قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الأحزابِ : شَغلونا عنِ الصَّلاةِ الوُسطى ، صَلاةِ العصرِ ، ملأَ اللَّهُ قلوبَهُم وبيوتَهُم نارًا .
ثمَّ صلَّاها بينَ العِشاءينِ : المغربِ والعشاءِ
أخرجه البخاري (6033)، ومسلم (627)، وابن ماجه (684) باختلاف يسير.
كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وبُيُوتَهُمْ نَارًا، كما شَغَلُونَا عن صَلَاةِ الوُسْطَى حتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.
وهي صَلَاةُ العَصْرِ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6396 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (627)، وأبو داود (409 )، وأحمد (911) جميعا بنحوه .
وقَعَتْ غَزْوةُ الخَنْدَقِ في السَّنةِ الخامسةِ مِن الهِجرةِ؛ وقيل: إنَّها كانت في السَّنةِ الرَّابعةِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بحَفْرِ خَنْدَقٍ حَوْلَ المدينةِ لِتَحْصِينِها مِن أحزابِ الكُفْرِ الَّتي اجتَمَعَتْ بهدَفِ إبادةِ المسلمينَ، وقدْ شارَك المسلمون مِن المهاجِرينَ والأنصارِ في حَفْرِ الخَنْدقِ، وقدْ شغَلَ المشركون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم عن بعضِ الصَّلَواتِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي عَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ الصَّحابةَ رضِيَ اللهُ عنهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الخَنْدَقِ -وهي غزوةُ الأَحْزَابِ- فقال: «مَلَأَ اللهُ قُبورَهم»، أي: الكُفَّارِ وهمْ أمواتٌ، «وبُيُوتَهم» وهمْ أحياءٌ نارًا؛ وذلك لأنَّهم كانوا سببًا في شغلِ المسلمين بقِتالِهم «عن صَلاةِ الوُسْطَى حتَّى غابَتِ الشَّمسُ.
وهي صلاةُ العَصْرِ».
وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ مَسعودٍ: أنَّ المُشرِكين حَبَسوهم عن صلاةِ العَصْرِ حتى احمَرَّت الشَّمسُ أو اصفَرَّت، ومُقتضاه أنَّه لم يخرُجِ الوَقتُ، وجُمِع بينه وبين سابِقِه بأنَّ الحَبسَ انتهى إلى وقتِ الحُمرةِ أو الصُّفرةِ، ولم تَقَعِ الصَّلاةُ إلَّا بعد المغرِبِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ صلاةِ العَصرِ وأنَّها هي الصَّلاةُ الوُسطى.
[صحيح البخاري] (5/ 2349) :
6033 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا الأنصاري: حدثنا هشام بن حسان: حدثنا محمد بن سيرين: حدثنا عبيدة: حدثنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، فقال: (ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس).
وهي صلاة العصر
[صحيح مسلم] (1/ 437 ) :
204 - (627) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.
قالا: حدثنا وكيع عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي .
ح وحدثناه عبيد الله بن معاذ (واللفظ له) قال: حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن الحكم، عن يحيى، سمع عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب، وهو قاعد على فرضة من فرض الخندق "شغلونا عن الصلاة الوسطى.
حتى غربت الشمس.
ملأ الله قبورهم وبيوتهم (أو قال قبورهم وبطونهم) نارا"
[سنن ابن ماجه] (1/ 224 ) :
684 - حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى