها دُون أن يترُكَ لها نفقةً، "يأمُرُهم أنْ يُنفِقوا" والمعنى أنْ يَبعثوا بنفقةِ أهلِهم أو يترُكوا لهم ما يَكفيهم قبلَ سَفَرِهم، "أو يُطلِّقوا"؛ وذلك لعدَمِ إنفاقِهم على زَوجاتِهم، وهذا تخييرٌ مِن عُمَرَ إمَّا الإنفاقُ، وإمَّا الطَّلاقُ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ النَّفقةَ لازمةٌ على الزَّوجِ لزَوجتِه حتى وإنْ غابَ عنها، "فإنْ طَلَّقوا بعَثوا بنَفقةِ ما مَضَى"، أي: يُرسِلوا لزَوجاتِهم بقِيمةِ نَفقةِ المُدَّةِ الماضيةِ التي قَضَوْها في سَفَرِهم، وهذا كان رأيًا لعُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه، ولم يُخالِفْه أحَدٌ مِن الصَّحابةِ في ذلك.
وفي الحَديثِ: حِرصُ الإمامِ على تَوجيهِ الرَّعيَّةِ، والأخْذُ على أيديهم .
[مسند الفاروق لابن كثير ت قلعجي] (1/ 438) :
قال الشافعى أخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ان عمر بن الخطاب كتب الى امراء الاجناد فى رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم ان يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا بعثوا بنفقه ما حبسوا إسناد جيد
الأم للشافعي (6/ 235) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن يأخذوهم أن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا .
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (7/ 469) 16124- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فى آخرين قالوا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعى أخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد فى رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا.
[شرح السنة للبغوي] (9/ 325) :
2396 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم.
ح وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا، أو يطلقوا، فإن طلقوا، بعثوا بنفقة ما حبسوا "
قال الإمام: فيه دليل على أن الزوج إذا غاب عن زوجته لا تسقط نفقتها، وإذا لم ينفق عليها مدة تكون نفقتها دينا عليه، وكذا الإدام، والكسوة، ونفقة الخادم، وهو قول الشافعي، وذهب أصحاب الرأي إلى أن نفقة الزوجة لا تصير دينا في الذمة ما لم يفرضها القاضي، فأما إذا غابت المرأة بغير إذنه، أو هربت، أو نشزت، فتسقط نفقتها.
ولو امتنع عليه مباشرتها لمرض، أو حيض، أو نفاس، أو رتق، أو قرن، لا تسقط نفقتها، وإن كانت هي صغيرة لا تحتمل الجماع، فلا نفقة لها، وإن كانت هي كبيرة، والزوج صغير، فعليه النفقة، ولا تسقط نفقتها بالصوم، والصلاة، ولو أسلمت الكافرة بعد الدخول، وتخلف زوجها، فلا تسقط نفقتها، لأنها أدت فرضا عليها، كما لو صلت، أو صامت، وإن أسلم الزوج، وتخلفت المرأة، فلا نفقة لها، لأنها بالامتناع عن الإسلام ناشزة.