أنه صلَّى اللَّهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ ردَّ ابنتَهُ زينبَ على زوجِها أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ بالنِّكاحِ الأوَّلِ لم يُحدِثْ شيئًا

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أصهار النبي ومنهم أبو العاص بن الربيع# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# نكاح - الزوجان الكافران يسلم أحدهما قبل الآخر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تزويج النبي بناته# نكاح - أنكحة الكفار وإقرارهم عليها
المصدر: السيل الجرار
الراوي: -
المحدث: الشوكاني
الحكم:من طرق صحيحة

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: ردَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ابنتَهُ زينبَ على أبي العاصِ بالنِّكاحِ الأوَّلِ، لم يُحدِث شيئًا، زاد في روايةٍ: بعدَ ستِّ سنينَ، وفي أخرى: بعدَ سنتينِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2240 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون ذكر السنين التخريج : أخرجه أبو داود (2240) واللفظ له، والترمذي (1143)، وأحمد (1876) باختلاف يسير اهتَمَّتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بالتَّرابُطِ الأُسَريِّ؛ فبِالأُسَرِ المستقرَّةِ صلاحُ المجتمَعِ إن ربَّتْ أولادَها على الدِّينِ والخُلقِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما: "ردَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابنتَه زينبَ على أبي العاصِ"، أي: أرجَعَها إلى زوجِها بعدَ إسلامِه وكان كافِرًا، فانفَصلَا بعدَ نزولِ آياتِ تَحريمِ نِكاحِ المشرِكِ للمُسلِمةِ "بالنِّكاحِ الأوَّلِ، لَم يُحدِثْ شيئًا"، أي: لَم تتِمَّ إجراءاتٌ جديدةٌ للزَّواجِ مِن شَهادةٍ وصَدَاقٍ ونحوِ ذلك؛ بل تَمَّ استئنافُ الأمرِ وكأنَّهما لَم يَنفصِلَا، وقيل: المَعْنى مِثلُ النِّكاحِ الأوَّلِ في الصَّداقِ وغيرِه.

زاد في روايةٍ: بعدَ ستِّ سِنينَ، وفي أُخرى: بعدَ سنتَينِ، أي: تمَّ رُجوعُه لها بعدَ ستِّ سِنينَ أو سنتَينِ.

وقيل: المرادُ برِوايةِ ستِّ سِنينَ ما بينَ هِجرَةِ زينَبَ وإسلامِه، والمرادُ بروايةِ سنتَينِ ما بَينَ نُزولِ آياتِ تَحريمِ النِّكاحِ بمُشرِكٍ، وإسلامِه؛ فيَكونُ المَعنى في الرِّوايتَينِ واحِدًا.

وفي الحديثِ: بَيانُ النَّهيِ عَن زواجِ المسلِمةِ لِمُشرِكٍ.

وفيه: بيانُ حُكمِ رُجوعِ الزَّوجةِ لزَوجِها إذا أسلَمَ ولَم يتَخلَّلْ تِلك الفترةَ نِكاحٌ آخَرُ.

أحاديث ذات صلة