إن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لمن أدرك ذلك من المؤمنين أنهم يصلون الصلاةَ لوقتِها ، وأمرهم أن يصلوا مع أولئك ، وتكون صلاتُهم معهم نافلةً
أخرجه أبو داود (575)، والترمذي (219)، وأحمد (17474) بنحوه.
لعلَّكم سَتدرِكونَ أقوامًا يصلُّونَ الصَّلاةَ لغيرِ وقتِها فإن أدرَكتُموهم فصلُّوا الصَّلاةَ لوقتِها وصلُّوا معَهم واجعلوها سُبحَةً الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 778 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (779) واللفظ له، وأخرجه مسلم (534) بنحوه مطولاً لقدْ أمرَنا اللهُ تعالى بإقامةِ الصَّلاةِ، وعلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كَيف نُقيمُها، وأمَرَنا أن نُحافِظَ على أركانِها وسُننِها وآدابِها ووقتِها، حتَّى وإنْ أخَّرها الأُمَراءُ في آخِرِ الزَّمانِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "لعلَّكم ستُدرِكون أقوامًا يُصلُّون الصَّلاةَ لغيرِ وقْتِها"، أي: يُؤخِّرون الصَّلاةَ عن أوَّلِ وقْتِها ويُصلُّونها فيما بَعدَ ذلك، وفي رِوايةٍ عند مُسلمٍ: "إنَّه ستكونُ عليكم أُمراءُ يُؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن مِيقاتِها"، قال ابنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فإنْ أدرَكْتُموهم فصَلُّوا الصَّلاةَ لوَقتِها"، أي: صَلُّوا الفَرْضَ في أوَّلِ الوَقتِ، "وصَلُّوا معَهم واجْعَلوها سُبْحةً"، أي: نافلةً، وهذا توجيهٌ نَبويٌّ للمُسلِمين في مِثلِ هذه الأزمانِ أن يُصلُّوا الصَّلاةَ في أوَّلِ وقتِها مع أنفُسِهم أو في بُيوتِهم، ثمَّ يُصلُّوا مع الأُمَراءِ في الوقتِ المتأخِّرِ الَّذي يُصلُّون فيه الجماعةَ أو يَأمُرون بالصَّلاةِ فيه؛ حتَّى لا تُشَقَّ عَصا المسلِمين بإظهارِ مُخالَفةِ الأمراءِ وعدَمِ الصَّلاةِ معَهم، لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَر بطاعتِهم ما أقاموا الصَّلاةَ- كما في أحاديثَ أخرى مَشهورةٍ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الصَّلاةِ في أوَّلِ وقتِها على كلِّ حالٍ.
وفيه: المُحافظةُ على وِحْدةِ الصَّفِّ وعدَمُ إظهارِ مُخالفةِ وُلاةِ الأمرِ ما أمكَن ذلك .
سنن أبي داود (1/ 157 ت محيي الدين عبد الحميد) :
575 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، أخبرني يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه ، أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام شاب، فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد، فدعا بهما فجئ بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا في رحالنا، فقال: لا تفعلوا، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصل، فليصل معه فإنها له نافلة،
[سنن الترمذي] (1/ 424) :
219 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يعلى بن عطاء قال: حدثنا جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه ، قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرف فإذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: علي بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا، فقالا: يا رسول الله، إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة، وفي الباب عن محجن، ويزيد بن عامر،: حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح وهو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: إذا صلى الرجل وحده ثم أدرك الجماعة فإنه يعيد الصلوات كلها في الجماعة، وإذا صلى الرجل المغرب وحده ثم أدرك الجماعة، قالوا: فإنه يصليها معهم ويشفع بركعة، والتي صلى وحده هي المكتوبة عندهم
مسند أحمد (29/ 18 ط الرسالة) :
17474 - حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، قال: حدثني جابر بن يزيد بن الأسود العامري، عن أبيه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته، قال: فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر المسجد لم يصليا معه، فقال: " علي بهما " فأتي بهما ترعد فرائصهما، قال: " ما منعكما أن تصليا معنا؟ " قالا: يا رسول الله كنا قد صلينا في رحالنا.
قال: " فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنهما لكما نافلة ".
وربما قيل لهشيم: فلما قضى صلاته يحرف.
فيقول: يحرف عن مكانه.