- من أعتق امرءًا مسلمًا أعتق اللهُ بكلِّ عضوٍ منه عضوا منه من النارِ، ومن أعتق امرأتين مسلمتين أعتق اللهُ بكلِّ عضوٍ منهما عضوا منه من النارِ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# استغفار - مكفرات الذنوب# عتق وولاء - فضل العتق
المصدر: أعلام الموقعين
الراوي: -
المحدث: ابن القيم
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

مَنْ أعتقَ رقبةً مسلِمَةً ، أَعْتَقَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ عضْوٍ منها عضْوًا منه مِنَ النارِ ، حتى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6051 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6715)، ومسلم (1509) باختلاف يسير.

عِتقُ الرِّقابِ وجَعْلُ النَّاسِ أحرارًا ممَّا تَتطلَّعُ إليه الشَّريعةُ الإسلاميَّة وتُرغِّبُ فيه؛ ولذا جاءَتْ أحكامٌ كَثيرةٌ تُيسِّرُ وتَحثُّ على عِتقِ الرِّقابِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفَضْلِ العِتقِ، فيقولُ: "مَن أعتَقَ رقبةً مُسلِمةً" والرقبةُ في الأصل العُنُقُ، وهي كِنايةٌ عن جميعِ الإنسانِ، مِن باب تَسميةِ الشيءِ ببعضِهِ.

والمرادُ: مَن أعتَقَ عبدًا أو أَمَةً، "أعْتقَ اللهُ له بكُلِّ عُضوٍ منها عُضوًا منه من النارِ"، أي: جعَل اللهُ هذا سببًا في إنقاذِه من النَّارِ، بكُلِّ عضوٍ من أعضاءِ جَسَدِ المملوكِ، يُنقِذُ اللهُ به عضوًا من جَسَدِ المُعتِقِ من عذابِ النَّارِ، "حتى فرْجَه بفرجِهِ" وحتى هاهنا للتَّحقيرِ؛ لأنَّ الفرْجَ حقيرٌ بالنِّسبةِ إلى باقي الأعضاءِ، وقيل: إنما خُصَّ الفرْجُ بالذِّكْرِ؛ لأنَّه مَحلُّ أكبرِ الكبائرِ بعدَ الشِّركِ؛ فيكون العتقُ سببًا لتَكفيرِ الكبائرِ، وقيل: المرادُ بذِكْرِ الفرْجِ المبالغةُ في تعلُّق الإعتاقِ بجَميعِ أعضاءِ بدَنِه، وفي هذا ترغيبٌ شديدٌ في عِتقِ الرِّقابِ المُسلِمةِ( ).

أحاديث ذات صلة