المرأةُ عَورةٌ ، فإذا خرجَتِ استشرفَها الشَّيطانُ ، وأقربُ ما تَكونُ من وجهِ ربِّها وَهيَ في قعرِ بيتِها
أخرجه الترمذي (1173) مختصراً، والبزار (2061)، وابن خزيمة (1685).أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (1307)، والبيهقي (5568) باختلاف يسير، والديلمي في ((الفردوس)) (6284) واللفظ له.
عن ابنِ مسعودٍ قال صلاةُ المرأةِ في بيتِها أفضلُ من صلاتِها في حُجرتِها وصلاتُها في حُجرتِها أفضلُ من صلاتِها في دارِها وصلاتُها في دارها أفضل من صلاتِها فيما سواها ثم قال إنَّ المرأةَ إذا خرجَتْ استشرفَها الشيطانُ الراوي : [عوف بن مالك بن نضلة أبو الأحوص] المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 2/37 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (9/ 295) (9482) واللفظ له، وعبد الرزاق (5116) بنحوه.
حَفِظَ الإسلامُ للمَرأةِ مكانتَها، وجعَلَها دُرَّةً مَصونَةً في بيتِها؛ حِمايةً لها، وصِيانةً لكَرامتِها؛ ولهذا كان بيتُها هو مَكْمَنَ عِزِّها ومُستقَرَّ أَمْنِها، حتَّى في عِباداتِها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "صَلاةُ المرأةِ في بَيتِها أفضَلُ مِن صَلاتِها في حُجْرَتِها"، والمُرادُ ببَيتِها: بَيتُها الدَّاخليُّ الَّذي تَأْوِي إليه عندَ النَّومِ، والحُجْرَةُ هي صَحْنُ الدَّارِ الَّتي تكونُ أبوابُ البُيوتِ إليها؛ لأنَّ الصَّلاةَ في بَيتِها أحفَظُ لها وأكمَلُ لِسَتْرِها، "وصَلاتُها في حُجْرَتِها أفضَلُ مِن صَلاتِها في دارِها، وصَلاتُها في دارِها أفضَلُ مِن صَلاتِها فيما سِواها"، أي: إنَّ المرأةَ كُلَّما أدَّتْ صَلاتَها في مَكانٍ خاصٍّ بها وأستَرَ لها، زادَ فضْلُها وثَوابُها؛ لأنَّ هذا آمَنُ لها مِن الفِتنةِ.
ثمَّ قال : "إنَّ المرأةَ إذا خرَجَتْ"، أي: مِن مَنزلِها، "استشْرَفَها الشَّيطانُ"، أي: تَطلَّعَ إليها الشَّيطانُ، فزيَّنَها للنَّاسِ، ورفَعَ البَصرَ إليها، ووَكَلَ النَّظرَ عليها؛ لِيَغْوِيَها أو يَغوِيَ بها غَيرَها، فيُوقِعَ أحدَهما أو كلَيْهما في الفِتنةِ.
ويَحتمِلُ أنْ يَكونَ المُرادُ بالشَّيطانِ أهْلَ الفُسوقِ والخِيانةِ، وسمَّاهم به على التَّشبيهِ، بمعنى: أنَّهم إذا رَأوْها بارِزةً استشرَفُوها، وطمَحوا بأبصارِهم نَحوَها، ولكنَّه أسنَدَ الفِعْلَ إلى الشَّيطانِ لَمَّا أُشْرِبوا في قُلوبِهم الفُسوقَ، وتَجارَى بهم الفُجورُ، ففعَلوا ما فعَلوا، بإغواءِ الشَّيطانِ وتَسويلِه.
وفي الحديثِ: بَيانُ أفضليَّةِ الصَّلاةِ للمَرأةِ في المكانِ المستورِ، وعِنايةِ الإسلامِ بالمرأةِ؛ خَوفًا عليها مِن الفِتنةِ أو الافتتانِ بها.
[سنن الترمذي] (3/ 468) 1173- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان)): ((هذا حديث حسن صحيح غريب))
[مسند البزار - البحر الزخار] (5/ 427) 2061- حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا عمرو بن عاصم، قال: نا همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها)).
2062- وحدثناه محمد بن المثنى، قال: نا عمرو بن عاصم، قال: نا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله، وحديث مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، ((أن المرأة عورة))، لا نعلم رواه عن قتادة إلا همام
صحيح ابن خزيمة (3/ 93) 1685- نا أبو موسى، نا عمرو بن عاصم، ثنا همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها))